رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

مصر.. تُدار من قاعات المحاكم!

عصام العبيدي

الأحد, 01 مارس 2015 22:07
بقلم: عصام العبيدي:

أصبحت مصر الآن رهينة لأحكام القضاء.. وتحت رحمتها.. بدءاً من مصير البرلمان.. وحتى فتح محطة مترو السادات!

< طبعاً حق التقاضى مكفول للجميع.. ولا أحد يجادل فى هذا.. لكن كثرة عدد القضايا.. وخاصة تلك المرفوعة ضد الدولة.. والتى تعنى أن الدولة ماشية شمال.. فلو كانت الدولة تسير على أسس ديمقراطية سليمة.. وتسمع للمطالب العادلة للجماهير.. وتنفذها.. لما شعر المواطن بتفشى الظلم العام.. والغبن الخاص.. مما يضطره لـ«جرجرة» الحكومة إلى ساحات المحاكم.. ومرمطة سمعة البلد كل يوم بأحكام قضائية.. تلغى قرارات حكومية صدرت فى غيبة الحوار المجتمعى الذى يحمى

الحكومة.. ويمنعها من الوقوع فى الذلل!
< اذهب الآن إلى محكمة القضاء الإدارى.. كم القضايا التى تتناول كل شىء فى مصر.. ليس حباً فى التقاضى.. لأننا نعرف أن حق التقاضى مكلف مادياً.. ومرهق نفسياً.. لمن يلجأ إليه من المواطنين.. لكن كما يقولون.. إيه اللى «رماك» على المر!
< فالمواطنون مجبرون على اللجوء للمحاكم لطلب العدل والانصاف.. الذى ضاع بفعل التعنت والعناد الحكومى.. وكأننا ورثنا «دكتوراه» العناد.. التى كان يفاخر بها الرئيس المخلوع «مبارك».
< وهذا يؤدى إلى الإساءة لسمعة البلد.. خاصة إذا ما كان النزاع الحكومى مع أحد المستثمرين المصريين أو العرب أو الأجانب.. بل إن محاكم التحكيم الدولية مكدسة.. بكم من النزاعات الحكومية مع طوب الأرض من المستثمرين.. والتى يتوقع خبراء القانون الحكم فيها ضد الحكومة.. وهذا ما سيكلف الدولة عشرات.. وربما مئات المليارات من الجنيهات!
< هذا بخلاف الأثر المدمر لهذا الكلام على سمعة مصر الاقتصادية.. خاصة ونحن على اعتاب المؤتمر الاقتصادى الدولى بشرم الشيخ والذى تبني عليه مصر آمالاً كبيرة!
إذن ظاهرة حكم مصر من أروقة المحاكم لها تأثيرها المدمر على مصر سواء سياسياً.. أو مالياً.. أو حتى اجتماعياً.. فهل تستمر هذه المهزلة.. أم نقف لمناقشتها بكل صراحة.. ووضوح حتى تسير مصر يميناً.. وتترك موضوع المشى «البطال» شمال!


[email protected]
 

h