رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قانون الانتخابات..وبودرة العفريت!

عصام العبيدي

الأربعاء, 25 فبراير 2015 23:05
. عصام العبيدى

< كنت دائماً. .اسأل فى البرامج التليفزيونية والاذاعية التى تستضيفنى.. عن قانون الانتخابات..فاقول به بعض المميزات..والكثير من العيوب..وعلى رأس هذه العيوب موضوع «القائمة المطلقة»..والتى تعنى ان القائمة التى تحصل على 51% هى التى ستفوز بكاملها فى حين تهدر الاصوات التى حصلت عليها القائمة الثانية..حتى لو حصلت على 49 % من أصوات الناخبين!

وهى نظام انتخابى لم يطبق ..الا فى المانيا على يد النازى..وبعض الدول الاخرى التى حذت حذوه !!
< كل ذلك قلناه..وأكثر منه موضوع تقسيم الجمهورية. .بأكملها الى أربعة دوائر انتخابية فقط..وهى عجيبة من عجائب الانتخابات المصرية !!
ومع كل ذلك ضربت الحكومة بكل ذلك عرض الحائط..واصرت على القانون «المعيوب» الذي نال رفض كافة القوى السياسية فى مصر ..واليوم نحن فى

انتظار ..حكم الدستورية والذى قد ينسف المعبد على كل من فيه..اذا ما تم الحكم ببطلان قانون الانتخابات المعيب أصلا !!
< ما معنى هذا..ياسادة يا كرام؟! - اظن -وليس كل الظن اثم -ان حكومتنا كانت قاصدة ان تضع فى قلب هذا القانون بعض الالغام الكفيلة بنسفه..ومن ثم نسف العملية الانتخابية باكملها.. فى الوقت الذى تحدده ..سواء بعد اجراء الانتخابات..أو قبل إجراءها  أساساً. .ففى يدها « المفجر».. وفى يدها الاخرى «عود الثقاب».. الذى تستطيع به اشعال القنبلة الكفيلة بنسف جبل المقطم بأكمله!
< ودليلى على ذلك ان الحكومة.. اصمت آذانها عن كل صرخات اساتذة القانون
وخبراؤه..قبل ان تصم آذانها عن مناشدات القوى السياسية..وكلها تحذر وتنذر وتصرح.. بأن هذا القانون معيب و غير دستورى..ومع ذلك اصرت عليه الحكومة..ونفذته بكل جبروت..فما معنى ذلك ياسادة؟!
المعنى الوحيد أن الحكومة كانت حريصة على وضع «بودرة العفريت» فى ظهر الحياة السياسية. .حتى تحدث حالة رهيبة من الهرج والمرج-كما كان يحدث فى أفلام نجم نجوم الكوميديا إسماعيل ياسين -ويتم تبويظ «العرس» الديقراطى الذى طالما اشتاقت اليه الحياة السياسية فى بلادنا..وانتظرته على احر من الجمر!!
ونحن فى انتظار..اكتمال السيناريو الحكومى..والذى وضعه شيطان انتخابات..وترزى قوانين..تعلم اصول الحياكة حسب طلب الزبون..وليس حسب اصول الصنعة المحترمة..فهو تخصص حياكة معيبه..فاذا طلب الزبون وضع الكم مكان الجيب.. فلن يراجعه الترزى الشيطان..ويقول له ده مش اصول..بل ينفذ له طلبه على الفور..بدون أى مراجعة او تفكير.
وللاسف الكثير من الانظمة الديكتاتورية يحتاجون لمثل هذا الترزى الشيطانى..ويستخدمونه لمصالحهم ومآربهم الخاصة !!
وفى النهاية تكون الحياة السياسية هى الضحية لهذه الالاعيب ..والحيل الشيطانية !!

 

ا