رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

الخطاب الدينى بين التجديد.. و«التنجيد»

عصام العبيدي

الأحد, 22 فبراير 2015 21:14
بقلم: عصام العبيدى




يقينى أن أغلب من ينادون بتجديد الخطاب الدينى.. لا يعرفون الفرق بين التجديد والتنجيد.. وأن الأول يقوم به علماء الدين. فى حين ان الثانى لا يقوم به إلا «منجد» أفرنجى!!
< لكن للأسف الكثير منا يردد عبارات..هو نفسه لا يفهمها..من عينة.. هيكلة الشرطة.. أو تطهير القضاء.. وغيرها من العبارات التى بات العوام يرددونها كالبغبغاوات.. ولو سألته عن معناها.. يضرب أخماساً فى أسداس!!

< وهؤلاء من اسميهم دائما..جنرالات المقاهى!!
وهؤلاء فى الماضى كنت تجدهم على المقاهى.. ينظرون.. ويفتون فى كل شى.. فهو فى الحرب.. امهر من «روميل» ثعلب الصحراء.. وفى الكورة..فشر حسن شحاتة.. وفى الدين.. يتفوق على الإمام الغزالى!!
< وللأسف.. هم اناس «فارغون» من الداخل.. والخارج.. تتلبسهم روح الأهمية.. والعظمة الوهمية! وقد لاحظت

فى الأونة الأخيرة ان جنرالات المقاهى.. رحلوا من المقاهى الشعبية.. إلى شاشات الفضائيات.. فتجد مجموعة منهم.. فى صورة ضيوف فى البرامج.. والأكثرية منهم عملوا كمذيعين.. فالواحد منهم بات يفتى فى كل شىء.. وأى شيء.. وكل ذلك مقدور عليه.. لكن الذى لا يمكن ان نقدر عليه.. أو نتحمله هو الإفتاء فى الدين.. والتجرؤ على الخوض فى غماره.. عن جهل وغباء.. منقطع النظير.. حتى إن أحدهم.. قضى الأسبوع قبل الماضى كله فى البحث عن «مرجعية إسلامية».. لجريمة حرق الطيار الأردنى معاذ الكساسبة..والتأكيد على ان سيدنا ابى بكر الصديق سبقهم لارتكاب هذه الجريمة!
أما الآخر.. فقد افتى فى برنامج آثم يوم الثلاثاء.. بأن هناك  آيات فى القرآن الكريم ..لا تناسب العصر.. وطالب بحذفها من القرآن..هل رأيتم وقاحة وصفاقة.. وتجرؤاً على كتاب الله اكثر من هذا المأفون.. الذى لا يتعدى انتماؤه للاسلام.. حدود بطاقة الرقم القومى!!
< والغريب ان من ينتحل صفة ضابط أو صحفى او قاض.. يتم سجنه فورا..فى حين أصبحت مهمة الإفتاء مهنة من لا مهنة له.. وقد فتحت الفضائيات «الداعرة» الباب على مصراعيه لهؤلاء الأعضاء المؤسسين لحزب «الجهل نور».. ليخوضوا فى الدين.. بل ويهددوا ثوابت العقيدة..حتى وصل بهم الأمر للاعتداء على كتاب الله.. وسنة نبيه الكريم!!
< دون ان تطولهم أيدى القانون.. رغم ان الدستور نفسه.. يجرم الاساءة للأديان..كلها.. فما بالك بالدين الرسمى للدولة!!
لكن عدم تطبيق القانون.. دفع هؤلاء الأفاعى.. والثعابين السامة..لبث «سمومهم» من خلال فضائيات.. باعت نفسها للشيطان.. حتى أصبحت فى خدمته.. ولسانه القذر.. الذى يغوى البشر.. ويجرهم لطريق الرذيلة...بل ويزينها لهم..حتى يقعوا فيها!!

 

h