رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

الرجولة «انضربت» يا جماعة!

عصام العبيدي

الجمعة, 13 فبراير 2015 21:48
بقلم: عصام العبيدى

خطفت رجلى أنا والمودام.. إلى معمل تحاليل لإجراء اختبار حمل لها.. ففوجئت بشىء أغرب من الخيال.. ولا يصدكه عكل.. على رأى فنانتنا المحبوبة شويكار.. إذ دخلت علينا عاملة تنطق عيناها بالبلاهة والتخلف.. وسألتنا بصوت جهورى:

< عايزين إيه؟!
- فقلت اختبار حمل من فضلك!!
< ففوجئت بها تسألنا -بكل جدية- مين فيكم اللى هيعمله؟!
- وهنا وجدت نفسى انفجر فيها صارخاً.. أكيد مش أنا يا جاموسة.. أكيد مش أنا يا بقرة.. فخرجت طبيبة المعمل على صوتى العالى.. وسألتنى:
< فيه إيه يا أستاذ؟!
- فحكيت لها عن السؤال المتخلف.. الذى سألته العاملة البلهاء.. فاعتذرت لى..وأكملت وصلة التهزيء للعاملة البلهاء.. وقالت لها من امتى بنعمل تحاليل حمل للرجالة يا حمارة.. أنت انطسيتى فى نظرك.. مش شايفة الراجل قدامك؟!
< فنظرت العاملة البلهاء نحوى بطرف عينيها.. وقالت بصوت خفيض.. والله مافيش حاجة بقت مضمونة دلوقتى!!
فانفجرت فى الضحك.. وضحكت المودام.. والدكتورة من التعليق الطريف للعاملة البلهاء.. ودخلنا وأجرينا التحليل.. المودام طبعاً.. مش أنا.. يا غلس منك له!!
والله.. حدثت هذه الواقعة منذ أكثر من ثلاث سنوات.. ومازلت أضحك كلما تذكرت التعليق الطريف للعاملة البلهاء.. وهى تقول.. والله مابقتش حاجة مضمونة اليومين دول!!
< واليوم حدثت.. أكثر من واقعة جعلتنى مدين للعاملة التى أثبتت الأيام تفوق ذكاؤها الحاد على معظمنا من بنى البشر.. مديناً لها بالاعتذار عن وصلة السباب التى طالتها منى.. ومن الطبيبة بسببى.. ومديناً لها أيضا لوصفها

بالبلاهة والتخلف.. لأن التخلف والبلاهة أصبح لغيرها ممن سأقص لكم حكايتهم حالًا:
< ففى بعض محافظات الصعيد.. منبع الرجولة.. ومصنع الشهامة المصرية.. ذهب بعض مرشحى البرلمان.. لإجراء الكشوف الطبية والتحاليل التى اشترطتها اللجنة العامة للانتخابات عليهم.. المهم بعد إجراء التحاليل.. ظهرت مفاجأة أغرب من الخيال.. إذ أثبتت التحاليل تعاطى بعض المرشحين.. لبرشام وحبوب «منع الحمل».. أى والله.. منع الحمل!!
ولما سأل الإعلاميون عن السر الخطير.. وراء تناولهم للحبوب.. اتضح أن البعض خدعهم.. واستعبطهم.. وقال لهم ان تعاطى هذه الحبوب يغسل الدم من تأثير المواد المخدرة التى يتعاطونها.. وطبعاً أغلبهم سبرسجية.. وشمامين!!
شفت الوكسة يا سيدى.. شفت النكسة يا عم.. والتى أصابت بعض الصعايدة..وجعلت الواحد منهم يقتسم حبوب منع الحمل.. مع أم العيال.. حتى يفوز بالحصانة..حتى لو كان ثمنها رجولة سيادته.. إخص على كده.. الله يكسفكم يا بعداااا!!
خلاص يا جماعة.. الرجولة انضربت فى الصعيد!!
وبعدين إذا تعاطى الصعايدة حبوب منع الحمل.. أمال رجالة بحرى يعملوا إيه..يستخدموا «أولوز»!!
< الواقعة الثانية.. حدثت عندما طلبت هيئة النقل العام من سائقيها ضرورة أخذ عينة بول.. لإجراء تحليل المواد المخدرة عليها.. لاستبعاد من يثبت عليه تعاطى المواد المخدرة.. وهنا شعر أحد السائقين بالمأزق.. فهو مدمن قرارى.. إذن الفصل
من العمل سيكون مصيره المؤكد.. طيب إيه الحل يا عم الأمور؟!.. إيه الحل.. يا عم الطرطور؟!
وأخيراً تفتق ذهن الرجل لحيلة ماكرة.. للتغلب على التحليل الذى سيقضى على مستقبله المهنى.. وهو أن يستعير عينة بول من زوجته.. لأن أم العيال ست مستقيمة.. لا تفرق بين ورق البانجو.. وورق الملوخية!!
وفى اليوم الموعود طلب عينة بول من أم العيال.. ووضعها فى زجاجة صغيرة..ودسها فى جيبه.. وما أن وصل لمستشفى الهيئة.. وطلبوا منه عينة بول.. حتى دخل الحمام.. وفتح زجاجة بول المودام.. وسكبها فى أنبوب التحليل.. وخرج وهو يعدل ملابسه.. كمن يخرج من الحمام.. وسلم العينة للمستشفى.. وبعد يومين ظهرت مفاجأة لم تخطر على بال بشر.. إذ ظهرت نتيجة التحليل.. وجاء مندوب الهيئة ليزف للسائق التعيس البشرة الجميلة.. وسط حشد من زملائه.. قائلاً: ألف ألف مبروك.. يا أسطى.. أنت طلعت حامل فى شهرين!!
فأسقط فى يد السائق التعيس.. لأن الموكوس لم يكن يدرك.. أن المودام حامل من الأساس.. وبالتأكيد قررت الهيئة فصله لإدمانه المخدرات.. ولكذبه.. والأهم من ذلك.. حرصاً على الحمل.. وحتى لا يتسبب العمل الشاق للهيئة فى «إجهاض» الأسطى السواق!!
والآن لا أتذكر إن كان سائقنا الحامل.. ينتمى إلى محافظات بحرى.. أم قبلى..وإن كنت أتمنى أن يكون جنابه بحراوى.. حتى تكون نتيجة مباراة انضراب الرجولة..بين الصعايدة والبحاروة.. واحد إلى واحد.. يعنى تعادل.. ويعنى أيضا بالبلدى كده..لا تعايرنى.. ولا أعايرك.. ما الهم طايلنى.. وطايلك!!
< أما الأمر الثالث فانظر الآن لشوارع مصر ستفاجأ بشباب طويلى الشعر حتى أكتافهم.. والولد منهم.. يلبس سلسلة وحظاظة.. ويسير بميوعة وخلاعة.. حتى أنك تشعر بالحاجة لكشف عذرية حتى تتأكد إن كان الموكوس ولداً أم بنتاً!!
< والآن هل عرفتم لماذا أشعر بأننى مدين لعاملة المعمل «الذكية» بالاعتذار..والاعتراف بنبوغها.. لأنه بالفعل مافيش حاجة مضمونة دلوقتى!!
[email protected]

ا