رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

استضافة الإخوان.. وجريمة الأمريكان!

عصام العبيدي

الاثنين, 02 فبراير 2015 21:27
بقلم: عصام العبيدى

استضافت الخارجية الأمريكية قبل أيام وفداً من عصابة الإخوان الإرهابية لإجراء مباحثات حول الأوضاع فى مصر.. والغريب أن الإدارة الأمريكية.. قد بررت المقابلة التى تمت مع مسئولى خارجيتها.. وبين وفد من العصابة الإخوانية.. بأنها زيارة روتينية لأحد الأحزاب المصرية فى مصر.. وهو عذر أقبح من ذنب..فلا الحرية والعدالة.. بات حزباً سياسياً فى مصر.. بعد أن حلته المحكمة بحكم قضائى.. ولا جماعة الإخوان جمعية أهلية بعد أن حلت - أيضاً - بحكم قضائى!
إذن، الوفد الذى استقبلته الإدارة الأمريكية فى مبنى وزارة الخارجية.. هو وفد «إرهابي».. يمثل منظمة إرهابية.. بحكم القانون.. فلا هم ممثلون لحزب سياسى.. ولا حتى لجمعية أهلية.. بل هم إرهابيون مطلوبون للعدالة فى مصر!

وأنا هنا أتساءل ماذا لو ردت الحكومة المصرية.. على هذه السقطة الأمريكية..باستقبال «وفد» من تنظيم القاعدة.. الذى تضعه الحكومة الأمريكية على

رأس المنظمات الارهابية فى العالم.. بل وجيشت الجيوش.. وغزت العديد من الدول ذات السيادة.. بحجة محاربته.. ماذا سيكون رد فعل الإدارة الأمريكية وقتها.. هل ستقبل تبرير الحكومة المصرية - حينئذ - إذا قالت إنها زيارة روتينية لجماعة سياسية؟!
أعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية - وقتها - ستقيم الدنيا.. ولا تقعدها..احتجاجاً.. وغضباً على مصر ونظامها السياسى.. بل وستتهمه بالضلوع مع الارهاب.. ودعم الإرهابيين.. وستطالب - حينها - الدول الصديقة لها بضرورة توقيع العقوبات الاقتصادية والسياسية الصارمة على مصر والمصريين.. وقد يصل الأمر بالأمريكان لتهديدنا بقطع المعونة عن بلادنا!
هذا أقل رد فعل نتوقعه من الأمريكان.. إذا ما جرؤت مصر على هذه الخطوة!
< والآن قد تسألنى عن رد الفعل المصرى على
هذه الوقاحة الأمريكية التى تعد تدخلاً سافراً.. وسافلاً فى الشأن المصرى؟!
- فأجيبك قائلاً: إنه جاء.. رداً باهتاً.. بارداً.. لا روح فيه.. فقد صرح وزير الخارجية المصرى سامح شكري: «إن مصر لا تتفهم استضافة واشنطن.. لوفد الإخوان الإرهابية»!
يا سلام يا سيدى على رد فعلك على الجريمة الأمريكية.. هل هذا التصريح البارد.. الماسخ.. هو رد الفعل المصرى المناسب لهذه الجريمة؟!
أين كلمات الإدانة والشجب.. لماذا هربت من لسانك.. وذابت فى فمك؟!
لماذا لم تستدع السفير الأمريكى.. وتبلغه غضب بلادك.. واحتجاجها على هذه الرعونة الأمريكية.. والجريمة التى ارتكبتها خارجيتهم فى حق مصر، باستضافتها وفداً يمثل عصابة إرهابية مسلحة.. تقتل وتحرق وتدمر حياة.. وممتلكات الشعب.. هل هذا يليق بدولة محترمة تدعى كل يوم.. وتصدعنا بمكافحة الإرهاب فى كل بقاع الأرض.. بل وشكلت تحالفاً دولياً لمحاربته!
< فهل هناك فرق بين إرهابنا.. وإرهابهم؟!
< وهل هناك اختلاف بين عصابة داعش.. وعصابة الإخوان؟!
< بكل صراحة شعرت بالأمس عندما طالعت رد الفعل «الباهت» لوزير خارجيتنا.. بفقدان وزير خارجية بحجم عمرو موسى.. وكل ما كان يمثله من كرامة وطنية..وعزة نفس مصرية خاصة!


 

ا