رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

سيناء.. والعلاج «الكيماوى» لمصر

عصام العبيدي

الأحد, 01 فبراير 2015 19:40

أرجوكم.. اغضبوا كما تشاءون.. احزنوا كما تريدون.. لكن أرجوكم.. توقفوا عن «لطم» الخدود.. وكفوا عن «شق» الجيوب.. لا تزرعوا اليأس فى نفوسنا.. صحيح أن المصاب جلل.. والحادث أدمى القلوب.. لكن اليأس فى هذا التوقيت خيانة!!

< فى حرب أكتوبر التى أعادت لنا الأرض والعرض والشرف.. فقدنا أكثر من عشرة آلاف شهيد.. وتقبلنا ذلك عن طيب خاطر.. واعتبرنا ذلك ضريبة دفعناها من دماء أولادنا.. حتى تعيش مصر أبية كريمة.
< واليوم.. وقد فقدنا العشرات من أجل إعادة تحرير سيناء من كلاب جهنم.. والنباتات الشيطانية التى تريد السيطرة عليها.. وعزلها.. تمهيداً لفصلها عن مصر.. وإقامة إمارة.. ومملكة للشيطان فيها.. فهل نصاب باليأس والإحباط لمجرد فقدنا العشرات من خيرة شبابنا.. فهل تريدون نصراً مجانياً.. دون أن تدفعوا الثمن.. كيف ذلك يا أسيادنا ؟!
< لقد أجرت مصر عملية جراحية دقيقة.. لاستئصال ورم سرطانى فى المخ..نشأ.. وتكون.. وكبر.. على مدار ثمانين عاما كاملة.. حتى كاد أن يقتلها تماماً..وبعد ذلك بدأت مصر فى تلقى جرعات الكيماوى.. حتى لا يعود الورم السرطانى إلى عقلها مرة أخرى.. وهنا لابد من تحمل مضاعفات العلاج

الكيماوى.. والذى يتمثل فى سقوط الشعر.. وظهور الآلام فى المعدة.. وغيرها من الأعراض التى تصيب البشر.. كأعراض جانبية للعلاج الكيماوى !!
< أما عن مصر.. كدولة فهى تدفع ثمن شفائها من الورم السرطانى الإخوانى..بعمليات استهداف لحياة أولادها فى سيناء.. وفى كل مكان.. وعمليات تخريب لمنشآتها الكهربية.. ووسائل النقل فيها.. فهل نستكثر على بلدنا الحبيبة هذه الضريبة التى ندفعها كآثار جانبية لشفائها من الورم السرطانى الإخوانى اللعين ؟!
< هل كان مطلوباً منا أن نتركها لمصيرها.. حتى يفتك بها هذا المرض الشرس..حتى يمزق أواصرها.. ويهدر مقدراتها.. حتى يمحوا هويتها.. ويقضى عليها تماما؟!
هل يقبل مصرى واحد أن يتخلى عن أمه فى أحلك ما مر بها من محن ومرض؟!
< أرجوكم احسبوها جيدا.. فقوات مصر.. من جيش إلى شرطة لم يذهبوا إلى سيناء فى نزهة خلوية.. أو عملية سريعة.. ولكنهم ذهبوا لمجابهة عدو تقف وراءه أجهزة مخابرات دولية تستهدف مصر..وحياة اولادها..واقتصادها..بعد ان بدأت بوادر النجاح والتعافى
تظهر على الاقتصاد المصرى.
< فقد انتهينا تماما من مرحلة الحفر الجاف لقناة السويس الجديدة.. وهى أصعب مراحل العمل.. وبإذن الله سيتم افتتاحها فى موعدها المحدد.. مع كل ما يحمله ذلك من خير لمصر.
< كما أن القمة الاقتصادية بشرم الشيخ.. باتت على الأبواب - فى النصف الأول من مارس - مع ما ستحمله من خير لمصر والمصريين.
< بالاضافة لعشرات المشروعات القومية الكبرى.. سواء فى مجال استصلاح الأراضى.. أو وسائل النقل.. أو توليد الطاقة.
< كلها نجاحات تستفز أعداء مصر فى الداخل والخارج.. وكما حدث فى كل العهود.. فإن كل مشاريع النهضة فى مصر.. بدءا من محمد على.. وحتى عبد الناصر.. ما ان تتضح معالمها.. حتى تتكالب عليها كلاب جهنم فى الداخل والخارج.. قوى استعمارية.. مع مرتزقتها فى الداخل.. والهدف واحد.. هو «وأد» أحلام النهضة والتقدم فى مصر.. لأن مصر.. إذا ما تعافت.. وقويت أصبحت «القاطرة» التى تقود العالم العربى.. بل ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها للاستقلال والرخاء والنهضة.. ومن هنا وجب وأد أى أمل فيها.. ودفن أى حلم لها!!
ومن هنا لا تستغربوا ما يحدث فى سيناء.. وفى كل ربوع مصر.. من تفجير وقتل.. وحرق ودمار.. فهذا أقل ثمن ندفعه من أجل بلادنا.. صحيح أنه ثمن غال وندفعه من دماء أولادنا.. لكنه ثمن حرية بلادنا.. وكرامتها.. واستقلالية قرارها..فهل تستكثرون دماءنا على مصر؟!
< أرجوكم تجلدوا.. واصبروا.. وثقوا ان النصر لنا بإذن الله.