رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

رجال من ذهب!!

عصام العبيدي

الثلاثاء, 09 أغسطس 2011 12:38
بقلم - عصام العبيدي

في حياة الأوطان جنود مجهولون يقدمون للوطن خدمات جليلة، وأعمالاً عظيمة قد لا يدركها الشعب في وقتها.. ولكن حتماً سيسجلها التاريخ وسيسطر أسماءهم بأحرف من نور.. فيرد إليهم اعتبارهم.. ويصبحون قدوة ومثلاً أعلي لأبناء بلدهم.. باختصار تعلو أسماؤهم إلي عنان السماء.

 

وسأتناول اليوم ثلاثة من هؤلاء الأبطال الذين سيسجل التاريخ أعمالهم وستخلد أسماؤهم في سجل عظماء الوطن.

< أولهم المشير طنطاوي.. ودون خوف من اتهام بالنفاق والرياء أتحدث عن رجل حمل روحه علي كفه.. واتخذ قراره في أسرع وقت بالانحياز إلي الشعب والامتثال لنداء الشرعية.. فاجتمع برجاله وطالبهم بعدم إطلاق رصاصة واحدة علي أي متظاهر، بل أعلن انحيازه لمطالبهم المشروعة.. وهو يعلم أن روحه ستكون الثمن لو فشلت الثورة، وسيشنق هو ورجاله بميدان التحرير.. لكن ضميره ووطنيته أبت إلا أن ينحاز إلي شعبه فكان السبب الأول في نجاح هذه الثورة وقاد مسيرتها طوال أكثر من سبعة شهور بحكمة وبصيرة مع استجابة كاملة لمطالب الشعب وآخرها وضع الرئيس المخلوع في قفص الاتهام ليرسي دولة سيادة القانون.. وللأسف يتعرض الرجل العظيم ورجاله الأبطال لكل تشكيك من أناس أدمنوا إهانة الرموز والتشكيك في النوايا مهما قدم طنطاوي ورجاله

في المجلس العسكري من ضمانات.. بل إن أحد زملائى اتهمني بمجاملة ونفاق المجلس العسكري بعد إشادتي به في مداخلة تليفزيونية لأنه استجاب ووضع مبارك في القفص فقلت له يا سيدي لو أردت أن تعرف قيمة جيش مصر انظر إلي الجيش في سوريا وليبيا والمجازر اليومية التي يرتكبانها دفاعاً عن نظام فاسد، بل إن الجيش السوري قتل 731 مواطناً في أول يوم من شهر رمضان.

فإذا به يقول لي ساخراً: علشان كده إحنا بنهاجم المجلس العسكري فسألته كيف ذلك؟!

فأجاب: ألم تقل إن الجيش السوري قدم لشعبه هدية شهر رمضان 731 شهيداً؟ فقلت نعم: فرد أننا نهاجم المجلس العسكري في مصر لأنه حرمنا من الشهادة!!

< أما ثاني الأسماء التي تستحق تمثالاً من ذهب في ميدان التحرير فهو ابن مصر البار دكتور حسام بدراوي.. ذلك الرجل الذي استطاع بكل صراحة ووضوح أن ينقل للرئيس المخلوع نبض الشارع وصوت الثورة، بل قال له بكل وضوح إذا لم تستقل سيدخل الثوار إلي قصرك ويقتلونك وأسرتك

كما حدث مع شاوشيسكو.. فهربت الدماء من وجه الديكتاتور وانسحب من حكم البلاد غير مأسوف عليه.. ولولا حسام بدراوي وتدخله البطولي - والذي كان يمكن أن يكلفه حياته نفسها - لفشلت الثورة.. ومع ذلك يقف الرجل الوطني الآن انتظاراً لقانون الغدر.. هل رأيتم مأساة أكبر من ذلك أن يطبق قانون الغدر استجابة للغواء وكلاب السكك ضد هذا الرجل الوطني الشريف.. الذي قدم لبلاده عملاً بطولياً سيخلد اسمه في التاريخ.

< أما ثالث هذه الأسماء فهو عبداللطيف المناوي.. الرئيس السابق لقطاع الأخبار.. الذي خرج من مصر مقهوراً.. محسوراً بعد أن تهجم عليه بعض الثورجية الفالصو.. وأهانوا اسمه وتاريخه.. وقد صرح أحد رجال المجلس العسكري بأن هذا الرجل قدم للثورة خدمة جليلة كانت كفيلة بسقوطها تماماً.. ولم نكن نعرف هذا العمل البطولي.. ولم يقل لنا أحد ما هو حتي حملت لنا التسريبات الصحفية أن مبارك لما رأى انحياز الجيش للشعب ورفض تنفيذ تعليماته عندما طالبهم «بدك» ميدان التحرير وتسويته بالأرض.. هنا أصدر مبارك قراراً بإقالة المشير طنطاوي والفريق سامي عنان وتعيين قائد حرسه الجمهوري بدلاً من طنطاوي ولما وصل الخبر للمناوي لإذاعته فوراً بتعليمات من وزير الإعلام.. رفض المناوي إذاعته واتصل بقادة الجيش وأخبرهم بالخبر الخطير.. فلو تم إذاعة الخبر لفشلت الثورة ولقاد رجل مبارك الجيش لارتكاب أبشع مذبحة في تاريخ العالم.. أرأيتم ماذا قدم هذا الرجل لبلده ووطنه وكيف تعاملنا معه للأسف.. عموماً التاريخ سينصف الرجل وسيسطر اسمه في سجل الأبطال الخالدين.