رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اشراقات..

وهم «عسكرة» الدولة!!

عصام العبيدي

الجمعة, 30 يناير 2015 18:51

داء مصر فى نخبتها.. وأخطر داء يصيب الجسد هو ذلك الذي يصيب العقل.. وبما أن النخب هم عقل أية أمة.. فمن هنا يأتى الخطر الأكبر على مصر!!

< ففى ذكرى ثورة 25 يناير.. كنت ضيفاً على قناة «الحرة»..مع ثلاثة من النخب..اثنان منهم أساتذة جامعة كبار.. والثالث كاتب صحفى اخوانى..وقد لاحظت ان القاسم المشترك الأعظم بين الثلاثة هو اصابتهم بما يمكن تسميته رعب «العسكر وفوبيا».. فالثلاثة أبدوا تخوفا شديدا مما أسموه «عسكرة» الدولة.. بعد البوادر التى ظهرت من حركة المحافظين الجديدة!!
< فرددت عليهم قائلاً: إننا فى مصر..لا يوجد لدينا عسكري.. أو مدني.. بشكل قاطع.. نحن لدينا «حالة» قد تتغير بين يوم وليلة.. فقد أكون مدنيا.. وبمجرد دخولى منطقة التجنيد.. وتقييد اسمى.. أصبح عسكرياً !!
وقد أكون عسكريا.. وأتقدم باستقالتى..او أكمل مدتى.. فأصبح بعدها بدقيقة واحدة مدنياً!!
اذن ليس لدينا مدني صرف.. ولا عسكري قح..انما لدينا حالة وقتية.. قد تجعل منى عسكريا.. أو تنزع عنى صفة العسكرية.. فأصبح مدنيا!
< إذن ايه الحكاية بالضبط؟! الحكاية ان لدينا مدنيا ذو «خلفية» عسكرية.. فهل نعتبر  هذه الخلفية شرفا له.. وتمييزا له.. أم نجرى وراء النخبة التى ضربها داء العسكر وفوبيا.. ونعتبر تلك الخلفية عارا.. ينبغى على صاحبها التبرؤ منه.. والتنصل من عاره !!
< وقلت لهم ماذا تفعلون لو كنتم مكان السيسى.. وعرضتم منصب المحافظ على عشرات القيادات المدنية.. ففوجئتم باعتذار أكثر من 90% منهم عن منصب المحافظ.. وقد برروا اعتذارهم  بالخوف من الجلد الإعلامى الذى تمارسه الفضائيات ومذيعيوها الفتوات.. وضعف موازنة المحليات.. التى لا تستطيع تلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين..فماذا تفعلون لو

كنتم مكانه.. هل يلجأ لمن يعرفهم من زملائه القدامى..والذين يعرفهم.. ويعرف كفاءتهم.. أم يلجأ لاستيراد محافظين أجانب..زى حكام الكورة؟!
<< أما ما لم أتمكن من قوله فى البرنامج الشهير -ربما لضيق الوقت - فهو اتركوا السيسى يختار معاونيه.. أيا كانت خلفيتهم سواء كانت عسكرية أو جامعية أو حتى قضائية.. وبعد ذلك نحاسبه على إنجازه أو إخفاقه.. وعلى حسن اختياره لفريقه.. أو العكس نحاسبه على سوء اختياره لمعاونيه.. هذا هو الصحيح.. فاذا كان الرجل بعد ان رأى تهرب وتخاذل الكثيرين.. قد لجأ لزملائه القدامى بخلفيتهم العسكرية.. وما يعنيه ذلك من جدية وصرامة وقدرة على الإنجاز.. فلماذا نحرمه من حقه فى اختيار فريق عمله سواء فى الرئاسة أو المحافظة أو كبار القيادات؟!
فلو فرضنا على المسئول.. أى مسئول.. اختيار زيد أو عبيد من الاسماء..فنحن بذلك نعطيه المبرر «المستقبلى».. والشماعة الجاهزة  لتبرير فشله..بان يقول لقد رفضتم اختياراتى.. وفرضتم على اناس لا يجيدون العمل..لهذا فشلت!!
فهل لدينا رفاهية الوقت والمال.. حتى نفشل السيسى.. أم نتركه يعمل..ويسابق الزمن للإنجاز والنجاح.. هذا هو السؤال؟!

[email protected]