رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات..

رحيل «ملك» عظيم..بدرجة «خادم»!

عصام العبيدي

الأربعاء, 28 يناير 2015 18:15

على طريقة العرب .. فإن خادم القوم سيدهم.. لذلك كان الفقيد الكبير الملك عبدالله بن عبدالعزيز يفضل لقب «خادم» الحرمين.. على لقبه الملكى.. فأصبح سيدا وملكا على عرش قلوب كل امة محمد!!

كان غريبا.. ان الرجل بمجرد ان يخاطبه أحد بلقب جلالة الملك.. ان يسارع الفقيد قائلاً لمحدثه:
الملك هو الله...
< كان خادم الحرمين رحمه الله..ينظر لحياته بعينين: واحدة للدنيا..والأخرى للآخرة!!
فعمل واجتهد.. لخدمة بلاده ورفعة شأنها.. حتى أوصلها لتحتل مكانة عالمية غير مسبوقة حتى أصبحت المملكة واحدة من دول العشرين.. الأكثر تقدماً وازدهارا بين الأمم.. كما احتل الملك عبد الله المركز السادس كواحد من اعظم قادة العالم وأكثرهم تأثيرا
< كما كان يسابق الزمن لفعل الخير..فى

كل أرجاء المعمورة.. لا يفرق بين مسلم او غير مسلم.. فاستحق حب و رثاء كل أصحاب الديانات الأخرى.
< أدرك أهمية العلم والعلماء فقربهم من مجلسه.. وأوفد الآلاف منهم فى بعثات خارجية.. ليعودوا لبلادهم.. يحملون شعلة العلم والتقدم فيه.. تسلم البلاد وفيها عدد لا يتجاوز ثماني جامعات.. وتركها بعد ان بلغ عدد جامعاتها يتجاوز الخمسة والعشرين جامعة!
< أما عن ملف المرأة فى المملكة فقد كان الملك عبدالله سباقا.. وصاحب فتوحات فى ملف المرأة.. حتى أصبحت الآن تحتل حوالى ثلث عدد مجلس الشورى السعودى!
< كان الرجل يدرك انه سيحاسب امام
ربه عن كل إنسان فى بلده..لذلك كان يوصى وزراءه بالفقراء.. ويقول لهم الفقراء أولادى.. بل هم مثلى تماماً.. فعاملوهم كما تعاملونى.. فاستحق لقب «أبو الفقراء» فى المملكة!!
< أما عن توسعات الحرمين حتى يسهل أمر الحج والعمرة على أمة محمد... فحدث ولا حرج.. فقد وضع مليكنا جل اهتمامه توسعة وتطوير الحرمين.. وأنفق عليها المليارات.. حتى أصبحت مفخرة لبلاده..واستحق ان يفوز بدعاء من فم كل حاج وطئت قدماه الحرمين الشريفين..وكافة الأماكن المقدسة فى المملكة.
< هذا قليل من كثير.. فما أنجزه الرجل كثير على العدد..وصعب على الاحصاء..
< أما عن أياديه البيضاء على كافة بلاد المسلمين.. فهذا مالا نود ان نخوض فيه.. احتراما لرغبة الفقيد.. فقد كان الفقيد.. يحرص على ألا تعلم شماله.. ما منحت يمينه.. والآن كل دعائنا ان يستجيب الله لدعاء كل مسلم ومسلمة لهذا النهر المتدفق من العطاء والخير.. ملك القلوب..وأبوالفقراء.. ونصيرهم الأول.

[email protected]