رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اشراقات

الشرفاء.. يموتون غدرا

عصام العبيدي

الأحد, 25 يناير 2015 19:14

فى شهور قليلة عثر أهالى سيناء على حوالى 28 جثة. .اما مقطوعة الرأس..أو مضروبة بالرصاص.. وكلها لأناس من قبائل سيناء قتلتهم العصابات التكفيرية بحجة تعاونهم مع الأمن!!
وقد أكدنا من قبل أن اى عمليات فى سيناء.. لن يكتب لها النجاح بغير.. تعاون أهالى سيناء.. فهم الأدرى بدروب ووديان أراضيهم.. وكذلك بالاشقياء والقتلة المأجورين.. الذين يتعاونون مع عصابات الشيطان فى سيناء.. نظير أجر!!

كل ذلك وأكثر منه يعلمه بدو سيناء وقبائلها.. وهم على أتم الاستعداد لخدمة وطنهم الحبيب.. وحماية ظهر القوات المسلحة.. وقوات الأمن.. لكن كل ذلك مشروط بقيام الأمن بالحفاظ على حياتهم.. وحماية ممتلكاتهم.. أما إذا رأى أهالى سيناء الرؤوس المقطوعة.. كل يوم وآخر.. لأناس تعاونوا مع الأمن.. وأمدوهم بالمعلومات.. وفى النهاية يتم العثور عليهم جثثاً منزوعة الرؤوس.. فإن ذلك - إن استمر - سيؤدى لنتائج خطيرة.. أبرزها إحجام السيناوية عن التعاون مع الجيش والشرطة.. وهو ما سيؤثر حتما على نجاح العمليات

فى سيناء!!
ولا أبالغ إذا ما قلت إن هذا هو ما تريده جماعات الارهاب بالضبط.. فهى تسعى لترويع أهالى سيناء.. وبث الرعب فى قلوبهم.. فمن يجرؤ على التعاون مع الأمن.. بعد أن رأى بأم عينيه رأس الذئب الطائر.. فهل نمكنهم من تحقيق هدفهم.. هذا هو السؤال؟!
ففى التسعينيات مرت مصر بموجة رهيبة من الارهاب الأسود.. اجتاحت كل المحافظات.. لكن كان لصعيد مصر نصيب الأسد.. سواء الاقصر.. حيث واقعة الحادثة الشهيرة.. التى راح ضحيتها عشرات السياح.. الذين قتلوا غدرا.. أو قتل العشرات من القيادات الأمنية فى كل المحافظات الجنوبية.. وكل ذلك أشعر القيادات الأمنية.. بأن نجاح عملياتهم لن يتحقق الا بتعاون أهل الصعيد جميعاً..وهنا وضع الأمن يده فى يد عائلات الصعيد.. وحتى الأشقياء والمسجلين خطر..كان رجال الشرطة يمنحونهم الأمان.. نظير تتبع الارهابيين..
ومطاردتهم فى زراعات القصب المنتشرة فى صعيد مصر.. وكانت تجرى بين الطرفين عمليات كر وفر .. غالبا ما كانت لصالح الأهالى المتعاونين مع الأمن.. الذين كانوا يسهرون الليل بطوله لحماية امن البلاد.. بل إن الأمن طلب من الأهالى عدم زراعة القصب على جوانب الطرق الرئيسية.. وتحديدا طريق مصر - أسوان.. ومنعت زراعة القصب على جوانبه حتى 200 متر.. حتى لا يختبئ الارهابيون فيه.. ويستهدفون السياح والأبرياء من المواطنين.. وقد استجاب الصعايدة فورا.. كما يستجيب أشقاؤهم فى سيناء الآن.. وقد نجحت العمليات الأمنية نجاحا مذهلا بفضل تعاون أهل الصعيد مع الشرطة.
واليوم تتكرر الحرب على الإرهاب - وإن كانت بشكل أشرس - فى سيناء..والمطلوب.. مساعدة أهالى سيناء على التعاون مع أجهزة الأمن والجيش.. بشرط حماية حياتهم وأولادهم وممتلكاتهم من التكفيريين القتلة.. هذا هو المطلوب بشكل عاجل.. حتى يسارع السيناوية إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية.. وأن يكونوا عينها على كل تحركات الإرهابيين.. وكشف مخططاتهم الشيطانية.. بل ضرب أوكارهم.. ومخازن أسلحتهم.. بل توجيه ضربات استباقية لإجهاض كل عملياتهم.. فبغير هذه «العيون» السيناوية الساهرة ستكون الأجهزة الأمنية.. سواء كانت جيشاً أو شرطة.. كمن يواجه عدوا.. وهو أعمى.. لا يدرك من أين تأتيه الضربات!!

[email protected]