رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات..

فاسدون.. فى مؤتمر مكافحة الفساد!!

عصام العبيدي

الأحد, 14 ديسمبر 2014 22:31
بقلم: عصام العبيدى

البعض علق على حضور الكثير من رموز الفساد.. مؤتمر مكافحة الفساد.. الذى دعا له رئيس الوزراء بمقر هيئة الرقابة الإدارية.. واعتبروا ذلك نوعاً من العبث المجنون!!
والحقيقة أننى لا أراه عبثاً.. ولا أعتبره جنوناً.. فحضور هؤلاء أضفى على المؤتمر «روح» الدعابة والمرح.. كما تأتى بلص.. وتجعله يرتدى ثياب الخوجة.. ليلقى محاضرة عن كيفية مقاومة السرقة والنشل.

وحتى لا نظلم منظمى المؤتمر.. فهناك احتمال أن يكون حضور هؤلاء الفاسدين.. هو نوع من «شرح الحالة» للموظفين الجدد فى الأجهزة الرقابية.. و«درس» فى كيفية كشف الحرامية والضلالية.. فنقول للواحد فيهم.. مايلى:
< ياولدى.. هذا عمك «فلان».. لص الأراضى.. الذى نهب أرض الدولة.. بعد أن اشترى فدان الأرض منها بـ200 جنيه.. كأراضى استصلاح زراعى.. ليحولها مباشرة إلى منتجعات فاخرة فى غمضة عين.. ليبيعها بـ5000 جنيه للمتر الواحد من الأرض..بعد أن تحولت إلى منتجعات.. وقصور على الطرق الصحراوية.. دون أن يسدد مليماً واحدًا للدولة.. كفرق سعر!!
< وهذا.. يا ولدى عمك «علان».. الذى اشترى شركات القطاع العام بالملاليم.. وهى تستحق الملايين.. دون حتى أن يسدد للدولة مليماً واحداً كضرائب عن

جملة أعماله الحرام.. وقد فعل كل ذلك باستخدام الرشوة.. وشراء الضمائر الخربة..لمسئولين.. باعوا ضمائرهم فى سوق النخاسة.. وفى النهاية خرجوا من وظائفهم..معززين مكرمين.. لينعموا هم وأولادهم بالمال الحرام!!
< وهذا يا ولدى عمك «ترتان» المسئول الكبير.. الذى كان يتلاعب فى المناقصات..ويعبث فى المزايدات.. حتى كون الملايين من المال الحرام!!
< أما هذا يا ولدى فهو عمك «الشمام».. الذى يتولى توفير البودرة المستوردة لأصحاب المزاج.. عن طريق إخفائها فى شحنات بودرة السيراميك المستوردة.. ولما «يتقفش» يدفع بأحد موظفيه لـ«يشيل» القضية بدلاً من جناب الحاج.. رجل البر والتقوى.. الذى نما وترعرع فى العهد المباركى الفاسد.. الذى تجاوز فيه الفساد حد الركب.. حتى وصل للرقاب!!
قد يتفلسف أحدهم ويقول لى وفيها أيه لما يحضر هؤلاء مؤتمر الفساد.. والذى دعا إليه رئيس الوزراء شخصياً؟!
فأقول له: إن مجرد ظهور هؤلاء فى «الصورة» إلى جانب رئيس الوزراء أو حتى رئيس الجمهورية.. يعطى إيحاء لجميع أجهزة الرقابة.. أن
هؤلاء الفاسدين فوق المحاسبة..أو العقاب.. ولا يسمح لهذه الأجهزة بالتفتيش فى دفاترهم القديمة.. أو التقليب فى صفحات بلاويهم «المتلتلة».. فمن يجرؤ على التصدى لهؤلاء.. وصورهم مع كبار مسئولى الدولة.. تزين جدران مكاتبهم.. هذا هو مكمن الخطر..ومبعث القلق..وربما كان هذا مقصوداً من هؤلاء الفاسدين.. أن يوحوا لجميع أجهزة الرقابة أنهم اناس «واصلون».. ويستطيعون بمكالمة صغيرة منهم تشريد أى مسئول رقابى.. كبر أم صغر..وهذا سيؤدى -بالتبعية- لبقاء وحوش الفساد.. فى بلادنا.. بل قد يزيد من توحشها وتغولها.. هذا هو مكمن الخطر..
خاصة إذا علمنا أن فساد هؤلاء تجاوز كل الحدود.. ويكفى أن نقول إن مافيا الاستيلاء على أراضى الدولة.. نهبت ما تزيد قيمته على 200 مليار جنيه على الطرق الصحراوية المختلفة.. وهم فئة واحدة من مفسدى مصر!!
أما مافيا الاستيلاء على شركات القطاع العام.. الذى قدرت قيمته.. لجنة خبراء محايدة بـ600 مليار جنيه.. فجاءوا بلجنة من طرفهم هم -يعنى ضميرها سيكو سيكو- فقدرته بـ300 مليار فقط لاغير.. ومع ذلك عند البيع باعوه بـ75 مليار جنيه فقط لاغير.. والباقى ذهب لكروشهم الواسعة.. وثمنا لضمائرهم الخربة.. حتى أن أرضًا واحدة من هذه الشركات.. التى تقع على النيل مباشرة.. بيعت لأحد المحظوظين بسعر اثنين جنيه للمتر الواحد.. بعد أن باعوها بزيادة ثمانية أضعاف قيمتها الدفترية..والبالغة ربع جنيه للمتر الواحد.. يعنى كله بالقانون.. وحسب اللوائح التى وضعها أرباب الفساد أنفسهم.. شوفت إزاااااااى!!

[email protected]

h