رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر.. اختطفها المجانين!

عصام العبيدي

الخميس, 07 يوليو 2011 02:26
بقلم: عصام العبيدي

روى الكاتب عماد الدين حسين مدير تحرير جريدة الشروق قصة كان هو شاهداً على وقائعها.. ذكر زميلنا إنه كان متواجد بميدان التحرير وبعد انتصاف ليل الجمعة الماضية.. حيث شاهد عشرة أشخاص يقفون فى قلب ميدان التحرير يتباحثون فى مصير الميدان.. هل يغلقوه أمام السيارات أم يفتحونه أمام حركة السير.. فاختلفوا.. أحدهم قال نغلق ميدان التحرير حتى الجمعة القادمة!! فرد عليه الاخر ليس هذا من مصلحة الثورة فيجب أن نمنح الحكومة فرصة للاستجابة لمطالبنا ولا نغلقه قبل يوم الجمعة القادمة 8 يوليو!!

وفوجئ الكاتب بأحد هؤلاء الصبية يقسم بأغلظ الأيمان بأنه سيغلق الميدان من الآن وحتى الجمعة القادمة.. أى أسبوع كامل!! هذا ما حدث أمام عماد الدين حسين بميدان التحرير وأنا لا أشك لحظة فى صدق الكاتب.. فهو من أول يوم مع الثورة ونصير للثوار ولكنى أود أن أنبه أن ما حدث بميدان التحرير.. وكيف ترك أمر أهم ميدان

من ميادين مصر فى أيدى مجموعة من الصبية و«الصيع» يقررون مصيرنا ومصير أهم ميدان من ميادين مصر.. هو نفسه ما يحدث فى مصر كلها.. فقد ترك أمرنا لمجموعة من الهواة يقررون مصيرنا..ونحن نقف مكتوفى الأيدى فى انتظار قرار مجنون من أحدهما.. وكأن مصير الوطن اصبح ككرة اللهب التى يعبث بها معتوه.. بل أن الحكومة والمجلس العسكرى أصبح يستجيبا لكل مطلب من مطالب هؤلاء المعتوهين.. حتى لو كان على حساب مصير البلد فهم يطلبون المحاكمات السريعة المتعجلة، وهم لا يدرون أن التسرع فى إصدار الأحكام هو الظلم بعينه، وأن كل دول العالم التى بها أموال مصرية منهوبة لن تسمح بعودة جنيه واحد لمصر فى ظل محاكمات متسرعة وغير عادلة.. بل ان خطيب الميدان الشيخ مظهر شاهين يحرض الشباب
على البقاء والاعتصام فى ميدان التحرير حتى تنتهى هذه المحاكمات لمبارك والعادلى وقتلة الشهداء، بل ويقترح ترك الميدان كمنطقة خضراء منزوعة السلاح لا يدخل إليها رجل أمن اطلاقاً وهى آراء غريبة من أجل دين ينساق للغوغاء ورأى الباعة الجائلين فهل إذا حدثت كارثة بميدان التحرير هل سنستدعى لها أناس من الأوقاف للقبض على الجناة وايقاف الجريمة!!

للأسف الشديد أصبح الغوغاء هم الذين يحكمون ميدان التحرير وأصبح ميدان التحرير بمين فيه من غوغاء هم الذين يحكمون مصر بأكملها.. فساد الخراب والدمار ربوع الوطن ورأينا المصانع تغلق أبوابها وتسرح عمالها.. ورأينا المنشآت السياحية والعاملون فيها يتسولون لقمة العيش.. وعجز مدمر فى الميزانية وآخر بركاتهم إلغاء الزيادة التى كانت مقررة لأصحاب المعاشات برفع الحد الأدنى للمعاش الى «800» جنيه والحد الأدنى لمعاش السادات والضمان من «167» جنيه حتى «200» جنيه كل ذلك بسبب عجز الموازنة.. ياسادة أرجوكم الشعب كاد أن يكره الثورة والثورجية بفعل أعمال البلطجية والصيع فلا تتركوا مصير الوطن ليعبث به مجموعة من المعتوهين.. اسجنوهم إذا ما قطعوا الطريق وعطلوا المصالح حتى ينصلح حال مصر والذى لن ينصلح إلا بسيادة القانون وتطبيقه على الكبير قبل الصغير.

عصام العبيدى