رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

قطر الأبية.. والراقصة اللولبية

عصام العبيدي

الجمعة, 21 مارس 2014 21:48
بقلم - عصام العبيدي

في تعليقه علي يام السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من بلاده قال خالد العطية وزير الخارجية القطري ان بلاده لن تقبل بأن يحدد لها أي طرف سياستها الخارجية.. وأضاف - والكلام علي لسان العطية - أن بلاده قررت ألا تبقي علي الهامش أبداً!!

ذكرني كلام المسئول القطري بتصريح غريب قرأته منذ زمن علي لسان إحدي الراقصات الشهيرات عندما قالت إنها تحب ان تكون في دائرة الضوء ولو بفضيحة!!
وبالفعل كتب لها الله الوجود في كل وسائل الإعلام وعلي النت بعد تسرب سي دي جنسي فاضح لها مع رجل أعمال شهير.
فهذا التصريح للمسئول القطري الكبير إنما يكشف بجلاء العقدة المزمنة التي تعاني منها بلاده منذ ان كان أميرها السابق حمد يدرس في بلاد الفرنجة، وكلما قدم جواز سفره في أي مطار يسألونه:
ماذا تعني قطر.. وما هو موقعها علي الخريطة؟!
فأصيب الرجل بعقدة نفسية كتلك التي أصابت الراقصة اللولبية وأقسم علي ان يعرف الناس بلده حتي لو بفضيحة تجعل سيرتها علي كل لسان.
لذلك حرص الرجل علي الوجود والتدخل في أي مشكلة تسلط عليها الأضواء..

حتي انه عرض علي عصابة حماس إبان أزمة «شاليط» الجندي الإسرائيلي ان تدفع بلاده نصف مليار دولار كفدية نظير إطلاق سراحه.. وحتي يأخذه حمد علي طائرته الأميرية ليسلمه لعائلته في إسرائيل!!
بالطبع لم يكن الرجل يتصرف بدافع إنساني، أو حتي بدافع سياسي وإنما كان هدفه الوحيد هو «الشو الإعلامي» ولا شيء غيره ونفس الأمر مع دخوله لتنظيم كأس العالم 2022 فقد نزل الرجل بكل ثقله.. ودفع رشاوي لكل من بيده الأمر، ولو توقف الأمر علي جمهور الكرة.. لقدم رشاواه للجمهور.. لا تهم المصاري المهم كأس العالم والأضواء والتي تحيط به والتي تكفل بقاء بلاده في دائرة الضوء طوال إقامة كأس العالم بل وقبلها وبعدها وهو حدث سيجعل أي مواطن في الدنيا يعرف أين تقع قطر علي الخريطة وهذا هو المراد من رب العباد.
وحتي عندما تغيرت القيادة القطرية وحل الابن تميم بدلاً من والده الذي خان والده أيضاً ووالده
الذي خان ابن عمه.. يعني باختصار الدستور الأوحد الذي تؤمن به العائلة هو «الخيانة» فالكل يخون الكل.. فما بالكم بمن يخون أهله هل يصون وطنه؟! المهم عندما تغيرت القيادة القطرية ظلت سياسة الدولة الترانزستور كما هي.. فالسير عكس الاتجاه هو الدافع للشهرة. أما إذا سارت مع الاتجاه القومي والعروبي فلن تكون بلادهم رقماً معتبراً في المعادلة السياسية العربية بحكم التاريخ والحجم، وكل شيء فقطر كما ولدت صغيرة لن تكون كبيرة إلا بالاختلاف والخيانة والسير في موكب أعداء الأمة.
لذلك سمحت قطر ونظامها لأنفسهم بأن يكونوا ألعوبة في يد أعداء الأمة وخنجراً في ظهرها، بل أصبحت بلادهم جرثومة تنشر المرض والانقسام والتشرذم في جسد الأمة العربية!! مستخدمين سلاحاً إعلامياً ناجحاً في مهمته القذرة.. حتي أصبحت قناة الجزيرة القطرية هي لسان الشيطان في العالم العربي ورغم ان هذه القناة هي التي صنعت دولة.. يشاء العلي القدير ان تكون نفس هذه القناة هي السبب في دمار الدويلة الصغيرة بعد أن أفاقت الدول الشقيقة للدور الشيطاني للإمارة وسحبت منها السفراء وحاصرتها وعزلتها وكأنها مصابة بالكوليرا أو «الجرب».. الجميع يفر منها بعد ان أصبحت وكراً للمجرمين وخائني الأوطان من كل بقاع الدنيا.. فهل تفيق هذه الدويلة الصغيرة قبل فوات الأوان .. لا أظن ذلك أبداً لأن قرارها ليس في يدها ولكن في يد أسيادهم في واشنطن وتل أبيب.