رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فساد القضاء .. ينتظر قطار الثورة!!

عصام العبيدي

الثلاثاء, 28 يونيو 2011 09:43
بقلم: عصام العبيدي

فساد القضاء .. ملف شائك .. وخطير .. لايمكن للمرء ان يخوض فيه دون ان يحمل كفنه علي يديه ..  فالبعض ينظر للقضاء المصري علي انه قدس الأقداس لا يجوز المساس به  أو التعرض لأفراده  سواء كان بالحق أو الباطل .. وهناك فريق من رجال القضاء انفسهم يحملون سيفا مشهرا علي الدوام يهددون به كل من يحاول الاقتراب من قلعتهم أو التفتيش في ملفاتهم، ويعتبرون انفسهم ملائكة بأجنحة بيضاء لا يتسرب الخطأ ولا الخطيئة إليهم  ، وعلي رأس هذا الفريق المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاء الحالي، والذي يقف شاهرا سيفه ويهدد ويتوعد كل من يوجه أي انتقاد للقضاء واوجه لسيادته شخصيا، بل بلغت به الحدة والشطط   في رد الفعل الذي لا يناسب أبداً رجل القضاء ان سئل في أحد البرامج عن رده فيمن ينتقد اختيار المستشار عبدالسلام جمعة لمحاكمة العادلي ـ رغم وجود علاقة عمل بين الاثنين ـ ان قال مهددا رجالا في قيمة وقامة فهمي هويدي وحسن نافعة اياكم والقضاء ،وان كنتم لم تتعلموا احترام القضاء فنحن كفيلون بتعليمكم درسا لن تنسوه !!

ولم يسمح الرجل لنفسه ان ينافش الكاتبين الكبيرين في آرائهما ووجهتهما النظرية ولكنه وانتصاراً للمبدأ القبلي .. انصبر اخاك ظالما أو مظلوماً .. حمل سيفه وهدد وتوعد الرجلين !! ورغم خطورة الحديث عن فساد القضاء في ظل هذا الجو الإرهابي

الذي يحاول البعض اثارته فإنني قررت ألا أترك هذا الملف أبداً خاصة اننا في ظل ثورة حطمت أغلال الفساد، وألقت برموزه خلف غياهب السجن .. فالسكوت هنا جريمة .. والصمت عن هذا الملف كارثة.

يتصور الكثيرون  ان الحديث عن فساد القضاء انما يعني فقط الفساد المالي المتعلق »بالرشوة« في شتي صورها المالية والعينية أو حتي الجنسية.. ولكننا عندما نتحدث عن ملف فساد القضاء فهناك أوجه أخري للفساد لا تقل خطورة عن ملف فساد القضاء فعندما نتحدث عن توريث المناصب القضائية.. واختيار ابناء القضاة ودون غيرهم دون النظر لكفاءتهم ، وجدارتهم للمنصب الرفيع.. ألا يعد ذلك فسادا يدمر الوطن ويبث اليأس والقنوط في زهرة شباب .. عندما يري خريج الحقوق الحاصل علي تقدير امتياز وجيد جدا نفسه في الشارع بينما ابن »فلان« المستشار والذي نجح بتقدير عام مقبول أو قد يكون قد رسب عدة سنوات في كلية الحقوق كانت كفيلة بأن يجعل منه أفشل محام في مصر يعتلي منصة القضاء ويشغل وظائف النيابة!!

بالله عليكم ما شعور هذا المتفوق والذي تمت معاملته علي انه ابن البطة لسوداء بينما ابن جناب المستشار يسلبه حقه.. وهل هذا القاضي الذي سمح لنفسه

ولابنه ان يأخذ مكان هذا المتفوق يستطيع ، ان يعتلي منصة العدل ويحكم بين الناس؟!

ألا يعد ذلك فسادا ما بعده فساد .. بل ان أحد القضاة لم يتورع في  تبرير هذه الجريمة الشنعاء وقال ان تقدير مقبول زائد بيئة قضائية يساوي امتياز .. هل رأيتم افتئات علي الحق والحقيقة مثل هذا الكلام الأعوج !! ألا يعرف هذا الرجل ان القاضي الجاهل اخطر علي العدالة من القاضي المرتشي!! ولما فرض قانون يشترط جيدا علي الاقل فيمن يتقدم لشغل الوظائف القضائية لم ييأس بعض رجال القضاء وبحثوا عن ثغرة وباب خلفي لدخول ابنائهم الفاشلين فاخترعوا حكاية »دفعة المساعدين« التي تقبل معاوني نيابة بتقدير مقبول فقط!!

كذلك  يتحدث عن القضاة الذين يتم انتدابهم لوزارات ومصالح حكومية ودواوين محافظات كيف يقبل هذا القاضي ان ينظر في قضايا تختصم الجهة التي يقبض منها مرتبه وينتدب بها؟! أظن ان ذلك فساد ما بعده فساد!! يمكن ان نأتمين هؤلاء علي أرواحنا وانفسنا واموالنا وهم  يجلسون علي منصة الحكم ! والقاضي الذي يسب ويضرب ضابط المرور لمجرد أنه طلب منه رخصة القيادة.. ويقول له انت مش عارف انا مين ؟! وكذلك القاضي الذي يستغل هو ده في نهب الأراضي وفي التلويش علي الشقق المدعومة .. هل يعد ذلك إلافساد وإفساداً؟! ياسادة رجال القضاء بشر .. وليسوا ملائكة .. ينبغي عدم السكوت عن أي تجاوز أو انحراف يصدر من أحد منهم فعلينا جميعا، العمل علي تنقية الثوب الأبيض للقضاء من أي دنس يلوثه خاصة في ظل ثورة طاهرة.. نقية.. جاءت لتحطم حصون الظلم .. وترفع رايات الوطنية والولاء للوطن فأرجو  ألا تسكتوا علي ملف فساد القضاء مع كامل احترامنا وتقديرنا لرجاله إلا اننا نؤكد ان القضاة بشر وليسوا ملائكة!!