رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

ثروة السيسي.. والحديث الحرام

عصام العبيدي

الاثنين, 10 فبراير 2014 23:41
بقلم - عصام العبيدي




مشكلة كبرى تعرضت لها جريدة الوطن - المجتهدة دائما - عندما تعرضت لثروة السيسي وقدرتها حسب مصادر في العائلة بـ 30 مليون جنيه أطيانا وعقارات ورثها عن المرحوم والده.. وأنا هنا أتعجب بشدة من رد فعل محمد الأمين صاحب الجريدة الذي وصل لإعدام 50 ألف نسخة من المطبوع من جريدته وتحمل الخبر، إن الجريدة لم تذكر أن المشير استغل منصبه أو أثرى على حساب الشعب ونهب واستولى على ثروات البلاد حاشا لله لم تقل الجريدة ذلك أبداً وانما كل ما قالته ان مصدر ثروته هذه انما جاء عن طريق الميراث عن المرحوم والده، الذي كان تاجراً ميسوراً في الجمالية وخان الخليلي

هل هذا المبلغ الذي يمتلكه الرجل يعد ثروة في زماننا هذا بل لا أبالغ إذا قلت أنه لا يساوي زكاة المال لساويرس أو بهجت أو الأمين!
هل يريد من اعترض أن يشعر الشعب بأن السيسي واحد مننا يعاني كما نعاني من شظف العيش ووطأة الفقر؟!
يا سادة ما هكذا تورد الإبل.. فمن الأصلح لشعب مصر أن يحكمه حاكم «شبعان» وعينه مليانة من أن يحكمه فقير يجعل «جل» اهتمامه تأمين حياته وحياة اسرته من بعده ولو بالحرام والاثراء على حساب الشعب.. هل

يمكن لنا أن ننسى دور المرحوم رفيق الحريري الملياردير اللبناني الشهير الذي تولى رئاسة الوزراء في بلاده فكان ينفق من ماله على رصف الطرق ومد الكهرباء وغيرها وعندما استهدفت موكبه قنبلة آثمة مات الرجل ولازال الشعب اللبناني يبكي الحريري.. هل كان عيباً في الحريري ثراؤه الفاحش العيب يا سادة عندما يكون الثراء من مصادر غير مشروعة باستغلال السلطة والنفوذ.. أما الثراء فهو ميزة في الحاكم وليس عيباً.. فهل كان هناك من هو أكثر ثراء من أبي بكر الصديق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته في الحكم؟!
هل قال أحد إن «عيب» أبي بكر أنه ثرى ويمتلك الأطيان والعقارات فأي عيب ياسادة في الحديث عن ثروة السيسي التي ورثها عن والده.. بل إن الرجل بشهادة اعدائه قبل اصدقائه هو واحد من أنزه واشرف ضباط القوات المسلحة.. بل إن عبد المنعم أبو الفتوح قال ان السيسي أحد أنزه الضباط ولا يمكن لأحد أن يمس ذمته المالية.. فأي جرم ارتكبته الصحيفة المجتهدة عندما تحدثت عن ثروة
الرجل المتقدم لرئاسة مصر والتي لابد أو انه سيذكرها - مجبراً - في اقرار ذمته المالية عند تقديم أوراقه للترشح.. بل لابد وأن الصحف والمنافسين سيسربونها لتنشر للرأي العام فلم يعد شىء خافٍ على الناس.. فأي جريمة ارتكبها مجدي الجلاد عندما نشر عن ثروة المشير؟!
أما عن محمد الأمين صاحب الجريدة ومالكها فانا أعتب عليه مافعل لأن الحديث عن ثروة المشير ليس سراً حربياً يعاقب من افشاه وليس عاراً ينبغي التنصل منه.. لقد اساء الرجل للمشير من حيث لا يدري.. لأن المشير لم يطلب ذلك، ولا يمكن أن يطلب ذلك لأنه يدرك أن ثروته هى ثمرة كفاح وشقاء سنين طويلة بذل فيها والده رحمه الله العرق والجهد من أجل تأمين حياة أولاده يا سادة لا تكونوا كالدبة التي قتلت صاحبها.. أرجوكم لا تكونوا ملكيين أكثر من الملك.. فالسيسي سيخوض انتخابات رئاسة الجمهورية، وهو يعلم أن أغلب الشعب يعشقه، ولكن بعض خصومه تمتلئ قلوبهم حقداً وغلاً وكراهية له ولن يدخروا جهداً في النيل من الرجل والطعن في أعماله فلابد وأن يكون مستعداً لكل هذه السخائم لأن العمل السياسي بعد الثورة تحول الى «مستنقع» لن ينجو أبداً من قرر الخوض فيه حتى لو كان صحابياً جليلاً فقد سيطر الغوغاء على المشهد.. وتصدر «الرويبضة» ساحة العمل السياسي، وهم ضد أي رئيس قادم أياً كان اسمه أو شكله أورسمه ارجوكم ارحموا السيسي.. ولا تقدموا له خدمات مجانية لا يحتاجها، فنحن نثق في الرجل وفي نزاهته ونظافة يده.. وقد أمنّاه على حياتنا وبلدنا.