رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

كفاح الغجر.. والإخوان

عصام العبيدي

الاثنين, 16 ديسمبر 2013 23:50
بقلم: عصام العبيدى

لجأت عصابة الإخوان لأسلوب جديد في مظاهراتهم في الأيام الأخيرة.. وهو ما يمكن أن نسميه طريقة «كفاح الغجر» وهي طريقة ذكية جداً وقد نجحوا فيها نجاحاً باهراً.

فالغجر مجموعة وطائفة من البشر منغلقة علي نفسها، وتتخذ من التسول والسرقة وكل ما يمنعه القانون والأخلاق.. مهنة لهم.. كل ذلك شيء عادى، أما الغريب في سلوكياتهم، فهو أن رجالهم يجلسون في البيوت يدخنون السجائر والمعسل، بينما تخرج سيداتهم للعمل.. وهي كما نري عكس الطبيعة التي فطرنا الله عليها.. فالرجال قوامون علي النساء في كل بلاد الدنيا إلا عند الغجر، فالنساء هن القوامات، بينما الرجال يتنطعون علي المقاهي ويجلسون مع الصغار في البيوت، لهذا فإن النساء في عالم الغجر لها مكانة كبرى حتي أن مهر الغجرية قد يصل لمليون جنيه حسب كفاءتها في السرقة والنشل والتسول والآن أسمعكم تسألوني وما علاقة الغجر بالإخوان؟! فأجيبكم: انظروا أولاً إلي المسيرات والمظاهرات الإخوانية في الآونة الأخيرة ستجدون أن

معظمها من النساء والبنات، أما الرجال فيجلسون في البيوت يشاهدون قناة الجزيرة وكل قنوات الشيطان.. وهو ما يتطابق تماماً مع سلوك الغجر. أما السؤال الثانى فهو لماذا لجأ الإخوان لطريقة كفاح الغجر.. بأن أرسلوا نساءهم للمسيرات والمظاهرات وجلسوا متنطعين أمام الفضائيات؟!
الإجابة بأن الإخوان أدركوا -بذكاء غير معهود فيهم- أن الشارع المصرى الذي رفض تظاهراتهم ومسيراتهم حتي إن الأهالى باتوا لا يسلمون زبالتهم للزبال حتي يدخروها لمسيرات الإخوان فيفرغوها فوق أم رأسهم!!
وهذا يعني علي درجات الرفض الشعبي من الشارع المصرى للإخوان وبذاءاتهم ضد الجيش والشرطة وكل رموز الوطن.
وهنا تفتق ذهن الإخوان -ولأول مرة يكون لديهم ذهن- عن حيلة غريبة فإذا كان رجال الشوارع يتصدون لمسيراتهم ويضربونهم بكل ما تطوله أيديهم بدءاً من النعال وحتي الطوب والحجارة.. فلماذا لا يبحثون عن بديل
آخر.. وهنا جاءت فكرة كفاح الغجر.. بأن يدفعوا بالنساء والبنات لمسيراتهم، وبهذا فهم يؤكدون للسلطة أننا مازلنا موجودين، ومن ناحية أخرى يسلمون من أذى الأهالى والشباب في كل شوارع مصر، لأن المصرى بجدعنته وطبيعته المعهودة لا يتصدى لأى سيدة ولا يعتدى عليها حتي لو بادرت هي بالاعتداء.
بل إنهم سلحوا نساءهم وفتياتهم بالسلاح الأبيض وأحياناً بالخرطوش والطوب والحجارة من أجل تدمير وحرق الممتلكات العامة والخاصة بل وممارسة أبشع صور البلطجة والإجرام، والذي وصل بهم لسحل أستاذتهن في جامعة الأزهر وتعرية جسدها!!
وما إن يتم القبض عليهن وتقديمهن للمحاكمة حتي تشتعل النخوة في نفوس المصريين بكل اتجاهاتهم دفاعاً عن حرائر مصر.. حتي أعداء الإخوان أدانوا القبض على فتيات الإخوان وتقديمهن للمحاكمة والحكم عليهن.. بل وطالبوا بتدخل رئيس الجمهورية للإفراج عنهن وإخلاء سبيلهن.
إذن باختصار استغل الإخوان طيبتنا أو قل «عرق العبط فينا» من أجل مواصلة كفاحهم ونضالهم لاستعادة ملكهم المسلوب، ومن هنا نجح الإخوان تماماً في طريقة كفاح الغجر.. وأصبح رجالهم يتنطعون في البيوت والطرقات بينما نساءهم تكافح وتناضل بدلاً منهم.. لذلك أتوقع أيضاً ارتفاع مهور بنات ونساء الإخوان أسوة بأخوتهن من نساء الغجر بعد المهمة الجديدة التي بتن يؤدينها في الكفاح والنضال السياسي.