رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

لا تصالح مع الإرهاب

عصام العبيدي

الأربعاء, 02 أكتوبر 2013 22:09
عصام العبيدي

أسمع منذ فترة قصيرة أن هناك مفاوضات بين قادة الجماعة الارهابية «الاخوان» وبين افراد وقيادات من جهات سيادية داخل السجن وخارجه، بل وأسمع ايضاً أن البعض يسعى لعقد صفقة بين هؤلاء وبين الدولة بتشجيع امريكي وأوروبي بل إن زيارة أشتون الاخيرة تدخل في هذا الاطار.

وأنا هنا أبدي اندهاشي الشديد من هذه اللقاءات، وتلك الصفقات مع مجرمين لازالوا حتى الآن يمارسون أبشع صور العنف والارهاب، ولعل الدماء الزكية التي تسيل يومياً على أرض سيناء الطاهرة تدل على ذلك، فكيف نجلس ونتفاوض مع من يحمل السلاح في وجه الشعب ويروع الآمنين.
قد يقول قائل: يا أخي لماذا تدعو لاغلاق هذا الباب، حتى الدين يحض على الصلح والتصالح بين المتخاصمين، وأنا أرد على اصحاب هذه الدعوات الطيبة، بموقف الإمام على بن أبي طالب مع الخوارج بعد أن استنفد كل محاولات الصلح معهم، وبعد ان اصروا على اهدار الدم، بل وقتلوا الوسطاء من خيرة الصحابة ومثلوا بجثثهم، فما كان من الإمام الا أن يصدر أمراً

بمحاربة هؤلاء وإعمال القتل فيهم لاجتثاث شوكتهم والقضاء عليهم، ورغم أن الإمام رفض وصف هؤلاء بالكفار، بل انه قال لمن طالبه بتكفيرهم، يا أخي ما هم بكفار إنما اخواننا بغوا علينا.
إذن البغي عند الامام علي كرم الله وجهه استوجب قتل الفئة الباغية، والآن ونحن نواجه «الخوارج الجدد» الذين بغوا علينا واستباحوا دماءنا وقتلوا أولادنا وأحرقوا ممتلكاتنا فكيف نتعامل مع هؤلاء بمثل هذه الرعونة في ظل اصرارهم على وأد أحلام المصريين بل وحياتهم أيضاً؟!
يا سادة نحن أمام عصابة دموية.. سلكت الطرق السياسية عندما شعرت بأن هذا الطريق سيوصلها الى مقاعد السلطة والحكم وما إن وصلت حتى تصرفت مع الشعب بسلوك العصابة وليس بسلوك الفصيل السياسي، حتى زهق الشعب وأصابه القرف من عجزهم وفشلهم، والتي أحالت حياته لجحيم مقيم، فكان خروج الشعب المصري للشوارع والميادين بشكل غير مسبوق في التاريخ
الحديث لاقتلاع جذورهم من مصر وهنا ظهر الوجه الدموي الحقيقي للعصابة وفتحت على الشعب أبواب الجحيم، والذي وصل لزرع القنابل في محطات المترو والقطارات والمباني الخدمية، بل وصل إجرامهم لزرع القنابل الفتاكة في المدارس ودور الحضانة كل ذلك كوم وما يحدث في سيناء كوم آخر.. دماء تسيل كل يوم لأبرياء لا ذنب لهم إلا تصديهم لعنف وارهاب العصابة.. فاستباحت دماءهم ومثلت بجثثهم، كل ذلك ويأتي من يقول: «مصالحة».. فأي مصالحة يا سادة امام عصابة اجرامية.. هل تصالحت أمريكا مع تنظيم القاعدة حتى تدعونا للتصالح مع شقيقه القاعدة في مصر؟!
يا سادة من يرفع السلاح في وجه الدولة تسقط عنه المواطنة وينبغي أن نعامله كما نعامل الثعابين والحيات ثم دعوني أذكركم ألا تزداد وتيرة العنف عقب كل لقاء تفاوضي مع قيادات العصابة ماذا يعني هذا لمن لديه عقل وادراك؟!
المعنى الوحيد أن هؤلاء يعتبرون لجوء الدولة للتفاوض ضعف منها، ومن هنا يصعدون من عملياتهم لتحقيق أعلى مكاسب لهم على طاولة المفاوضات!!
أما الأهم من ذلك كيف تتفاوضون مع متهمين على ذمة قضايا جنائية ومحبوسون على ذمتها.. فهل تشمل بنود هذه الصفقة الافراج عنهم فهل يصح ذلك.. ألا يعد ذلك تعدياً على القضاء وتأكيداً على صحة اكاذيبهم بأن كل اتهاماتهم السياسية!! يا سادة أوقفوا هذا العبث.