رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صحفيون.. لا قضاة.. يا جريدة الشروق!!

عصام العبيدي

الاثنين, 06 يونيو 2011 11:30
بقلم ـ عصام العبيدى

 

«كلٌ ميسر لما خلق له» حكمة بالغة حملها لنا حديث نبوى شريف تنظم قواعد سير الكون والبشر فيه.. فالصحفى صحفيًا فقط.. والقاضى قاضيًا فقط.. اما حينما يعمل الصحفى بالقضاء.. ويترك القاضى منصته العالية ليعمل صحفيًا فلن تستقيم الأمور على الإطلاق..

أقول هذه المقدمة بعد أن قرأت جريدة الشروق أمس الأول ودهشت من جرأة صحفييها وكتابها على الحق والحقائق.. بعد أن نصبوا انفسهم قضاة وجعلوا من جريدتهم محكمة تطلق الأحكام فى قضية السائق و«مأمور الأزبكية» فحملت الجريدة من المانشيتات والعناوين ومقالات الكتاب، وكلها تصب فى اتجاه واحد وهو اتهام المأمور وضباط قسم الازبكية وكل من فيه بقتل السائق بعد تعذيبه!!

لم تترك الجريدة فرصة واحدة لاحتمال براءة المأمور ورجاله وصدق روايتهم بأن السائق تعدى على المأمور بالضرب بالقلم على وجهه.. فأصاب الغضب باقى الحضور ومشاهدى الحدث.. فجذبوا السائق وانزلوه من سيارته واشبعوه ضربًا.. فقام

المأمور ورجاله بتخليصه من بين أيديهم.. ونقلوه للمستشفى.. فلفظ انفاسه هناك بمجرد دخوله.

هذه الرواية ذكرها عشرات الشهود.. بل وأكدتها الطبيبة التى استقبلت السائق بالمستشفى التى سألته مين عمل فيك كده.. فرد عليها المواطنين.. وبرأ الشرطة ورجالها من أى ذنب.. ومع ذلك تصر جريدة الشروق وكتابها على تكذيب رواية الداخلية، والتأكيد على أن مأمور وضباط الازبكية هم من عذبوا السائق حتى قتلوه!!!

وأظنكم جميعًا تستخدمون الميكروباص فى تنقلاتكم.. قبل الثورة وبعدها استحلفكم بالله.. اخبرونى هل يمكن أن يكون سائق ميكروباص مظلومًا؟!!

هل يوجد فى مصر مواطن لم يهن أو يتعرض لبلطجة سائقى الميكروباص.. هذا حالهم قبل الثورة.. وفى ظل القسوة الأمنية المفرطة فى التعامل معهم.. أما بعد الثورة.. فقد تجبروا.. ومارسوا أبشع أنواع

البلطجة بل وأصبحوا يتباهون أمام الركاب وزملائهم فى توجيه الإهانات لرجال الشرطة بل ويضحكون وهم يسحبون كاب جندى المرور ويلقونه على الأرض أو إهانة ضابط طلب الرخصة حتى انهم صدروا لنا واقعة اشبه بنكتة تقول «إن ضابط مرور أوقف سيارة ميكروباص، وطلب الرخص من سائقها فمنحه الأخير الفوطة الصفراء وقال له.. طيب طوق العربية.. لحد ما أطلع لك الرخص»!!

أظن أن هذا هو سلوك الأغلبية العظمى من هذه الطائفة.. ومن هنا فاننى إلى جانب روايات الشهود بمن فيهم طبيبة المستشفى التى استقبلت السائق المصاب.. فاننى أصدق رواية الداخلية عن الواقعة ليس حبًا فى الداخلية.. ولا اعجابًا بسلوك ضباطها.. لكن الوقائع ومعرفتى بسلوك سائقى الميكروباص قبل الثورة.. وبعدها تجعلنى أرجح رواية مأمور القسم.. وان السائق ضربه بالقلم على وجهه.. فتعدى عليه المارة بالضرب والسحل.. مطلوب يا سادة ألا نتحول إلى قضاة نصدر الأحكام وندين الابرياء.. فليس كل رجال الشرطة شياطين وليس كل سائقى الميكروباص ملائكة.. أرجوكم يا رجال الصحافة حكموا ضمائركم واتركوا مهمة إصدار الأحكام لرجال القضاء حتى تستقيم الأمور.. كما أخبرنا سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام.