رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

حرق مصر

عصام العبيدي

الجمعة, 16 أغسطس 2013 22:22
بقلم: عصام العبيدى

يخطئ من يتحدث عن الإخوان كفصيل سياسى، لأن الحقيقة تقول إنهم مجرد عصابة إجرامية.. سارت في الطريق السياسي عندما أدركت أنه الطريق الوحيد، الذي سيصل بهم من باب الليمان إلي باب قصر الاتحادية، لذلك كانوا يتصنعون الاعتدال، ويتظاهرون بالوسطية من أجل خداع العالم الخارجى وخاصة أمريكا وأوروبا، وخداع بسطاء الشعب لأنهم قدموا أنفسهم له علي أنهم ناس بتوع ربنا!!

وفي أول اختبار ظهرت الجماعة علي حقيقتها بوجهها الدموى القبيح، حتي أصبحت المتحدث الرسمي باسم الشيطان، فبمجرد أن خرج عليهم الشعب رافضاً وجودهم وحكمهم حتي ظهر وجههم الشيطانى وبدأوا خطتهم في «تأديب» الشعب الذي خرج عليهم وشق عليهم عصا الطاعة، فبدأوا أولاً بحرق الكنائس حتي وصل ما حرقوه منها لـ 17 كنيسة، ثم اتجهوا لحرق الأقسام والنيابات ودواوين المحافظات ومبانى الأحياء، باختصار أشعلوا مصر خلال ساعات، ونحن هنا نشهد أنهم برغم فشلهم في كل شيء طوال فترة حكمهم، لافتقارهم لأى كفاءات أو

مواهب إلا أنهم نجحوا في شىء واحد هو حرق مصر!! فهم كائنات شيطانية تهدم ولا تبنى.. تكره ولا تحب.. الشر كامن في نفوسهم والأخلاق في خصام دائم معهم، والآن لنا أن نتساءل هل لو كان أي فصيل سياسي آخر قد تولي الحكم مثل الوفد أو التجمع أو الناصرى وخرجت عليه الجماهير في ثورة شهد بها العالم كله -هل كان أعضاؤه سيسلكون نفس السلوك الإجرامى الذي يسلكه الإخوان حالياً بعد أن أحرقوا الأخضر واليابس في مصر؟!
الإجابة بالطبع لا.. وألف لا.
إذن لماذا فعل الإخوان كل هذا الإجرام من أجل مقعد وسلطة؟!
الإجابة سهلة وبسيطة.. فالإخوان طوال عمرهم والذي يزيد على الـ80 عاماً كانوا يتلقون الضربات والصفعات من السلطة الحاكمة، ونلاحظ أن ضربات السلطة تقوى وتضيف ولا تضعف، لذلك كان الإخوان يقدمون أنفسهم
للعالم وللشعب علي أنهم ضحايا يستحقون الشفقة والعطف، وما أن وصلوا للسلطة حتي ظهر وجههم الحقيقي فتعالوا علي الناس، وخانوا كل العهود وتاجروا بالدين وبمشاعر البسطاء، وأقصوا كل الرفاق، وفي لحظة واحدة خرج عليهم الشعب عن بكرة أبيه وقال لهم في ستين داهية!!
وكانت هذه الضربة هي الأصعب علي نفوس الإخوان لأنها تأتيهم -وللمرة الأولى- من الشعب وليس من السلطة وهنا فقد الإخوان صوابهم، وترنحوا كالمجانين وبدأوا في خطتهم لحرق مصر وتأديب شعبها!!
وللأسف تعاملت معهم السلطة الحاكمة في مصر علي أنهم فصيل سياسي من حقه التظاهر أو حتي الاعتصام، فطمع الإخوان أكثر وظنوا أن كرم وتسامح الدولة والشعب معهم علي أنه ضعف وهوان وخوف من قوتهم.. ففرضوا نفوذهم وعاثوا فى الأرض فسادًا.. عذبوا الأبرياء حتي الموت ومارسوا أبشع أنواع البلطجة وقطع الطرق والكبارى باختصار أرادوا الاستقلال بدولة رابعة، كل ذلك بدعم خارجي ظاهر حتي تكون هذه العصابة شوكة في حلق مصر.. تعوق تقدمها وتفتت وحدتها وتشق صفه.. فهل نفيق وندرك أننا نتعامل مع عصابة فنعاملها بكل قوة وحزم هل يفيق أهلنا البسطاء وليدركوا أن بتوع ربنا الذين اختاروهم وجاءوا بهم إلي الحكم هم أبعد ما يكونون عن الدين والأخلاق.