الدين لله.. والقتل للجميع!

عصام العبيدي

الثلاثاء, 10 مايو 2011 07:40
بقلم - عصام العبيدي

 

»اللهم لا نسألك والقضاء.. ولكن نسألك اللطف فيه«.. هذا الدعاء ينبغي علي كل مصري.. مسلم أو مسيحي أن يبدأ به يومه بمجرد أن يستيقظ من النوم.. فلا يكاد يمر يوم إلا ونفاجأ بمصيبة جديدة.. منذ قيام الثورة المجيدة.. وتنفسنا عبير الحرية.. بلل الندي الأرض العطشي للحرية.. فخرج من شقوق الأرض أزهار ورياحين.. وخرج منها إيضاً حيات وتعابين.. انطلقت تعيث بالأرض فساداً.. وتحرم الشعب المسكين المحروم من الفرحة.. من فرحته.

للأسف أصبح مصير مصر ككرة لهب يعبث بها مجموعة من المجانين..مسلمين ومسيحيين..لا تهم ديانتهم.. إلا هم أنهم مجموعة من شياطين الإنس.. يتبارون كل يوم في اشعال حريق جديد يكاد يأتي علي الأخضر واليابس في بر مصر.. مجرد فتاة مسيحية كرهت الحياة مع زوجها.. فخرجت من حياته.. فلم يجد صاحبنا ما يعيد إليه كرامته المهدرة إلا أن يشيع أنها اختطفت.. شائعة كاذبة اطلقها رجل دين ضرب بتعاليم السيد المسيح عرض الحائط وهدد بحرق البلد كله.. وبعد فترة اختفاء ظهرت السيدة، ولم تتكلم عن فترة اختفائها.. لتكثر حولها الحكايات من إشهار إسلام إلي قيام أمن الدولة باختطافها وتسليمها إلي الكنيسة، لتظل أسيرة تعذب كما يشيع شياطين الإنس.. وهنا لو نظرنا بإمعان وتدبر للأمر لوجدنا أن إعمال القانون كان كفيلاً بوأد الفتنة في مهدها.. فلو سمحت القيادات الكنسية لهذه السيدة بمؤتمر صحفي تعلن فيه تمسكها بدينها وبمسيحيتها وأنها آمنة مطمئنة لا تخضع لأي تعذيب أو ابتزاز.. مجرد خمس دقائق كانت كفيلة بمنع إشعال الفتنة في مصر.. ولكن لأن أحداً لم يكن مهتماً بمصر

ولا بشعبها أصرت القيادات الكنسية علي عدم ظهورها.. وهنا ازداد إصرار السلفيين علي ضرورة ظهورها بل وهددوا باقتحام الكاتدرائية بالعباسية وبعض الأديرة المسيحية من أجل البحث عمن اسموها اختهم الأسيرة.. كل ذلك وكل طرف يرفض أن يتنازل لمصلحة مصر.. الكنيسة تعاند والسلفيون يكابرون.. ولما اشتدت الضغوط وافقت الكنيسة واظهرتها لكن اتدرون أين ظهرت؟!

لقد أظهرتها الكنيسة علي قناة قبطية مجهولة لا يشاهدها أحد في حين هناك عشرات القنوات كان يمكن لو ظهرت السيدة كاميليا عليها لتم وأد الفتنة في مهدها، بل إن هناك قناة »أون تي في« وهي قناة يمتلكها رجل الأعمال نجيب ساويرس وهو قبطي وطني ماذا يمنع لو ظهرت السيدة كاميليا عليها.. هل أوصي السيد المسيح بعدم التعامل مع ساويرس وقناته.. لماذا يا أسيادنا أظهرتموها علي قناة مجهولة ولم توافقوا علي ظهورها في قناة معروفة ومشاهدة.

والغريب أن اخواتنا الشياطين إياهم لم يكادوا ينتهوا من قصة كاميليا حتي أشعلوها ناراً في إمبابة.. وأحرقوا الكنيسة في سابقة لم ير التاريخ الإسلامي لها مثيلاً وكانت الحصيلة أكثر من 10 قتلي وأكثر من 150 مصاب.. والغريب أنها قصة مشابهة تماماً لقصة كاميليا.. رجل مسلم مجهول يصرخ »الحقوني الكنيسة اختطفت زوجتي بعد إسلامها«.. وبدون تفكير لبي الجميع دعوة الجهاد.. وهات يا قتل وهات يا حرق ولتذهب مصر إلي الجحيم!.

ماذا يا أسيادنا لو فتحنا أبواب الكنائس والأديرة أمام الجميع حتي لا يأتي أحد ويدعي أن بها سيدات مسلمات..فالمساجد مفتوحة أمام الجميع.. فلماذا نجعل الكنائس مبهمة ومغلقة وكأنها بيوت الأشباح.. الشفافية مطلوبة يا أسيادنا.. ولا داعي لأن تغلق الكنائس والأديرة وتعتبر دولة داخل الدولة.. لا قانون يسري عليها ولا أحد يراعي مصلحة البلد؟ أبوابها موصدة حتي لا نسمح لمروجي الشائعات بإحراق مصر.

< اللهجة واللغة التي تحدث بها المستشار أحمد الزند ضد فهمي هويدي وحسن نافعة وهما قيمة وقامة كبري في مصر.. أمر غير مقبول.. من قاض كبير.

< اعجبني حديث ممتع لفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب قال فيه.. كل من المسلم والمسيحي ينظر للآخر علي أنه كافر لابتعاده عن دينه.. لذلك لا داعي للجبال.

< للأسف أصبح مصيرنا في مهب الريح.. فأما أن يحكمنا حاكم يسرق قوتنا أو أن يحكمنا حاكم ضعيف تشيع الفوضي والظلم في عهده.. نصيبنا كده!

< لبننة مصر علي الأبواب إذا ما تركنا الحيات والعقارب تعبث بأمن الوطن.. وتسرق آمال ثورته.

< أصبح الجهل صاحب اليد العليا في مصر الآن.. لذلك أصبحنا نسير بآذاننا وليس بعقولنا.

< تطبيق القانون بحزم.. هو الكفيل بحل كل مشاكل مصر فلا تفرقة بين كبير وصغير.. بين مسلم ومسيحي.. الكل أمام القانون سواء.

< صحيفة أمريكية قالت إن ما يحدث لمبارك من إذلال وبهدلة سيجعل كل ديكتاتور عربي يضحي بشعبه كله ولا يضحي بمقعده!

< عادت هالة سرحان بعد غياب ٥ سنوات.. فاستقبلوها استقبال الأبطال في حين أنها خرجت هاربة من مصر في فضيحة بنات الليل.. ثورة بقي.

< إحراق كنيسة إمبابة ومن قبلها إحراق كنيسة صول.. جرائم لم يجرؤ علي ارتكابها الاحتلال الإسرائيلي.

< كاميليا شحاتة ستهاجر إلي استراليا.. يا ريت يا ستي تريحينا وترتاحي!

< قضاة يطالبون بإدخال أبنائهم النيابة بتقدير مقبول.. هل ننتظر من هؤلاء العدل.. وهم ينادون بالظلم.

< جمعة الزحف إلي غزة.. من فضلكم افتحوا لهم معبر رفح حتي تستريح منهم مصر.. ولا يكونوا عقبة أمام انطلاقها ونجاحها.