أضبط: شهداء فالصو.. أرباب سوابق.. ومسجلون خطر!

عصام العبيدي

الثلاثاء, 19 أبريل 2011 07:51
بقلم: عصام العبيدي

 

منذ فترة وصلتني معلومة أذهلتني.. وأثارت دهشتي.. تقول إن من بين شهداء الثورة المجيدة.. بلطجية ومسجلين خطر!! ففي أثناء قيام الجهات المسئولة بعمل التحريات وحصر شهداء الثورة تمهيداً لتكريمهم وتقديم الدعم المالي لأسرهم.. تأكد مجلس الوزراء من أن هناك مسجلين خطر.. دخلت أسماؤهم ضمن قائمة الشرف لشهداء الثورة.. وللأسف حدث ذلك بدون أن ندري.. ربما لأن أسماءهم الحقيقية المكتوبة في قائمة الشهداء لم تضم أسماء الشهرة التي يعرفها الناس بهم في شوارعهم ومناطق سكنهم.. فهذا إسماعيل »أفيونة« مسجل خطر مخدرات.. والثاني كمال »ملقاط« أشهر نشالي بر مصر والثالث هاني »بركوتة« أشهر حرامي غسيل وهكذا لو كتبت أسماء شهرتهم لأدركنا أن المرحوم الشهيد ما هو إلا مسجل خطر.. قد الدنيا!!

والمصيبة الكبري ليست في صرف مبالغ مالية لأسر هؤلاء الشهداء »الفالصو«.. لكن المشكلة الكبري تكمن فيما أعلنته الدولة عن خطة تكريم لهؤلاء بإطلاق أسماؤهم علي الشوارع التي كانوا يقطنون بها.. وهي بالتأكيد ستكون كارثة كبري.. أن يطلق مثلاً علي شارعي اسم الشهيد أحمد نانا مثلاً والمرحوم تضم صحيفة سوابقه اغتصاب ثلثي بنات الحي.. ولو سألني أحد عن اسم شارعي سأقول له شارع الشهيد ـ لامؤاخذة ـ إسماعيل أفيونة!! وسأحكي له عن بطولات الشهيد الذي لقي وجه ربه وهو يحاول إخراج زميله كمال بانجو من التخشيبة بعد قيامه بحرق قسم الشرطة.. ونعم الصداقة.. أعتقد أن أهل الشارع سيموتون من الغيظ وهم يرون اسم محمود كوكو الذي اغتصب بناتهم يعلو يافطة الشارع ويغتصبه وعلي فكرة كل

الأسماء التي ذكرتها وهمية.. ولا علاقة لها بشهداء الثورة الأبطال.

أما أشهر شهيدات الثورة التي رويت عنها الأساطير عن قتلها بميدان التحرير.. بعد أن شج البلطجية رأسها وهي تنادي بالثورة والخلاص وماتت وعلي لسانها كلمة وحيدة.. مصر.. مصر.. مصر لتظهر الحقيقة بعد ذلك ونكتشف أنها ماتت »منتحرة« من شرفة شقتهم بمدينة سوهاج!!

ذكرتني هذه الحكاية وغيرها من حكاية الشهداء »الفالصو« بأحد صحابة رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ وكان مقاتلاً شرساً حارب أعداء الإسلام في إحدي الغزوات.. فقتل منهم من قتل.. وأسر منهم من أسر.. وكان الصحابة يتبارون في ذكر بطولاته وصولاته حتي انتهت المعركة، وسقط هذا الصحابي شهيداً، فقال لهم رسول الله صلي الله عليه وسلم أدعو لأخيكم بالرحمة والمغفرة لأنه يعذب.. فاستغرب صحابة الرسول.. من هذا الكلام كيف يعذب الرجل وهو الذي حارب ودافع وأبلي في هذه المعركة بلاء حسناً أشادت به الدنيا فكيف يدخل النار ويعذب.. فقال لهم رسول الله اذهبوا إليه.. فذهبوا فوجدوا صاحبنا.. وقد طعن نفسه بخنجره بعد أن اشتد به الألم ولم يطق الوجع فقتل نفسه.. ومات منتحراً.. فأدركوا لماذا قال لهم خير الخلق أدعو لأخيكم فإنه يعذب!!

وها هي الأيام تعيد نفسها.. ونري شهداء نمجدهم ليل نهار وهم مسجلون خطر.. قتلوا.. وهم يسرقون أو يهاجمون الأقسام

ويحرقونها، مطلوب من مجلس الوزراء.. بحث الأمر بكل دقة ونزاهة.. والاعتماد علي التحريات الحقيقية في سؤال أهل المنطقة في كل حي يسكن به شهيد.. مسجل خطر.. حماية لأرواح شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بحياتهم خدمة لوطنهم.. رحم الله الجميع.. وغفر للشهداء »الفالصو«.

محطات سريعة

> قال لي صديقي.. لماذا لا تكتب عن شرفاء الوطني؟! فقلت له وهل في الحزب الوطني »المنحل« شرفاء.. ربما ولكنهم في هذه الحالة سيكونون »قلة مندسة«.

> عندما رأيت »ألسنة اللهب« تتصاعد من مبني الحزب الوطني قلت إن هذا الفعل لا يمكن أن يكون »فعل ثوري« ولكنه عقاب إلهي.. لأن في هذا المكان »القذر« فقدت مصراً أعز ما تملك علي يد زبانيته!!

> طالب البعض بإنشاء حديقة بدلاً من الحزب الوطني المنحل في مقره علي كورنيش النيل.. فاعترضت وقلت بل نعمل »مراحيض عمومية«!!

> عندما رأيت »موافي« يدخل المحكمة بالملاية اللف.. تذكرت تاريخه الأسود وهو يهجم علي فنانة محبوبة ويصطبها بالملاية اللف نفسها إلي مبني المخابرات.. بالمناسبة هما سموه »الشريف« إزاي!!

> تذكرت الشاويش عطية وهو يمسك إسماعيل ياسين من قفاه وهو يقول له »قدامي يا رفضي.. يا ابن الرفضي.. يا فرطوس يا ابن الفرطوس« وأنا أقرأ أن هناك صولاً يقف الآن علي رأس سرير مبارك تنفيذاً لقرار النائب العام بحبسه 15 يوماً علي ذمة التحقيق.

> يقال إنهم قبضوا علي مواطن »شريف« بتهمة »الشرف« وأوسعوه ضرباً والمواطن يؤكد لهم أنه حرامي ولص وهم لا يصدقونه.. ولما أخرج لهم كارنيه الحزب الوطني المنحل.. أفرجوا عنه فوراً وصدقوه.

> إدارة سجن طره.. أجبرت نزلاءه من علية القوم علي توقيع إقرار بعدم نهب موارد السجن ومقدراته!!

> بعد تنفيذ جميع مطالب الثوار وآخرها حبس مبارك ونجليه.. اقترح عمل مليونية جديدة لمحاكمة »أوباما«.

> أؤيد فكرة أسامة هيكل لضرورة »عزل« نزلاء الليمان وإبعادهم عن بعض حتي لا يتآمروا علي الثورة ويفسدوها.

> فتحي سرور.. مفجر الثورة وملهمها يدخل الليمان.. سبحان المعز المذل.