رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اشراقات

الثورة الثانية.. وتكفير المصريين

عصام العبيدي

الثلاثاء, 21 أغسطس 2012 08:45
بقلم - عصام العبيدي

عندما كنت أقارن بين شفيق ومرسي في أحاديثي التليفزيونية الإذاعية، بل وفي كتاباتي كنت اقول إن إحدي ميزات شفيق الكبري أنه سهل «الخلع» أما مرسي فلا سبيل لخلعه إلا بانهار متدفقة من دماء المصريين، فكان المذيعون الذين يحاوروني يقولون لي وأين ميدان التحرير؟!.

فكنت أقول لهم إذا ما فاز مرسي سيختفي ميدان التحرير ودوره النضالي.. سيخطفه الإخوان فوراً وقد يحرمونه علي المصريين، ويعتبرونه الميدان الحرام، وهنا لن يسمحوا لجنس بشر أن يعبر من خلاله ولا لطائرة في السماء ان تحلق في اجوائه، فكان الجميع يستغرب كلامي ويظنني ابالغ في كلامي، والآن هؤلاء جميعا مدينون لي بالامتياز بل والاعتراف بحسن تقديري للامور.. فقد قلت إن هؤلاء الثوار الذين أعمتهم كراهية المجلس العسكري عن رؤية الخطر الحقيقي سيدركون بعد فوات الاوان وسيندمون بعد أن يصبح الندم بلا قيمة، لانهم ساندوا الإخوان وقدموا لهم يد العون، وهم لا يدركون انهم

يربون ثعبانا في غرف نومهم، وما ان يشتد حيله ويصبح له الغلبة حتي يخلص عليهم وينهي حياتهم.
والآن تحقق كل شيء.. انسحب المجلس العسكري من المشهد السياسي، وانكشف ظهرنا تماماً بعد ان كنا نستأمن ونطمئن لتصريحات المشير المتكررة بأنه لن يسمع لفصيل سياسي أن يخطف مصر والآن رحل المشير ورفاقه واصبحنا في مواجهة حقيقية مع الثعبان الاقرع، واصبحت المسألة لدينا حياة أو موتاً، بعد أن قضي الإخوان علي حبل الوفاق والحياة المشتركة بين كافة طوائف الشعب الآن اصبح الرئيس «الإخواني» يتمتع بسلطات وصلاحيات تفوق تلك التي كان يتمتع بها الديكتاتور المخلوع، الآن بعد أن دانت الدنيا للإخوان، انكشفوا علي حقيقتهم وبأن شبق السلطة ظهر علي سحنتهم، لذلك فعلوا ما تنبأت به تماماً وما قرأته من خلال قراءة
لمسيرتهم وسلوكهم، فقد خطفوا ميدان التحرير وكافة ميادين مصر، واستدعوا ميليشياتهم المحمولة بالباصات والميكروباصات من جميع محافظات مصر، واعتبروا التواجد في ميدان التحرير وغيره بل وامام ابواب مدينة الانتاج لسب الاعلاميين والاعتداء عليهم ساحة من ساحات «الجهاد الاكبر» ولم يكتفوا بذلك وانما واصلوا احتلال ميدان التحرير لتحريمه علي أي معارض لهم ولجبروتهم، بل وكفروا من يخرج عليهم وعلي حاكمهم واعتبروهم «خوارج» العصر يستوجب قتلهم أو حرقهم في افران الغاز، وهذا بالضبط ما حذرنا منه من قبل واتهمنا البعض بالمبالغة في العداء للإخوان والتخويف منهم، بل واعتبرونا مرضي «بالإخوان فوبيا».
لذلك أقول لمتظاهري الجمعة القادمة أو من سموها الثورة الثانية احذروا من بطش الإخوان وغدرهم.. عبروا عن وجهة نظركم مع التمسك بسلمية تظاهراتكم، لانكم لو لجأتم للعنف فلن تستطيعوا مجاراة الإخوان اصحاب التاريخ الطويل في العنف والاغتيال، وأخيراً اقول لشعب مصر، تستطيع ان تصحح خطأ كفقد  انكشف هؤلاء المتأسلمون علي حقيقتهم فبعد أن كنت تقول إنهم اناس بتوع ربنا اريد أن اسألك هل وجدتهم كذلك.. الانتخابات البرلمانية علي الابواب ومن اتي بالصندوق لا يغيره إلا الصندوق، فارجو ألا نكرر الخطأ الذي وصل مع هؤلاء لدرجة الخطيئة.