رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

طنطاوي وعنان.. في قلب مصر

عصام العبيدي

الخميس, 16 أغسطس 2012 23:11
بقلم - عصام العبيدي

ليس لدي معلومة مؤكدة عما حدث من ملابسات واقعة قيام الرئيس مرسي بالإطاحة بالمشير والفريق وعدد من كبار قادة الجيش، لذلك عندما سألني المذيع اللامع ياسر رشدي مذيع صباح الخير يا مصر عن حقيقة وضع المشير والفريق تحت الإقامة الجبرية قلت أمتنع عن التعليق علي هذا الخير!

صحيح ان المعلومات غير متوافرة لأن الشفافية غابت عن هذا القرار الكارثي لكن دعونا نقرأ ملابسات الواقعة لنستخلص منها عدة ملاحظات:
الأولي ان الرجلين طنطاوي وعنان ورفاقهما المتقاعدين لم يكونوا يعلمون ابداً بمفاجأة مرسي، وهذا ما أكده المستشار محمد فؤاد المستشار القانوني للرئيس والفريق مهاب مميش قائد البحرية المقال.
الثانية: ان مرسي تشاور وبحث ونسق مع الأمريكان قبل اتخاذ هذه الخطوة المتهورة وهذا علي لسان السيدة هولاند المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية.
الثالثة: ان حادث رفح وان كان لا علاقة له بالتغييرات إلا انه كان فرصة جيدة لمرسي للإطاحة بكبار قادة القوات المسلحة لأنهم حسب نظريته علي رأسهم «بطحة» وهي الإهمال والتقصير في رعاية

الجنود خاصة بعد تصريحات موافي رئيس المخابرات المقال بأنه أبلغ المعلومات الخاصة بعملية رفح إلي القادة دون ان يتخذوا الإجراءات اللازمة.
الرابعة: ان هناك احتمالاً بأن مرسي تلقي معلومات - وقد تكون مخابراتية - بأن المشير والفريق ضالعان في التآمر عليه للإطاحة به من خلال المليونية القادمة يومي 24، 25 أغسطس الحالي والتي دعت لها شخصيات قريبة الصلة بالمجلس العسكري فأراد مرسي ان يتغدي بهم قبل ان «يتعشوا» به فجاء قرار الإطاحة خاصة ان هناك دعوات مجنونة لحرق مقار الإخوان وإشعال حرائق مما يمنح المجلس العسكري ذريعة جيدة للتدخل والانقضاض علي الحكم.
الخامسة: ان مرسي وضع طنطاوي وعنان بالفعل تحت الإقامة الجبرية ومنع عنهما كل الاتصالات سواء كان ذلك في قصر الرئاسة أو في أي مكان أمين آخر حتي يأمن جانبهما وحتي لا يكون مصيره الحبس في زنزانة
انفرادية بالهايكستب، وهو نفس السيناريو الذي نفذ مع الرئيس محمد نجيب في أزمة مارس 54، وهذا كلام أقرب للتصديق لأن مرسي لم يكن ليجرؤ علي اتخاذ مثل هذه الخطوة، وكلا الرجلين في كامل أهليتهم لأنهما لم يكونا يسمحان لمرسي باتخاذ قراره.
السادسة: ان مرسي اتخذ قراراً بإعلان دستوري مكمل يحمل بصماته، وحرصا علي عدم تسرب محتواه للقادة المقالين وضع به بنداً يقول: ينفذ الإعلان الدستوري في اليوم التالي لإصداره دون الحاجة لنشره في الجريدة الرسمية، لأن القيادتين لو علما بان مرسي ألغي الإعلان الدستوري المكمل لفهما نيته في الإطاحة بهما ورفاقهما والعبث في تشكيلة المجلس الأعلي للقوات المسلحة.
المهم ان مرسي الآن أصبحت له سلطات تفوق سلطات مبارك بكثير وأصبح يجمع سلطتي التنفيذ والتشريع فنرجو ألا يتحول لديكتاتور يطيح بالجميع ويدمر كل شىء خاصة حرية الإعلام والصحافة التي باتت مهددة بفعل بلطجية الإخوان الذين يهددون بسحل كل صاحب رأي.
ونحن في انتظار سلوك الرئيس الإخواني ونرجو الله أن ينجح في أداء عمله وان يدرك أنه رئيس لمصر لا لحزب أو فصيل كما أقول لطنطاوي وعنان كل التحية والتقدير لدوركما الوطني وشعب مصر يقدر أعمالكما ووقوفكما مع ثورة مصر، وتضحياتكما الجليلة التي كان يمكن ان تكلفكما حياتكما لو فشلت الثورة المصرية.