إشراقات

مرسي.. شفيق.. الإيدز أم السرطان؟

عصام العبيدي

الثلاثاء, 29 مايو 2012 08:52
بقلم - عصام العبيدي

كنت أدافع عن حق شفيق، ومن قبله عمر سليمان في خوض سباق الرئاسة مع أنني كنت أعلن لجميع المقربين مني بأن صوتي لن يكون لأحد منهما، ولكني أدافع عن حق كل مصري صحيفة سوابقه بيضاء في الترشح للرئاسة والآن وبعد اعلان النتيجة ودخول مرسي وشفيق جولة الاعادة أجد نفسي مضطراً لإعلان تأييدي لشفيق رغم أني لم أمنحه صوتي في الجولة الأولى ومنحته لأبو الفتوح.

قد يسألني سائل: ولماذا لا تختار مرسي هل هناك «تار بايت» بينك وبين الاخوان؟!
فأقول ليعلم الجميع أن علاقتي بالإخوان جيدة وبيني وبين بعضهم مودة شديدة مثل الدكتور جمال نصار ومحمد عبد القدوس ونقيب الصحفيين ممدوح الولي.
لكن ذلك كله لا يمنعني من القول بأن رفضي لمرسي إنما يرجع أولاً لسلوك الاخوان خلال المرحلة الانتقالية والذي كان يميل للاستقواء واستعراض العضلات وضرب التوافق الوطني في مقتل حتى أصبح الاخوان في كل موقف وطني مثل «بودرة» العفريت التي

تسبب الهرش والهرج والمرج!!
ثانيا: هيمنة وسيطرة الاخوان على البرلمان بغرفتيه شعب وشورى وغداً على الحكومة يمنعني تماماً من أن أمنحهم آخر وأهم مقاعد السلطة.. مقعد الرئاسة، وأقسم لو أن حزب الوفد الذي أشرف بالعمل الصحفي في صحيفته لو «كوش» على البرلمان بغرفتيه واستفرد بالحكومة أيضاً لما منحت صوتي في الرئاسة لمرشح وفدي.. إذا الموضوع لا علاقة له بحب الاخوان ولا كرههم ولكن له علاقة بالتوازن والتنوع بين السلطات، حتى لا تستأسد سلطة على اخرى وحتى لا نضع كل البيض في سلة واحدة كما أحيي كلاً من عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي لرفضهما «العرض» الاخواني بمنحهما منصب النائب، لأن قبولهما إنما كان يعني أن صراعهم كان على الكرسي والمنصب وليس على المبدأ، كما أن هذا العرض الاخواني
انما يحمل ميكافيلية لا حدود لها لأن الاخوان بالأمس اخرجوا أبو الفتوح من «ملة» الاسلام وفصلوا كل من ناصره من الاخوان وهددوا بقطع رقبة أي اخواني يذهب صوته لأبو الفتوح ويجاهر بذلك، فكيف يأتون اليوم ليعرضوا عليه منصب «النائب» لمجرد كسب أصوات مؤيديه والفوز بمنصب الرئاسة؟ أخيراً سألتني الاذاعة المصرية أيهما افضل في التعامل مع المعارضين مرسي أم شفيق؟.. فقلت في اعتقادي أن الاخوان ومرسي ينظرون للمعارضة على أنها «رجس» من عمل الشيطان حتى أنهم اطلقوا علينا في الصحافة سحرة فرعون وأنصار الشياطين لمجرد أننا تصدينا لهم، وكشفنا حيلهم وألاعيبهم الشيطانية في «التكويش» على كل شىء في مصر أما شفيق ونظراً لأنه يأتي للشعب بمفرده و«بطوله» كما يقولون بالبلدي ولا تقف وراءه جماعة تناصره بالحق والباطل كما في حالة مرسي، فاعتقد أن خلع شفيق سيكون أسهل وأيسر.. وزي «شكة» الدبوس أما خلع مرسي فسيكون ثمنه أنهاراً من الدم تغرق كل ميادين مصر لأن ميليشيات الاخوان ستتعامل مع المتظاهرين والمحتجين على سياساته علي أنهم مفسدون في الأرض يقتلون أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف لأن طاعة الحاكم في العرف الاخواني واجبهم والخروج عليه ذنب ما بعده ذنب.