مرسى.. وإحياء الموتى

عصام العبيدي

الخميس, 24 مايو 2012 23:04
بقلم: عصام العبيدى

< هل يمكن أن ينجح محمد مرسى فى انتخابات الرئاسة؟
ـ شوف ياسيدى.. نجاح مرسى فى الرئاسة لا يمكن النظر إليه إلا على كونه «معجزة إلهية» تعادل تماماً معجزة إحياء الموتى، فالرجل خال من الموهبة والقبول، وهو لا يعدو كونه «موظف أرشيف» بإحدى المحاكم.

< ماذا يعنى إذن نجاح أخونا مرسى؟
ـ بكل بساطة يعنى هذا قدرة جماعة الإخوان المسلمين على الحشد الجماهيرى، سواء باستخدام الدين أو شنط التموين أو أنابيب البوتاجاز.
< لماذا تحقدون على الإخوان الآن ألم تكونوا فى حزب الوفد تفخرون بأن الوفد لو رشح «حجراً» لفاز فى الانتخابات؟
ـ نعم ياسيدى.. حصل ونجح مرشح وفدى مجهول فى عام 1924 فى الشرقية وإسقاط يحيى باشا إبراهيم رئيس الوزراء ووزير الداخلية آنذاك.. لكن ياسيدى الدنيا تغيرت ولم يعد الشعب يعد الشعب يعبد الأصنام، سواء كان هذا الصنم الحجرى وفدىاً أو إخوانياً!
< ألا يعنى هذا فشلكم انتم كقوى سياسية فى الوصول للشارع؟
ـ معك بالطبع.. لكن عليك أن تصل إلى الأساليب التى لجأ إليها الإخوان فى الوصول للشارع فقد كان الفقر مسهلاً لمهمتهم وضامناً لنجاحها، فأصبحت الكلمة العليا فى أى حوار هى لحقيبة الزيت والسكر والمكرونة!!
< لماذا لم تلجأوا أنتم لهذه الوسيلة طالما أنها تصل لرجل الشارع ؟
ـ أولاً: لسببين الأول أخلاقى.. وهو عدم استغلال فقر الفقراء، والثانى: مالى وهو أن الإخوان وكافة تيارات الإسلام السياسى تصل إليهم الأمول من كل دول العالم دولارات.. ودينارات..وريالات على كل لون وشكل، أما نحن فمن يدفع لنا، وما هو هدفه حتى يدفع لنا الأموال والعطايا.
< إذن ما هو المركز الذى كنت تتوقعه للأخ مرسى لو لم تقف وراءه جماعة الإخوان؟
ـ قلت أليس عدد المرشحين «13» قال نعم.. قلت إذن مرسى كان سيأتى فى المركز الـ«14».
< إذا فاز مرسى فماذا تتوقع

للحياة السياسية فى مصر؟
ـ أجبت إذا فاز مرسى ـ لا قدر الله ـ فلن تكون فى مصر حياة أساساً لأن الإخوان عندها سيستأثرون بالبرلمان بغرفتيه شعب وشورى وبالجمعية التأسيسية ثم بالرئاسة يعنى سيكون أقصى أمل لأمثالنا طلب اللجوء السياسى لموزمبيق!
< يا أخى حيرتنا.. أليست هذه هى الديمقراية فكيف ترفض نتائجها؟
ـ ياسيدى أنا لا أرفض نتيجة الصندوق، ولكنى أتوقع أننا لن نرى هذا الصندوق مرة أخرى إذا ما فاز مرسى لأن الإخوان ينظرون للديمقراطية على أنها «دابة» تصل بهم لهدفهم ثم يذبحونها حتى لا يركبها الآخرون.
< أليست هناك ديمقراطية داخل الإخوان وحزبهم؟
ـ يا سيدى الإخوانى لا يعرف إلا السمع والطاعة وأعدى عدو للإخوان هو «العقل» ولعل كل مشاكل عبدالمنعم أبوالفتوح داخل الإخوان طوال ثلاثين عاماً أنه يستخدم عقله، وهو أداة محرمة فى عرف الجماعة.
< هل العيب فى الإخوان أم فى الشعب الذى يختارهم؟
ـ العيب فى الاثنين، فى الإخوان لأنهم لازالوا يتصرفون وكأنهم جمعية سرية، وفى الشعب الذى يختارهم كتصويت عقابى ضد النظام السابق وأنصاره وحتى الأحزاب التى عاشت فى كنفه حتى وقعت الواقعة فأدرك الشعب أنه عاقب نفسه بهذا الاختيار، لذلك استيقظ وقال توبة بالفم المليان.