رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

قانون ديلفري!!

عصام العبيدي

الجمعة, 13 أبريل 2012 08:29
-بقلم: عصام العبيدي


كنا نشكو قبل الثورة من ظاهرة القوانين «الديلفري» أي حسب طلب الزبون.. فكانت تصدر القوانين، ونصنفها، فإذا كانت خاصة بالأموال الشخصية والمرأة قلنا «قانون سوزان» نسبة لزوجة المخلوع أما إذا كان قانونا لصالح رجال أعمال أو مستثمرين قلنا «قانون جمال مبارك»،

أما إذا كان قانونا يوسع من دائرة الاحتكار ويشجع عليه قلنا إنه «قانون أحمد عز» فكل قانون كان يصدر كان لمصلحة شخص أو أكثر ولم يكن أبدا قانونا للشعب يراعي حقوقه ويحمي مصالحه.
كان هذا يتم قبل الثورة - وبكل وقاحة - وجاءت الثورة وتخيلنا أن الأمور اختلفت، وأصبح الجميع خادما للشعب سواء كان مسئولا كبيرا أو موظفا صغيرا، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فللأسف عادت ظاهرة «شخصنة» القوانين من جديد ومرة أخري عادت «القوانين الديلڤري».
فبالأمس القريب تقدم النائب عصام سلطان بمشروع قانون يمنع رموز النظام

السابق من الترشح للرئاسة إلا بعد مضي 5 سنوات من تاريخ خلع مبارك، وما إن تم تقديم القانون إلي لجنة الاقتراحات والشكاوي بالمجلس فوافقت عليه بالإجماع!! تمهيدا لتقديمه الي اللجنة التشريعية ومن ثم عرضه علي مجلس الشعب لإقراره أو رفضه والاعتراض هنا أنك لو سألت أي أحد في مصر لماذا يصدر هذا القانون لأجابك من أجل استبعاد عمر سليمان، أي أن القانون يصدر من أجل استبعاد شخص من الترشح وممارسة حقه الدستوري طالما أن صحيفة سوابقه بيضاء لا تشوبها شائبة، وهكذا عدنا مرة ثانية لهذه الظاهرة القميئة وهي شخصنة القوانين.
وأنا أسألهم هنا من قدم القانون ومن وافق عليه هل جعلتم من أنفسكم أوصياء على الشعب المصري تقررون عليه
أن يختار فلان ولا يختار علان؟! هل نحن شعب قاصر يحتاج للوصاية أو شعب معتوه يحتاج لمن يحجر عليه لعلة السفه والغفلة؟!
لماذا لا تتركون الشعب يختار ويقرر من يختار؟! لماذا تفصلون القوانين على مقاسات اشخاص بعينهم؟! وهل يرغب التيار الاسلامي في إبعاد عمر سليمان من الماراثون لاحساسهم أنه الحصان الأسود للسباق ويريدون اخلاء السباق لمرشحهم، وأيضاً من ذهبوا وفودا وجماعات لتأييد سليمان ودفعه للترشح أليس هؤلاء مصريين ولهم ارادة وحقوق فلماذا تحرمونهم من وجود من يمثلهم هل من الديمقراطية اقصاء المعارضين والمنافسين يا سادة لماذا تقدمون على جريمة لم يجرؤ الحزب الوطني المنحل على ارتكابها رغم امتلاكه 98٪ من أغلبية مجلس الشعب الماضي فهل صدر قانون يحظر على اعضاء الاخوان الترشح؟! يا سادة ما تفعلونه جريمة كبرى في حق مصر.. اتركوا الشعب يختار فاذا ما اسقط سليمان قلنا إنه وجه لطمة لمبارك ونظامه كله، اما اذا منح ثقته لسليمان قلنا ان الشعب كفر بتغول الاسلاميين وتكويشهم على كل مقاعد السلطة في مصر.. يا سادة نحن شعب واعٍ وفاهم ويميز بين الغث والسمين.