رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

النظرة الاحادية.. كارثة الثورة

عصام العبيدي

الاثنين, 09 أبريل 2012 13:09
بقلم- عصام العبيدى

نفى الآخر.. كارثة الكوارث فى مصر بعد الثورة.. فكل طرف ينفى وجود الطرف الآخر ويشكك فى دوافعه وأهدافه فالمتواجدون فى ميدان العباسية وتظاهراتهم هم مجرد أجراء يتقاضون أموالا من المجلس العسكرى وأعوانه ومناصريه.. هكذا ينظر إليهم متظاهرو التحرير!!

أما متظاهرو العباسية فينظرون إلي ثوار التحرير ومتظاهريه على أنهم خونة وأصحاب اجندات وممولون من الخارج.
وهكذا يتبارى كل طرف فى نفى الآخر وفى تشويهه وطمس ارادته، وهى نظرة أحادية سادت بعد الثورة للأسف فكل طرف يدعى احتكاره للصواب والوطنية، ويمسك فى يديه بأختام الوطنية، فهذا خائن وهذا عميل.. وهذا جاسوس. لكل ذلك لم استغرب ثورة الكثير من مرشحى الرئاسة وبعض القوى السياسية بمجرد اعلان ترشيح السيد عمر سليمان والذى يقول انصاره انه نزل إلي السباق بناء علي الحاح ورغبات

انصاره ومؤيديه الذين رأوا فيه المنقذ والمخلص لهم من جبروت الاخوان وهيمنة التيار الدينى الذى سعى لتهميش جميع القوى السياسية المناوئة!
فى حين يرى خصومه أن مجرد ظهوره إهانة للثورة وطعن بمسيرتها، ويشككون فى الجماهير التى زحفت للرجل تطالبه بالنزول، ويوصمونهم بالجهل وتلقى الأموال من انصار عمر سليمان!
هناك عدة حقائق لابد من ذكرها فى البداية: أولها من حق عمر سليمان أو غيره طالما كان مواطنًا مصريًا أن ينزل إلي سباق الرئاسة، طالما لم توقع عليه عقوبة جنائية تخدش صحيفة سوابقه، فلماذا ترفضون عمر سليمان أو غيره كمرشح رئاسى؟! له لانتمائه للنظام السابق؟!
فمعظم المرشحين للرئاسة ينتمون للنظام السابق وعملوا فى مواقع
قيادية فلماذا يستكثرون علي سليمان النزول؟!
الشىء الآخر هل نصبنا من أنفسنا أوصياء علي الشعب نختار له مرشحيه،فإذا ما اختار الإخوان والسلفيين اتهمناه بالجهل وانعدام الرؤية، وإذا ما اختار الليبراليين اتهمناه بقلة الإيمان وعداوة الاسلام، يا سادة اتركوا الأمر لصندوق الانتخاب والشعب هو من يقرر من يمثله فى المقعد الرئاسى وهو وحده الذى سيتحمل نتيجة اختياره.. ولن تؤثر فيه صيحات النخبة ولا رواد القنوات الفضائية ونجومها فلا تجعلوا من انفسكم أوصياء على الشعب ولا تحجروا عليه فمن يختار سليمان يختار ومن يختار موسى يختار ومن يختار أبوالفتوح يختار فالكل وطنيون مخلصون يسعى كل منهم لخدمة بلده حسب رؤيته وافكاره هذا هو كلام العقل والدين فلا اقصاء ولا تكفير ولا احتكار للوطنية والانتماء فنحن كلنا جنود وخدم لهذا الشعب، وما نتمناه أن يولى الله علينا الأفضل الذى يعوضنا فقر وضنك ثلاثين عامًا كاملة تحول فيها الحاكم إلى شيخ منسر واعوانه إلي سحرة فرعون يزينون له الباطل ويدفعونه لكل ما هو حرام!!