رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اشراقات

بأيدينا.. حرقنا المجمع

عصام العبيدي

الجمعة, 23 ديسمبر 2011 09:50
بقلم - عصام العبيدي

يخطئ من يتصور أن أطفال الشوارع هم من حرقوا المجمع العلمي الذي ادمى قلوب المصريين.. أرجوكم لا تتسرعوا باتهامي بالكذب والمزايدة أو حتى بالعمى.. فقد رأيت كما رأيتم اطفال الشوارع، وهم يلقون بكرات اللهب داخل وعلى المجمع حتي احالوه الى رماد.. كل ذلك رأيته معكم بأم عيني ومع ذلك أقول لكم اطفال الشوارع لم يحرقوا المجمع.. وإنما من احرق المجمع هو نحن.

. وبأيدينا التي قصرت ولم تمتد الى فلذات أكبادنا الذين يعششون تحت الكباري وداخل الانفاق يقاسمون القطط وكلاب السكك لقيمات الخبز الملقاة وسط أكوام الزبالة.. وللأسف لم ترحمهم يد الشرطة فطاردتهم في الشوارع والطرقات والقائهم داخل السجون أو حتى تخشيبة القسم وهنا يصيرون فريسة سهلة للشواذ والمجرمين

لانتهاك ادميتهم وكرامتهم وارتكاب أبشع الجرائم الجنسية بحقهم.. وهى جريمة كلنا شركاء فيها، لم يفكر الواحد منا، وهو يسحب الغطاء الاثير فوق جسد ابنه النائم كالملاك في غرفة دافئة مكيفة أن هناك اطفالاً وشباباً في مثل عمر ابنه لا يجدون بطانية تستر اجسادهم من لسعات البرد القارص في عز طوبة تحت كباري لا تهدأ السيارات من عبورها ليلاً أو نهاراً فتحرمهم من حقهم الطبيعي في النوم ولو لساعات قليلة اثناء الليل.
لم يتذكرهم أحد منا حاكماً أو محكوماً.. الجميع اجرم في حقهم ونسى بشريتهم.. نشعر بالقرف والاشمئزاز من مجرد اقترابهم منا في اشارات
المرور ونسارع باغلاق زجاج سياراتنا، وكأننا نتخلص من كلب اجرب.. يا عزيزي كلنا مجرمون.. كلنا آثمون.. وأيدينا ملطخة بجوعهم وعراهم وكرامتهم وشرفهم المنتهك لذلك لم يكن غريباً أن يسارعوا لاحراق المجتمع العلمي وأي منشأة في مصر نظير خمسين جنيها، لأنهم يحرقون بلدنا نحن وليس بلدهم هم.. هم لا وطن لهم لأن الوطن الذي يفرط في حقوق ابنائه ويلقي بهم تحت الكباري وفوق أكوام الزبالة لا يستحق منهم أي انتماء أو ولاء.. أين أنت يا خامس الخلفاء.. أين أنت يا ابن عبدالعزيز يا من اطعمت جميع البشر في بلادك حتى لم يبق فيها جائع او عار حتى وصل بك الامر لشراء الحبوب ونثرها لاطعام الطير الذي يحلق بالسماء.. أين أنت منا نحن الذين عشنا في فيلات وقصور مكيفة وتركنا فلذات أكبادنا تعيش تحت الكباري وتتقاسم كسرات الخبز مع القطط وكلاب السكك ألم أقل لكم نحن الذين أحرقنا المجمع العلمي بأيدينا.