صحيفة تركية: الأسد بسبعة أرواح

عربية

السبت, 13 أغسطس 2011 11:40
كتب - محمود الفقي:

اعتاد الإسرائيليون على ترديد نكتة سياسية في السنوات الأولى من حكم بشار الأسد وهي أن الجنرالات السوريين كانوا يرتجفون حالما يدخل الأسد الأب الغرفة، ويرتجف الابن حالما يدخل الجنرالات.

والمشكلة الآن أن الإسرائيليين قد انضموا إلى الإيرانيين في كون الطرفين يرون أنه –على الأقل في الوقت الحالي- لا غنى عن بشار الأسد كرئيس لسوريا رغم تصاعد الضغوط من كل أنحاء العالم فيما يخص القمع العنيف الذي يستخدمه جنرالات الأسد ضد شعبهم الذي يطالب بالمزيد من الديمقراطية.

وتؤكد صحيفة حريت ديلي نيوز التركية البارزة أن تركيا نفسها تُعتبر رأس حربة ضمن الدبلوماسية الدولية الرامية لإقناع الأسد بوقف الاستخدام المفرط للقوة ضد مواطنيه والتي أسفرت عن مقتل 2200 شخص طبقا للسجلات التركية منذ مارس عندما بدأت الاحتجاجات لأول مرة.

غير أن الصحيفة تكشف وتؤكد أن تركيا

رغم جهودها الدولية المكثفة ضد الأسد إلا أنها لا تريد منه ترك المنصب الآن. ويأتي هذا رغم التقارير التي أرسلت إلى أنقرة وتفيد بأنه في نفس اللحظة التي أعلن فيها وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو أن الدبابات قد غادرت حماة اتجهت دبابات وقوات سورية أخرى إلى مدن ناحية الغرب قرب الحدود مع تركيا.

والسبب في تجاهل الأسد لكل الضغوط والدعوات المنادية برحيله هو نفس السبب الذي يجعل هذه الدول لا تتعجل رحيله وهو الغموض بمعنى أنه لا أحد يعرف من سيخلف الأسد فلربما يأتي من هو أسوأ منه من منظورهم.

وتقول الصحيفة إن هذا هو السبب في غضب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان

عندما سأله زعيم المعارضة التركية كمال كيليكداروجلو : وماذا بوسعك أن تفعل إن نفد صبرك؟ هل ستتحرك لتدخل عسكري؟"

والمشكلة كما تقول الصحيفة إن الظروف الملائمة للتدخل العسكري في سوريا غير متوفرة عكس ما هي عليه الحال في العراق أو ليبيا وعليه فإن الأسد يعرف أن أحد مصادر قوته الرئيسية الذي يُبقيه في كرسيه هو ضعفه!

وثمة سببان آخران يُطمئنان الأسد ويجعلانه واثقا من عدم الإطاحة به الأول هو تشتت المعارضة والثاني هو عدم الانشقاقات داخل صفوف نظام الأسد عكس ما كانت عليه الحال في عراق صدام حسين أو ليبيا القذافي أو مصر مبارك. فنظام الأسد عصبة متحدة في غالبها دينا وعقيدة وخاصة أنهم جميعا بعثيون.

وهذا هو السبب في كون الأسد بسبعة أرواح وعليه فإنه لو استمع الأسد ونفذ وصايا الرئيس التركي عبد الله جول التي سلمها في خطاب للأسد وزير الخارجية أوغلو فإنه سينفذها لكونه يراها لصالحه وليس لكونه خائفا من تهديدات مجوفة.

أخبار ذات صلة:

تليجراف: الأسد فشل في قتل روح المتظاهرين

صحيفة أمريكية: الأسد يخشى مصير مبارك

أهم الاخبار