القذافى يلعب بورقة الإسلاميين لإنهاء الثورة

عربية

الجمعة, 05 أغسطس 2011 16:48
تقرير- فكرية أحمد:

إعلان سيف الاسلام الابن الاشهر للعقيد معمر القذافى نبأ التوصل إلى اتفاق مع المعارضة الاسلامية، والتلويح بإدخال الشريعة وتحويل ليبيا إلي دولة اسلامية لسحق ما اسماه بالتمرد والقضاء على العلمانية، وهو ما يعد مؤشرا خطيرا للعب القذافى بورقة أخيرة وهى ورقة الاسلاميين.

فبعد مقتل زعيم الثوار عبد الفاتح يونس، وربما من على أيدى الإسلاميين، يعد وترا حساسا سيلعب عليه القذافى وسيف، من أجل تقسيم الثوار وتفرقتهم، بين اسلاميين مؤيدين للقذافى، واسلاميين معارضين له، بجانب الثوار، ولا يمكن تفسير محاولة القذافى هذه إلا لتفرقة الثوار، ولو كان الثمن تأجيج حرب أهلية داخل البلاد تقع

بها المذابح الدامية.

والقذافى يسعى الآن لكسب الدعم من الإسلاميين، فيما يوجد بين الثوار اسلاميون، مما سيحدث انقساما في صفوف الثوار بين مؤيد ومعارض للتعاون مع القذافى، ويحلم الاسلاميون بأن تصبح ليبيا سعودية أخرى أو ايران، ومدينة درنه مثل مكه المكرمة، وبالتالى سيدير الاسلاميون وجوههم إلى كل الثوار بقوة وعنف، لإنهاء الثورة  املا فى تحقيق الدولة الاسلامية .

والسؤال هو هل سيقبل الغرب وعلى رأسه أمريكا قيام دولة اسلامية فى ليبيا، اذا ما تم انهاء الثورة بأى صورة

من الصور ووفقا لسيناريوهات القذافى، ام سيقضى التحالف الغربى على خيار القذافى الاخير، ويتم احباط اتفاقة من الاسلاميين، والاستمرار فى حماية الثوار الى ما لا نهاية، أو أنه سيكون هناك السيناريو الافضل بالنسبة للحلف وهو القضاء على القذافى نفسه باغتياله او استهداف مقره بقذائف الحلف .

والمراقبون السياسيون يقولون إنه ليس من مصلحة الغرب ولا ليبيا أيضا اقامة دولة اسلامية فى ليبيا، لان ذلك سيقوم وفقا للمذهب السنى، وسيناوش او يعارض بالتالى المذهب الشيعى فى ايران وسوريا، كما ان اى حرب اهلية بين الاسلاميين ومن يقال إنهم علمانيون فى ليبيا، ستكون محصلته حمامات من الدماء، لذا يجب ان يتنبه العالم لما يسعى اليه القذافى، لإنقاذ نفسه من ثورة طالت رقبته هو وعناصر نظامه، وأوجبت عليه الرحيل فورا.

أهم الاخبار