"ن.تايمز" تدعو العلوييون للانقلاب ضد الأسد

عربية

الاثنين, 01 أغسطس 2011 11:07
نيويورك - أ ش أ:

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية اليوم الاثنين إنه بعد اربعة اشهر من مظاهرات احتجاج شعبية وقمع شرس شمل حملة دموية فى مدينة حماة امس الاحد ما زال الرئيس بشار الاسد يرفض التنحى ويصر على ان بوسعه اصلاح نظامه.

وقالت الصحيفة إن ما يحتفظ ببقاء الاسد فى السلطة هو الجهاز الامنى المكثف الذى صممه والده حافظ الاسد ويهيمن عليه اتباعه العلويون من الطائفة الشيعية التى تمثل اقلية".

واشارت الصحيفة الى ان العلويين - الذين لا يمثلون سوى نسبة 12 فى المئة من سكان سوريا - ألقوا بتأييدهم فى غالب الامر خلف الاسد خشية ان يتم ذبحهم فى حال الاطاحة به وانه فى حال نجاح المعارضة الديمقراطية فى سوريا يتعين اولا اقناع العلويين ان بوسعهم الانقلاب ضد نظام الاسد

بسلام .

وتابعت الصحيفة ان ذلك الامر ليس واردا كما يعتقد العديد من المراقبين وانه فى الوقت الذى تتكوم فيه الجثث -حيث قتلت قوات الامن نحو 1500 مدنى منذ مارس الماضى- لم يغمض القادة العلويون اعينهم عن التآكل السريع لسلطة الحكومة وعدم قدرتها على استعادة السيطرة.

ونوهت الصحيفة الى انه فى حال ضمان سلامتهم ربما يبدأ القادة العلويون سحب مساندتهم لعائلة الاسد والقاء مصيرهم مع المعارضة او على الاقل مساعدتها ضمنيا وان اشارة من جانبهم يمكن ان تقنع قادة الجيش العلويين ذووى النفوذ بالانشقاق وأخذ ضباط آخرين معهم.

واشارت الصحيفة الى ان العلويين هيمنوا على سوريا منذ مجىء حافظ الاسد الى

السلطة فى 1970 الا ان بشار- على النقيض من والده- لم يتمكن على الاطلاق من جلب الجهاز الامنى لبلده بالكامل تحت سيطرته منذ توليه السلطة فى عام 2000 وحاول زرع صورة لطيفة وانسانية وتوسيع قاعدة النظام من خلال بسط اليد للسنة الذين يمثلون اغلبية سكان سوريا الا انه لم يغير الهيمنة الكاملة لقوات الامن السورية من قبل عشيرته العلوية وفى العقد الاخير ترك شقيقه ماهر الاسد لتنظيم القطاع الامنى بدعم من اقاربه الذين يسيطرون على الشرطة السرية الموجودة فى كل مكان.

وقالت الصحيفة إن الامر يعود للسكان العلويين ككل وليس للجيش الذى يمسك بمفتاح التغيير الا ان العلويين سوف يحتاجون الى ضمانات من المعارضة قبل التخلى عن الاسد .

وتابعت ان العبء يقع على الاغلبية السنية لضمان عدم تعرض العلويين والاقليات الاخرى- مثل المسيحيين والدروز والشيعة الذين يعتقدون انهم فى حاجة الى حماية النظام- الى اعمال انتقامية وان رجال الدين والقادة السياسيين السنة بوسعهم انقاذ سوريا من العفريت الطائفى.

 

 

أهم الاخبار