رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

غياب المعارضة عن لقاء تشاورى للحوار الوطنى بسوريا

عربية

الأحد, 10 يوليو 2011 12:42
دمشق ( أ ف ب)


بدأ اليوم الأحد في دمشق لقاء تشاوري للحوار الوطني ينظمه النظام في حضور نائب الرئيس السوري فاروق الشرع وفي غياب المعارضة التي ترفض أي حوار في ظل استمرار أعمال العنف. ووقف المشاركون في اللقاء دقيقة صمتا على أرواح "الشهداء" ثم عزف النشيد الوطني السوري.

وأسفر قمع حركة الاحتجاج التي بدأت في 15 مارس عن مقتل اكثر من 1300 مدني، كما تقول منظمات غير حكومية.

وقال الشرع في مستهل اللقاء إن الهدف منه الإعداد لمؤتمر وطني شامل. وقال "هذه بداية حوار وطني نأمل أن يفضي الى مؤتمر شامل يمكن منه الانتقال بسوريا الى دولة تعددية ديمقراطية يحظى فيها جميع المواطنين بالمساواة ويشاركون في صياغة مستقبل بلدهم".

وأضاف الشرع "وجهنا الدعوة الى شخصيات وطنية من كل الانتماءات مستقلين وحزبيين ومعارضين"، مشيرا الى أن "هذا الحوار لا ينطلق في أجواء مريحة سواء في الداخل او الخارج فالتحول في مسار القوانين والانتقال الى واقع آخر لا يمكن أن يمر بسلاسة وبدون عقبات طبيعية أم مفتعلة".

وسيناقش المشاركون في اللقاء على مدى يومين القضايا المدرجة في جدول أعماله وهي "دور الحوار الوطني في المعالجة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة الراهنة والآفاق المستقبلية" و"تعديل بعض مواد الدستور بما في ذلك المادة الثامنة منه لعرضها على أول جلسة لمجلس الشعب" و"عدم استبعاد وضع دستور جديد للبلاد" إضافة

إلى "مناقشة مشاريع قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام".

وأوضح نائب الرئيس السوري "هذا الحوار ليس تنازلا من الحكومة للشعب بل واجب على كل مواطن عندما ننتقل من الايمان بأن الشعب هو مصدر السياسات كباقي الدول المتقدمة".

ويشارك في اللقاء مندوبون عن حزب البعث الذي يتولى السلطة منذ 1963 وشخصيات مستقلة كالنائب محمد حبش.

لكن معارضي نظام الرئيس بشار الاسد قرروا مقاطعة اللقاء.

وهم يطالبون قبل اي حوار "بانسحاب القوات السورية من المدن والافراج عن المعتقلين السوريين والحق في التظاهر السلمي وإجراء تحقيق حول الجرائم المرتكبة ضد المتظاهرين"، كما قال لوكالة فرانس برس معارض طلب عدم الكشف عن هويته.

من جهة أخرى، قال الباحث والكاتب القريب من المعارضة الطيب تيزيني، إن "هناك مقومات كان يجب أن يبدأ بها الاجتماع"، مشيرا الى انه "حتى الان يلعلع الرصاص في حمص وحماة". وقال "كنت أتمنى أن يتوقف هذا اولا. كان هذا ضروريا".

وأضاف "كنت أتمنى من نائب الرئيس الشرع أن يبحث هذه النقطة، وأن تأتي في صلب برنامج العمل ".

وطالب تيزيني ب "عملية تفكيك الدولة الأمنية". وقال "هذا شرط لا بديل عنه، واذا ما بدأنا بمعالجة المسائل، الدولة

الامنية تريد أن تفسد كل شيء".

وأضاف "كان يجب إخراج السجناء الذين بقوا سنوات في السجن وهم بالآلاف. كان هذا أجمل هدية للشعب والمؤتمر".

وخلص الطيب تيزيني الى القول "أدعو الى أن يكون المؤتمر فعلا لقاء تاريخيا يؤسس لدولة القانون التي انتهكت حتى العظم".

وأكد الشرع ان "معاقبة اشخاص يحملون رأيا سياسيا مختلفا بمنعهم من السفر او العودة للوطن سيقودهم الى التماس الأمن والحماية من مجتمعات اخرى". وقال "سيصدر قرار من القيادة يقضي بعدم وضع عقبات غير قانونية في وجه سفر او عودة أي مواطن وقد أبلغ وزير الداخلية بهذا القرار لتنفيذه خلال أسبوع".

وفي خطاب ألقاه في 20 يونيو في جامعة دمشق، دعا الرئيس الاسد الى "حوار وطني يمكن أن يؤدي الى تعديل الدستور او الى دستور جديد".

وأوضح انه لا يمكن التسرع في اتخاذ قرار في شأن الاصلاحات المطروحة، واقترح انتظار انتخاب مجلس شعب جديد مقرر في اغسطس.

وأعلن الشرع ان "التطبيق الكامل للقوانين التي صدرت ولم تسمح الظروف السائدة أن تدخل حيز التنفيذ لاسيما قانون رفع حالة الطوارىء كفيل ان ينقل سوريا الى مرحلة جديدة متقدمة"، مشيرا الى أن ذلك "يتطلب من الجميع التحلي بروح المسئولية التاريخية فالتظاهر غير المرخص يؤدي الى عنف غير مبرر".

وقال الشرع إن "مجتمعنا لن يستطيع بغير النظام السياسي التعددي الديمقراطي الذي سينبثق عن هذا ". وأضاف أن "الحوار يجب أن يتواصل سياسيا لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا".

ومنذ اندلاع حركة الاحتجاجات في 15 مارس، اعتقلت قوات الامن ما يفوق 12 الف شخص، كما يقول المرصد السوري لحقوق الانسان، واسفرت عمليات القمع عن مقتل اكثر من 1300 مدني، كما تقول منظمات غير حكومية.

 

أهم الاخبار