رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تايم: جنوب اليمن يستعد للانفصال

عربية

السبت, 09 يوليو 2011 16:08
كتبت- تهانى شعبان:


أشارت مجلة (تايم) الأمريكية، في مقال، إلى أن هناك الكثير من الشواهد التي تشير إلى أن جنوب اليمن يعمل على استغلال الظروف الحالية التي تمر بها البلاد لإعلان الانفصال عن الشمال، لكي يتحول اليمن لدولتين: شمالية وجنوبية، مرة أخرى.

وأوضحت المجلة أنه فى الوقت الذى يرفرف فيه علم اليمن ذو الألوان الثلاثة: الأحمر والأبيض والأسود على أنحاء البلاد، ويرفعه المتظاهرون المعارضون للنظام والمؤيدون له على حد سواء؛ فإنه نادراً ما يتم رفع العلم في مدينة عدن الجنوبية بدون أن يظهر عليه الشعار المربع باللون الأزرق والنجمة الحمراء، وهو شعار الحزب الاشتراكي، فى إشارة إلى علم الجمهورية الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في جنوب اليمن سابقاً.

وأضافت أنه، فضلاً عن ذلك، فإن العسكريين الموالين لنظام الرئيس على عبد الله صالح ليس لهم وجود تقريباً في مدينة عدن، عاصمة جنوب اليمن سابقاً. كما أنه على خلاف العاصمة اليمنية صنعاء حيث ترفرف الأعلام والشارات

المناوئة للحكومة قرب جامعة صنعاء؛ فإنه يمكن مشاهدة شعارات مثل "يسقط علي، ويحيا الجنوب"، في أنحاء حي المعلى، الواقع في عدن، حيث أغلق المحتجون المناوئون للنظام أكبر شوارع عدن وأكثرها ازدحاماً. وفي الوقت الذي يؤيد بعض المحتجين في جنوب اليمن الوحدة تحت حكومة جديدة، فإن الكثيرين يطالبون بإقامة دولة حرة مستقلة.

واستطردت المجلة أنه من مظاهر استعداد الجنوب للانفصال أيضاً، اختفاء القوات الحكومية فى الجنوب وظهور العملاء السريين الذين بدأوا يملأون الفراغ، مؤكدة أن حركة انفصال الجنوب المحظورة، التي تعرف بـ "الحراك"، انطلقت من أماكن اختبائها لتقف متحدية الرئيس اليمنى ونظامه في الشمال مطالبين بانفصال الجنوب.

وتابعت المجلة أنه بينما يمكن رؤية الدبابات والعربات المدرعة الخفيفة والشاحنات المسلحة بالرشاشات الثقيلة في صنعاء، فإن الوضع فى عدن مختلف فالنظام قد تلاشى. ونقلت

عن أحد السكان المحليين في المدينة قوله: "إذا أعلنا الاستقلال، فمن الذى سيمنعنا؟".

وأكدت تايم أن الجيش اليمنى يواجه مشاكل كثيرة، فهو لا يقاتل رجال القبائل الثائرين في الشمال والإسلاميين في الجنوب فحسب، لكنه منقسم إلى فصائل يواجه بعضها بعضاً في العاصمة. واستبعدت أن ينصاع الجنود للأوامر ويتجهوا إلى الجنوب للحفاظ على الوحدة فى حالة إذا ما أعلن الجنوب الانفصال.

ولفتت إلى أن حركة "الحراك" تتطلع إلى اغتنام فرصة ضعف الحكومة المركزية في صنعاء للمطالبة بانفصال جنوب اليمن وإعادة تقسيم البلاد التى دعمت الولايات المتحدة والغرب وحدتها لتكون حصناً ضد تنظيم القاعدة. فى إشارة إلى الوحدة بين جنوب اليمن وشماله في عام 1990 لتشكيل جمهورية اليمن بعد ما يقرب من 40 عاماً من الانفصال. ولكن بعد أربع سنوات فقط، اندلعت حرب أهلية أنهاها صالح مستخدماً القوة المفرطة لفرض الوحدة مرة أخرى.

وبالنسبة لأعضاء "الحراك" فإن استقلال اليمن الجنوبي ليس مجرد مسألة خلاف سياسي، وإنما ضرورة اقتضتها الاختلافات الثقافية التى لا يمكن التوفيق بينها. ومنذ تأسيس الحراك في عام 2007، كانت هناك خطط لتشكيل حكومة جديدة، وعلى الرغم من ذلك حتى الآن لم يتم وضع أي جدول زمني لهذا الأمر.

أهم الاخبار