رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ف. بوليسي: الأسد مخادع ويلعب بالوقت

عربية

الخميس, 07 يوليو 2011 18:28
كتب– محمود الفقي:

طوقت القوات السورية مدينة حماة ولا تزال إدارة أوباما ونظراؤها الأوروبيون مستمرين في الأمل في أن الرئيس السوري بشار الأسد يمكن استمالته لقبول انتقال سلمي إلى الديمقراطية. وبدلا من الانضمام إلى المحتجين في المطالبة بتنحي الأسد يشجع مبعوث الولايات المتحدة في دمشق روبرت فورد المنشقين البارزين على عقد حوار مع النظام.

أكدت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية أن الظروف التي تمر بها سوريا حالياً لا تشير إلى بادرة أمل لإصلاح النظام السياسي الذي يقوده الرئيس بشار الأسد، وأن معركة الشعب لنيل الحرية قد تطول بدرجة أكثر من المتوقع.
وأشارت المجلة إلى أنه في الوقت الذي تقوم القوات السورية بتطويق مدينة حماة وتصب الرصاص على المحتجين، فإن إدارة أوباما ونظراءها الأوروبيين مستمرون في الاعتقاد بأنه يمكن استمالة بشار الأسد لقبول انتقال سلمي إلى الديمقراطية. وبدلاً من الانضمام إلى المحتجين في المطالبة بتنحي الأسد، يقوم روبرت فورد، مبعوث الولايات المتحدة في دمشق، بتشجيع المنشقين البارزين على عقد حوار مع النظام.
وأس المشكلة، كما يقول جاري جامبل، كاتب المقال، هو النظام العلوي الذي يمثل أقلية تحكم الشعب السوري. والعلويون هم فئة مسلمة مبتدعة يشكلون ما يقرب من
12% من سكان سوريا وربما لا تكون هي الأقلية المحظوظة، حسب التقارير الإعلامية الغربية، لكنها تقدم "المخ والعضلات" للنظام الشمولي العلماني السياسي.
كما أن بشار يضمن الولاء له في الأجهزة الأمنية والجيش عن طريق سيطرة الأقلية العلوية على المناصب العليا فيها؛ وهو ما أدى إلى القمع السوري للشعب وأسفر عن مقتل أكثر من 1400 سوري في أقل من أربعة أشهر، عكس ما حدث في مصر،
عندما انهارت الشرطة فقام الجيش بوضع سيناريو لسقوط مبارك في أقل من ثلاثة أسابيع.
وأضاف الكاتب أنه في ظل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها سوريا من الصعب تحديد سيناريو دقيق لانتقال سلمي إلى الديمقراطية خاصة وأن الأسد لن يقبل أن تكون اليد العليا في الحكم للسنة خشية انتقامهم من العلويين. واستطرد أن بعض الدول حلت هذه المعضلة بالتفاوض مع الأنظمة المستبدة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة مقابل تقييد مساءلة هؤلاء الحكام الذين فضلوا أن تكون هناك ديمقراطية مشروطة على أن ينهاروا ويعاقَبوا.
لكن المشكلة، كما تقول المجلة، هي أن الأسد نفسه من النوع المتشدد ويستمد قوته من دعم العلويين وغيرهم من الأقليات الدينية الأخرى المتحالفة معه وقبول الكثيرين من السنة ميسوري الحال ممن لا يريدون حدوث اضطراب يضر بتجارتهم وأعمالهم في سوريا بالإضافة إلى المعادين للصهيونية والعلمانيين. لكن هذه التحالفات سريعاً ما ستتبخر في سوريا عندما تصبح دولة ديمقراطية.
وأضاف الكاتب أن المشكلة الأخرى أن سنوات القمع الذي مارسه النظام ضد معارضيه جعلتهم مشتتين، ومن ثم فهناك إشكالية تتعلق بكفاءتهم وقدرتهم على أن يحلوا محله تماماً. لكن ضمانات الانتقال الديمقراطي موجودة فقط إذا قبل النظام التفاوض مع بعض رموز المعارضة البارزين، وهذه هي المهمة الأصعب لعدم ثقة الطرفين في بعضهما البعض.
واستطرد أنه يمكن التغلب على هذه المشكلة بإدخال طرف ثالث مثل تركيا، التي تتربص لأجل الحصول على هذا الدور. لكن هذا سيتطلب من الرئيس السوري إطلاق سراح سجناء سياسيين وطرد ومعاقبة المنتهكين لحقوق الإنسان في حكومته بادئاً بأخيه ماهر قائد الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة بالجيش السوري، وهو ما يبدو أمراً بعيداً عن التصور في الوقت الحالي.
واستدل الكاتب على ذلك بأن النظام السوري الحاكم نظم في دمشق الأسبوع الماضي مؤتمراً للحوار حضره بعض قادة المعارضة، وليس من بينهم أولئك المؤثرين على المحتجين، وهو ما اعتبره دليلاً على أن الأسد لا يبغي من وراء هذا التفاوض مع خصومه التوصل إلى حلول للأزمة التي تمر بها البلاد، وإنما تفتيت خصومه وإلحاق الهزيمة بهم.

أهم الاخبار