مقترحات مصرية "مجهولة" لأزمة الجنوب

عربية

الثلاثاء, 21 ديسمبر 2010 14:12


بدأت فى قصر الضيافة بالخرطوم بعد ظهر اليوم، الثلاثاء، قمة مغلقة مصرية سودانية ليبية، ضمت الرئيس حسنى مبارك والرئيس عمر البشير ونائبه الاول رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت والعقيد معمر القذافى قائد الثورة الليبية، وسط أنباء عن مقترحات مصرية ليبية "سرية" أو "مجهولة" لم يتم الاعلان عنها لتفادي أن يتطور الصراع الدائر حاليا حول استفتاء انفصال الجنوب الي حرب بين الشمال والجنوب .

وأكد عماد سيد احمد السكرتير الصحفي للرئيس السودانى عمر البشير، فى تصريحات صحفية اليوم، "أنه لم يتم الكشف عن تفاصيل النقاط التي ستطرح على طاولة النقاش"، مشيرا إلى أن المعلومات الأولية توضح أن الرئيسين المصرى والليبى يحملان حزمة من المقترحات التي سيفصح عنها أثناء القمة.

فيما توقع د. ربيع عبد العاطى أحد قادة حزب المؤتمر الوطني الحاكم فى تصريح لوكالة أنباء (شينخوا) الصينية أن يقترح الرئيسان المصرى والليبى على شريكى الحكم فى السودان، المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية، تأجيل الاستفتاء لإتاحة الفرصة لجهود تسوية القضايا

الخلافية العالقة، وقال " اذا كانت هناك رؤية منطقية، فإن المنطق يؤكد أهمية تأجيل الاستفتاء ".

وقال "عبد العاطي" إن هذه القمة بهدف تقريب وجهات النظر بين شريكى الحكم فى السودان، وهى تعبير من القيادتين السياسيتين فى مصر وليبيا عن إحساسهما أن هناك خطرا يهدد المنطقة "، وأضاف :" سيسعى الزعيمان المصرى والليبى إلى ضمان أن استفتاء الجنوب لن يعيد الأوضاع فى السودان إلى المربع الاول وذلك بسبب أن الاستفتاء القادم لا يقوم حتى الآن على أرضية صلبة ولا يعتمد على قاعدة إجراءات صحيحة"

ولم يستبعد عبد العاطى فرضية عودة الحرب بين الشمال والجنوب بسبب الخلاف حول استفتاء جنوب السودان، وقال "اذا تم الاستفتاء بوضعه الراهن فإنه سيكون قفزا فوق المراحل وربما يؤدى إلى نتائج سلبية ومنها الحرب " .

ومن المتوقع أن تبحث القمة قضايا

الوضع الراهن والقضايا العالقة بين شريكي الحكم فى السودان (المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية) بما في ذلك قضايا "أبيى" والمواطنة وترسيم الحدود وتقاسم عوائد النفط ، - وفقا لأحكام اتفاقية السلام الشامل - وسبل إقامة علاقات قوية بين شمال السودان وجنوبه أيا كانت نتيجة استفتاء تقرير مصير الجنوب المقرر فى التاسع من يناير المقبل .

كما تبحث جهود معالجة قضية دارفور عبر الحوار الدائر في منبر الدوحة، وتشجيع بقية الحركات المسلحة في دارفور للانضمام لمحادثات الدوحة من أجل توقيع اتفاق السلام المنشود قبل نهاية هذا العام، باعتباره آخر موعد للتوقيع، طبقا للمهلة التى حددتها الحكومة السودانية أمس للوساطة المشتركة والحركات الدارفورية المسلحة.

وكان وزير الخارجية أحمد أبو الغيط قال فى تصريحات بالقاهرة إن القمة الثلاثية في الخرطوم، ستبحث في قضايا الوضع الراهن في السودان والقضايا العالقة في نيفاشا والاستفتاء.

وتأتى القمة الثلاثية قبل أقل من 20 يوما على استفتاء جنوب السودان المقرر فى يناير المقبل، والذى يعتقد على نطاق واسع أنه سيؤدى إلى انفصال الجنوب وتأسيس دولة جديدة.

ولم يتمكن طرفا اتفاق السلام الشامل فى السودان حتى الآن من التغلب على عقبات عدة ومنها مشكلة منطقة ابيى الغنية بالنفط ومسألة المواطنة وقضية ترسيم الحدود بين شمال وجنوب السودان.

شاهد الفيديو

 

أهم الاخبار