رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

د. شبيجل: الأسد جعل سوريا مدن أشباح

عربية

الخميس, 23 يونيو 2011 18:31
كتبت-عزة إبراهيم:

أكدت مجلة (دير شبيجل) الألمانية أن الرئيس السوري بشار الأسد يعاني من الإحباط الشديد على خلاف التوقعات، بعدما وصلت رياح الثورة إلى بلاده التي كان يعتبرها هادئة وفي مأمن من الثورة والاضطرابات.

وأضافت المجلة أنه لمواجهة هذه الثورة، ارتكب هذا النظام جرائم بحق شعبه، لم يكن أحد من قبل ليصدق أنها من الممكن أن تحدث، واستطاع أن يحول بلاده إلى مدينة للأشباح بعد فرار آلاف السوريين.
وأشارت المجلة إلى أنه بالرغم من أن سوريا في حالة اضطراب وثورة حقيقية، إلا أنها ليست بنفس قسوة واتساع الثورة الليبية، ولكن هذا لا يمنع أن سوريا تعاني انقساماً كما تعاني منه ليبيا، فقد تفككت سوريا إلى خليط غريب من المناطق التي تبدو متوترة لكنها هادئة، كما تنتشر حالة غريبة في بعض المدن السورية التي تحولت إلى أشباح، بعد أن فر أكثر من 10 آلاف سوري إلي تركيا ولبنان.
قال أحد المدونين السوريين الشباب قبيل اندلاع الثورة في بلاده:
"من المؤلم بشدة أن سفينة الثورة تبحر في الوطن العربي بدوننا". وحينها كان بعض النشطاء الشباب قد شرعوا في محاولة التواصل عبر الفيس بوك والتجمع في تظاهرات تحوى المئات، ولكنهم تعرضوا للضرب والاعتقال، أما الآن فالمشهد قد تغير بعد أن استطاعت سوريا القفز في سفينة الثورات العربية.
وأوضحت المجلة أنه بالرغم من أن أعمال العنف التي ترتكبها عصابات موالية للرئيس السوري بشار الأسد دفعت آلاف السوريين إلى الفرار للبنان وتركيا، إلا أن حركات التمرد والتظاهر في سوريا لا تزال مشتعلة، وحتى الآن لم يتمكن النظام السوري المدعوم بالشرطة السرية والموالين من إطفاء شعلة الثورة.
وبالرغم من خيبة أمل الأسد، إلا أن نظامه لا يزال ينبض ولكنه في أنفاسه الأخيرة، ولكن حتى في لحظات احتضاره ما زال يفسد الكثير، حتى الثمار لم تسلم من
قبضته، ففي مدينة أريحا السورية، تغطي أشجار الكرز بلونها الأحمر الحدائق، فالوقت قد حان لحصاد الكرز الناضج ولكن لا يأتي أحد لاستلامه.
وقبل أسبوعين، لقي شابان مصرعهما عندما حاولا المرور بمحصول الكرز الذي جمعاه ووضعاه على متن شاحنة صغيرة واتجها به إلى ميناء اللاذقية على ساحل البحر المتوسط، حيث استوقفتهما قوات النخبة الموالية للنظام أمام معمل لتكرير السكر وأردتهما قتيلين.
وأشارت المجلة إلى نوع غريب الأطوار من التوازن الذي ساد العلاقة بين طرفي المواجهة في الثورة السورية؛ فبالرغم من اندلاع حركة الاحتجاجات منذ منتصف شهر مارس الماضي في أقصى جنوب البلاد، بسبب اعتقال الشباب وتعذيبهم، إلا أنه وعلى مدى شهرين متتالين، يلتقي طرفا المواجهة بانتظام، وكأنهما على موعد.
فبعد صلاة الجمعة من كل أسبوع يخرج المئات، بل والآلاف من المتظاهرين في مسيرة سلمية في مدن درعة وحمص وحماه واللاذقية وإدلب وضواحي دمشق. ويكون في انتظارهم، في نفس التوقيت أيضاً، قناصة على أسطح المنازل وجنود على جانبي الطريق، لإطلاق النار وقتل العشرات منهم. وبعد ذلك يتم حمل القتلى إلى قبورهم يوم السبت، وفي أحيان كثيرة كانت تشيع الجنازات تحت النار. ثم تسير الأمور في هدوء من يوم الأحد حتى الخميس، انتظاراً للجمعة التالية، وهكذا دواليك!!

أهم الاخبار