رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إصلاحات "السادس" على مدار 12 عاما بطيئة

عربية

السبت, 18 يونيو 2011 18:44
الرباط- ا ف ب:

خلف العاهل المغربي محمد السادس والده الحسن الثاني الذي توفي في 1999، مع وعود بتنفيذ إصلاحات، غير أن مبادراته كانت وتيرتها بطيئة، وبعد 12 عاما من توليه العرش عرض الجمعة مشروع دستور جديد للمغرب اعتبرته الحركة الاحتجاجية الشبابية غير كاف.

ووافق العاهل المغربي الذي ولد في اغسطس 1963، على التخلي عن بعض من صلاحياته لرئيس الوزراء الذي منح سلطات أكبر في مشروع الدستور الجديد الذي سيعرض على استفتاء شعبي في الأول من يوليو.

وتولى محمد السادس عرش بلاده وعمره 35 عاما، في 23 يوليو 1999، اثر وفاة والده الذي حكم المغرب بلا منازع لأكثر من 38 عاما.

وجمع العاهل المغربي حتى الآن بين سلطات رأس الدولة والقائد الأعلى للجيش وأمير المؤمنين وهو لقب يجعل منه الحكم في شؤون الدين ومنحه سلطة الدعوة الى إسلام متسامح.

ومنذ توليه الحكم أعرب الملك محمد السادس الحائز شهادة عليا في الحقوق والعلوم السياسية، عن استعداده لتنفيذ إصلاحات في المملكة المغربية التي يحتل فيها الدين والتقاليد مكانة هامة.

وسعى محمد السادس سليل الاسرة العلوية التي تحكم المغرب منذ القرن السابع عشر، الى تكريس صورة ملك عصري مصمم على تقليص الحيف الاجتماعي في بلد تتباعد فيه المسافة بين الطبقات.

وجسد هذه الرغبة في 21 مارس 2002 بزواجه من فتاة من الطبقة الوسطى، سلمى البناني، كما قطع التكتم الذي كان يطبع الحياة الخاصة للقصر الملكي. وظهرت سلمى مثلا وهي تشارك في فعاليات اجتماعية وهو دور جديد لزوجة ملك.

وبدأ العاهل المغربي اصلاحات كان اهمها في 2004 من خلال تبني مدونة الأسرة التي منحت للنساء حقوقا قريبة من حقوق الرجال، وجعلت تعدد الزوجات أشد صعوبة، وأرسى إجراءات قضائية تمنع نظريا الطلاق.

واصطدم حينها بمعارضة اسلاميين متشددين غير انه احتفظ بدعم الشعب 32 مليون نسمة الذي طالب بسرعة أكبر في الاصلاحات.

وكثف محمد السادس المبادرات واصبح لا يكاد يمر يوم دون ان تنشر الصحف الرسمية صور الملك في اتصال مع

الجماهير او يدشن مساكن او مستشفى في منطقة نائية من المملكة.

غير ان التقدم المأمول بدا بطيئا، خصوصا في مجال التعليم، حيث بقي اكثر من 40 % من السكان يعانون من الأمية، وأيضا في مجال الصحة.

ولا يزال قيد الدرس وعد بإصلاح النظام القضائي طالبت به منظمات غير حكومية نددت بنقص استقلالية القضاء وفساد النظام القضائي. كما أن الاصلاحات السياسية لا تزال تنتظر.

وفي مجال حرية التعبير وبعد ليونة سنوات الحكم الاولى، تدهور الوضع بالنسبة للصحافة المستقلة التي أصبحت تتعرض لضغوط قضائية واقتصادية.

وظلت بعض المواضيع من المحرمات مثل الملكية والإسلام والوحدة الترابية اي الصحراء الغربية التي ضمها المغرب في 1975.

وفي بداية العام بدأت حركة احتجاجات شعبية وولدت حركة 20 فبراير التي تطالب بإصلاحات دون المساس بالنظام الملكي. وأصغى العاهل المغربي الى الدعوات الى المزيد من الديمقراطية واعلن في 9 مارس انه سيقوم بإصلاحات عميقة.

وفي خطاب الى الشعب قدم العاهل المغربي مساء الجمعة مشروعه للإصلاحات الدستورية الذي سيتم عرضه على استفتاء في غضون اسبوعين وتحديدا في الأول من يوليو.

ولئن رحب البعض داخل الطبقة السياسية التقليدية في المغرب بمشروع الدستور الجديد وابدى بعضها الاخر ملاحظات عليه، فان حركة 20 فبراير قالت: ان الاصلاحات التي اعلنها الملك غير كافية ودعت للتظاهر السلمي مجددا الأحد.

أهم الاخبار