رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أتلانتك: على أمريكا سحب أسطولها من البحرين

عربية

الاثنين, 13 يونيو 2011 20:17
كتب – محمود الفقي:


انتقدت مجلة (أتلانتك) تواجد الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين؛ مفضلة سحبه ودمجه في الأساطيل الأخرى لأن تكلفة وجوده هناك تستنزف الموارد الأمريكية وتحد من مرونة الولايات المتحدة في التعامل مع الأزمات الإقليمية.

واعتبرت المجلة أن أخطر الاضرار المترتبة على وجوده أنه يدفع الحلفاء الإقليميين إلى التصرف بِطَيش؛ مشيرة إلى أن السعودية ما كانت لترسل قواتها إلى البحرين لو لم تكن على يقين من أن أمريكا تحميها.

وأوضحت المجلة أنه مرت شهور منذ بدء الاحتجاجات ضد النظام البحريني وفي يوم الثلاثاء زار ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة البيت الأبيض وعرض فيه ضمانات بأن النظام جاد في الإصلاح السياسي والحوار الوطني. ورغم الانتقادات الشديدة للنظام البحريني إلا أن أوباما ينوي مساندة الأسرة الحاكمة اعتقادا منه بأنها تستطيع تدارك الأمور.

واستدرك (أتلانتك) على هذا بالقول بأن على أوباما أن يعيد التفكير في دعمه للعائلة الملكية البحرينية، ولا يتأثر بكون الأسطول الأمريكي الخامس يرسو على هذه الجزيرة.

فقد أُغلق الحوار الوطني في البحرين بينما يشغل ولي العهد نفسه بزيارة أوروبا والولايات المتحدة ويقدم نفسه في ذات

الوقت كقوة اعتدال. المشكلة أنهم ما يزالون يواصلون معاقبة المحتجين الذين يريدون حكومة تمثلهم بشكل أفضل، بل واتخذ النظام إجراءات قمعية ووحشية لتدمير المعارضة السياسية وقوى الديمقراطية بالدولة.

وخلال الأشهر القليلة الأخيرة وحيث فرضت قوات أمن النظام إجراءات وحشية فإن فرص الإصلاح بالفعل ربما تكون قد اندثرت فمنذ منتصف مارس وعندما أرسلت السعودية قوة من حرسها الوطني إلى البحرين لقمع المتظاهرين شهدت البحرين معاناة رهيبة حيث يتألم المئات في سجون تحت الأرض يتعرضون فيها لتعذيب مريع مع إذلالهم أمام محاكم عسكرية. وفضلا عن ذلك تم فصل آلاف غيرهم من وظائفهم.

والأغلبية الشيعية التي لطالما تم تهميشها والتمييز ضدها هي التي تدفع الثمن غاليا وهناك حالة استقطاب سياسي بين السياسيين في البحرين في حين أن حكام البحرين يخلقون دولة تمييز عنصري بالفعل. والمشكلة أن مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم هي احتمالية بعيدة جدا ولذا فإن النتيجة المتوقعة هي عنف

دائم.

وقالت المجلة إنه رغم علم المسؤولين الأمريكيين بكل هذا إلا أن أمريكا تمتنع عن إدانة البحرين لإدراكها حاجتها إلى البحرين للمساعدة على الحفاظ على استقرار المنطقة وحماية الدول الصديقة المنتجة للنفط في الخليج الفارسي وعلى رأسها السعودية التي يربطها بالبحرين طريق قصير.

كما أن الولايات المتحدة تقيم علاقات عسكرية مع البحرين منذ السبعينات عندما بدأت بحريتها لأول مرة استخدام المنشآت الاستعمارية البريطانية هناك.

ومنذ منتصف التسعينات صارت البحرين مقرا للأسطول الأمريكي البحري الخامس الذي يراقب الخليج والبحر العربي والبحر الأحمر ليطمئن إلى تدفق النفط إلى الأسواق العالمية كما أنه تذكير قوي لإيران أن أمريكا مستعدة وقادرة على حماية مصالحها في منطقة الخليج عن طريق قوتها العسكرية الهائلة.

وقد كانت كلمة الرئيس الأمريكي جيمي كارتر تنص على أن الولايات المتحدة سوف "تستخدم أية وسيلة ضرورية من بينها القوة العسكرية لحماية مصالحها الحيوية" في الخليج العربي. ومنذ منتصف الثمانينات والولايات المتحدة قد دخلت بشكل كبير في حرب طويلة في الخليج. فقد ساعدت على تقوية الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينات وقادت عاصفة الصحراء في 1990 و1991، وفرضت مناطق حظر طيران على العراق في التسعينات وغزت العراق في 2003 كل هذا بناء على قاعدة كارتر لكن الصراع قد انتهى ومن ثم فلا ضرورة لكل هذا الحشد العسكري في الخليج خاصة وأنه لم يعد باستطاعة أية دولة احتكار النفط لأن الكميات المعروضة كثيرة جدا.


 

أهم الاخبار