رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ف.بوليسي: سيناريوهان لحرب أهلية بسوريا

عربية

السبت, 11 يونيو 2011 14:51
كتبت- تهانى شعبان:

وضعت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية، في مقال، سيناريوهين للحرب الأهلية التي قد تندلع في سوريا، الأول هو اندلاع الحرب نتيجة لتدخل عسكري تركي لضرب الأكراد، أما السيناريو الثاني فهو الحرب الطائفية،

على غرار كا حدث في العراق ولبنان.

وأوضحت المجلة أن السيناريو الأول بعيد نسبياً من الناحية النظرية، إلا أن بعض التقديرات أشارت إلى عبور أكثر من أربعة آلاف لاجئ الحدود، وإذا بدأ الأكراد أيضا فى العبور، فيمكن أن تتحول المنطقة الحدودية إلى بنغازي سوريا وعندها يمكن أن يحدث التدخل التركى.

أما السيناريو الثاني، فهو الأكثر احتمالاً، نظراً لأن الطائفية لا تزال تمثل مشكلة حقيقية في سوريا، وربما تعد الانشقاقات الطائفية أكثر بروزاً في الوقت الحالي عن أي وقت مضى.

وأشارت المجلة إلى أن هناك احتمالات معينة من شأنها المساعدة في نجاح الثورة، وأبرزها حدوث انهيار كارثى للاقتصاد، وعندها فإن كل سوري سيختار ما بين الثورة أو الموت جوعاً، وبالتالي سيتضاعف عدد المشاركين في الثورة عدة مرات. كما أن هناك احتمالا بأن

يدمر النظام نفسه، تحت الضغط المستمر، من خلال الصراع الداخلي، أو أنه قد يستسلم إذا وجد أن الخيار العسكرى غير مجدي.

واستدركت المجلة أن كل ما سبق أمر غير مؤكد لكن المؤكد هو أن النظام لن يكون قادراً على استعادة سوريا تحت سيطرته، مرة أخرى.

وحول أبعاد العنف في الثورة السورية، أنه على عكس الثورتين التونسية والمصرية، فقد شهدت الثورات العربية التالية عنفاً متبادلاً، سواء من النظام او من الثوار، وصل إلى مستويات حادة في كل من ليبيا واليمن والبحرين وسوريا.

وأوضحت المجلة أنه إذا كان شعار: "سلمية.. سلمية"، هو الشعار الذى ردده المتظاهرون خلال الثورة التونسية ومن بعدها الثورة المصرية، لمطالبة رجال الشرطة بالهدوء وعدم الذعر، وهو ما نجح فعلاً في نزع فتيل العنف أو التخفيف من وتيرته في كلتا الدولتين، وتجنبت الدولتان الحرب الأهلية، وأثبتت مؤسسات الدولة فى

البلدين أنها أقوى من الأنظمة التى كانت تحكمها- لكن الأمر كان أكثر صعوبة فى البحرين وليبيا وسوريا واليمن.

وأضافت أنه إذا كانت كلمة "سلمية" لا تزال تدوي في شوارع سوريا، حتى بعد مقتل ما لا يقل عن 1300 شخص واعتقال أكثر من 10 آلاف آخرين، وفقاً لجماعات حقوق الإنسان، ويمكن ببساطة تبرير لماذا يريد منظمو الاحتجاج فى سوريا أن تبقى المظاهرات سلمية، لأن سيطرة النظام على السلاح والمقاتلين الأفضل تدريباً، سيجعله يخرج منتصراً من أي معركة ضارية.

علاوة على ذلك، فإن عنف المعارضة، سيؤدى إلى عزلها عن بعض الدوائر التى تعمل على كسبها مثل الطبقة الوسطى، والأقليات الدينية، كما أن العنف سيبعد الانتفاضة عن موقفها على الصعيد الأخلاقي، وبالتالي سيؤدى إلى تخفيف الضغوط الدولية ضد النظام. كما أنه سيخدم محاولات النظام على تصوير المتظاهرين العزل كمجموعات من المسلحين والإرهابيين.

ومع مبالغة النظام فى الارقام، لكن مما لا شك فيه أن العديد من الجنود قتلوا وهناك أقلية صغيرة من المتظاهرين بدأوا الآن فى حمل السلاح. وإذا كان اللجوء للعنف غير مناسب لكن فى بعض الأحيان يكون لابد منه فعندما تتعرض المناطق السكنية لهجوم عسكري، وعندما يتعرض الأطفال للتعذيب حتى الموت، عندها لابد أن يسعى السوريون للدفاع عن النفس لتبدأ سوريا الانزلاق نحو الحرب.

أهم الاخبار