رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أتلانتك: نزيف الدم مستمر باليمن حتى بعد صالح

عربية

الثلاثاء, 07 يونيو 2011 19:07
كتب – محمود الفقي:

توقعت مجلة أتلانتك الأمريكية أن يستمر العنف وإراقة الدماء باليمن حتى لو غادر الرئيس على عبد الله صالح السلطة، نتيجة لنجاحه في تفتيت المعارضة وإثارة خلافات ومشاكل بين فصائلها المختلفة. وأرجعت تأخر سفر صالح للعلاج بالسعودية إلى خوفه من أن تكون عودته للرئاسة في اليمن أمراً صعباً.

وأشارت المجلة إلى سعي صالح الحثيث قبل إصابته لتفكيك المعارضة زاد من حدة العنف، خاصة وأن من بين المعارضة أعضاء منشقون عن النظام وزعماء قبائل وأعضاء في الجيش، وهم مُجمعون على وجوب رحيل صالح لكنهم يختلفون فيما ينبغي فعله بعد رحيله.

وقد حاولت أحزاب الاجتماع المشترك وهي ائتلاف من أحزاب الأقلية السياسية أن تضع نفسها في صدارة المشهد من خلال توقيع اتفاق مصالحة بوساطة من مجلس التعاون الخليجي لكن هذا الاتفاق أخفق وكانت ضربة قوية لدور أحزاب الاجتماع المشترك بين المعارضة. ومنذ 22 مايو وزعماء قبيلة حاشد قد رسخوا مكانتهم باعتبارهم من يحدد مصير اليمن.

وأكدت أتلانتك على قوة الاتحاد القبلي لقبيلة حاشد في الدولة كلها، وحتى 2007 كان يقود هذا الاتحاد الشيخ عبد الله الأحمر الذي رغم مشاركته العميقة في حزب سياسي معارض إلا أن علاقته بصالح كانت قوية.

ومنذ وفاته في ديسمبر 2007 كان أولاده ينتقدون الرئيس، حيث أعلنوا رسميا في مارس عن دعمهم للمعارضة. وقد نشبت المصادمات بين قوات الحكومة وقوات قبيلة حاشد وأدت الصراعات إلى مقتل الشيخ محمد بن محمد عبد الله أبو لحوم من قبيلة باقل ثاني أقوى قبيلة في اليمن.

ومعروف عن صالح تلاعبه بقبائل اليمن وتأليبه بعضها على بعض حتى لا تتفق جميعا عليه، وحتى الآن يقف الجيش اليمني المنشق بقيادة العميد علي محسن الأحمر (ليس له صلة قرابة بقيادة قبيلة حاشد) على الحياد في القتال القبلي بدلا من الالتزام بحراسة معسكر الاحتجاجات في صنعاء.

وأشارت المجلة إلى أن أهم ما حققه صالح في الأشهر الأخيرة هو نجاحه في تمزيق المعارضة. وكما قال جيني هيل، المحلل في مركز تشاتام هاوس، فإن هناك الآن نوعان من الصراعات بين القوى في اليمن؛ الصراع بين نخب السلطة (الرئيس والقيادة القبلية) والصراع بين الحكومة وشعبها، والرهانات في الصراعين مختلفة فأحدهما يطلب السلطة والآخر يطلب المساءلة.

وبالإضافة إلى معاركه مع رجال قبيلة حاشد، يقال إن صالح قد هاجم بقواته مدينة زنجبار المضطربة في جنوب اليمن والتي تدعي حكومة صالح أنها كانت تُدار من جانب القاعدة، حيث تشن قوات الحكومة هجمات جوية ومدفعية في محاولة لتطهير المدينة، وهو بهذا يسعى إلى كسب تعاطف دولي على أنه حليف للغرب في محاربة الإرهاب.

وفي نفس الوقت الذي كانت قواته تقصف زنجبار، كان صالح بهذا يريد صرف الانتباه عما تفعله قواته التي فتحت النار على المحتجين وقامت بإزالة معسكر الاحتجاج في تعز بالجرافات تحت جنح الظلام، مما أدى إلى مقتل عشرين من المحتجين على الأقل حيث نقلت الأمم المتحدة أن العدد قد وصل إلى خمسين قتيلا.

وتوصلت المجلة من هذا إلى أن رحيل صالح لم يحل مشكلة القيادة في اليمن بل زاد في تعقيدها، فنفوذ نائبه عبد ربه منصور هادي محدود.

وطبقا لجريجوري جونسين، وهو مدون بارز يكتب عن السياسات اليمنية، فإن هادي قد نال منصبه بوزارة الدفاع بفضل كونه من الجنوب (وهو تنازل رسمي بعد الحرب الأهلية في 1994) وهو موال للرئيس صالح، كما أنه ضعيف.

واختتمت أتلانتك بقولها إننا بانتظار رؤية ما سوف تفعله السعودية لحل المشكلة، خاصة وأن تاريخها يؤكد تدخلها كثيرا للوقوف إلى جانب اليمن وحل مشكلاته والاتصال بزعماء قبائله. وأوصت بأن يكون للولايات المتحدة استراتيجية الآن لحل الموقف.

وقال حامد الأحمر إن العنف ربما يمتد للنيل من حياة صالح، وقال للوس أنجلوس تايمز:"لو رفض صالح المغادرة فإنه لا يوجد لدينا شرم الشيخ في اليمن".

أهم الاخبار