رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إيكونوميست : نظام الأسد يحتضر

عربية

الأحد, 05 يونيو 2011 17:05
كتب – محمود الفقي:

بدا الرئيس السوري بشار الأسد متخبطا في جهوده لإخماد المعارضة التي لا تُظهر في شهرها الثالث أي علامة على الانتهاء. ورغم ارتفاع وهبوط عدد القتلى إلا أن الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ.

فقد وصل تعداد القتلى فقط يوم الجمعة 27 مايو 12 قتيلا، وهو رقم منخفض بالقياس إلى الجمعات السابقة لكن العنف الذي تلى ذلك هو الأخطر على الإطلاق، حيث هاجم الجيش مدينتين قبليتين تلبيسة والرستن التي تقع شمال ثالث مدينة سورية وهي حمص التي كانت هي الأخرى على خط النار.
وكشفت صحيفة الإكونوميست عن أن الدبابات بالفعل قد قصفت الرستن مما أدى إلى قتل 40 شخصا على الأقل، واعتقال ما لا حصر له. وقد أُغلق الطريق الرئيسي شمال حلب وهي ثاني مدينة سورية وقُطعت الاتصالات.
وقالت الصحيفة إن التمرد قد ساد الدولة كلها تقريبا، فعدد المحتجين في تزايد وأساليبهم تصبح خلاقة يوما بعد يوم. فالناس في أحياء حمص ينشدون:
الله أكبر في نغمة واحدة جميعا من الشرفات ليلا. وفي حماة التي قمع فيها والد بشار الأسد وهو حافظ انتفاضة في 1982 احتج الآلاف في 27 مايو، وهو نفس الأمر الذي ينطبق على مدينة دير الزور القبلية.
فتدفق الأخبار عن التعذيب يُلهب مشاعر الغضب لدى الشعب وخاصة قضية الطفل حمزة البالغ من العمر 13 عاما. وقد قام تقرير منظمة حقوق الإنسان في نيويورك بتوثيق حالات إعدام أجريت في درعا وهي المدينة الجنوبية التي بدأت منها الاحتجاجات.
وقد ظهر التمرد المسلح في الرستن وتلبيسة وتل كلخ حتى قيل إن القتلى من القوات الحكومية قد زاد عن مائة. ويقال بالمقابل إن عصابات مسلحة تابعة للطائفة العلوية الأقلية التي تحكم سوريا تُرهب المناطق المتمردة.
ونقلت الصحيفة ما يقال عن أن الجيش قد سلح القرويين
العلويين مما زاد من التوتر الطائفي لكن بعض العلويين أيضا قد أبعدوا أنفسهم عن عائلة الأسد على موقع علوي منشق وهو وحيد سقر الذي يسخر من محاولات إثارة النزاع العرقي والطائفي. والكثير من الطبقة المتعلمة في دمشق ترفض المحتجين وتعتبرهم قرويين جهلة أو متعصبين دينيين والبعض يوافق على القمع وقليلون يقولون: لن يتغير شيء.
والاقتصاد في تدهور، فالسياحة التي تمثل 5 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي في 2010 وكانت مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية قد تبخرت، وفرَّ المستثمرون الأجانب بينما تعد الحكومة بالكثير من الوظائف في القطاع العام ودعم أكبر للوقود، كما يحاول بشار فعل ما باستطاعته لوقف هذا التدهور بإعلانه تقبله المسئولية عن القتلى والعفو عن المساجين بمن فيهم جماعة الإخوان المسلمين، واعترافه بارتكاب الأجهزة الأمنية أخطاء عديدة وتنازلاته ولقائه مع كثير من رموز الدولة.
وقد صارت لغة المسئولين الأجانب مثل هيلاري كلينتون أكثر حدة كما أنه يتم النظر حاليا في قرار من مجلس الأمن لإدانة القمع السوري للشعب فيما تحاول حكومات الغرب إقناع روسيا التي تدعم الأسد هي والصين بعدم الاعتراض على هذا القرار أو أي قرار لمثول المسئولين السوريين والليبيين أيضا أمام المحكمة الدولية في هيج.

أهم الاخبار