الجارديان:أمريكا راغبة فى إفشال الثورات العربية

عربية

الخميس, 26 مايو 2011 16:03
كتب- جبريل محمد


قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن الولايات المتحدة تسعى بكل قوة لجر الثورات العربية بعيدا عن أهدافها وهو الاستقلال عن الغرب، وتحويلها لتكون شبيهة للثورات التي اندلعت في أوروبا الشرقية وانتهت بفرض السيطرة الأمريكية عليها فبعد سقوط حلفائها القدامى في المنطقة تسعى واشنطن بكل قوة للخروج منتصرة من الربيع العربي، حتى بالتقرب إلى أعدائها القدامى "الإسلاميين".

ونشرت الصحيفة اليوم الخميس مقالا للكاتبة العربية "سمية الغنوشي" تتحدث فيه أن رغبة أمريكا في إفشال الثورات العربية وجعلها جزءا من ثورات أوروبا الشرقية التي انتهت بهيمنة عليها قوية جدا.

وتقول بعد انتهاء المرحلة الأولى من الثورات العربية ودخولها المرحلة الثانية وهي تفكيك هياكل الاستبداد السياسي، والشروع في رحلة شاقة نحو التغيير الحقيقي والتحول الديمقراطي، إن الولايات المتحدة بعد فقدانها حلفاء رئيسيين في المرحلة الأولى، عاقدة العزم الآن على أن تؤثر على مسار ونتائج هذه الثورات.

وتضيف الكاتبة أن ما يحدث حاليا تحد لقوة الولايات المتحدة و"فرصة تاريخية"، وباراك أوباما قالها في خطابه للشرق

الأوسط الأسبوع الماضي، لكن ما قاله لا يعني فرصة للناس الذين ثاروا بل هو فرصة لواشنطن للتدخل في المنطقة في الحاضر والمستقبل، تماما كما فعلت في الماضي، وعندما يتحدث أوباما عن رغبته "في أن يرى العالم كما يجب أن يكون" أنه لا يعني وفقا لتطلعات شعبها، ولكن وفقا لمصالح الولايات المتحدة.

وتساءلت الكاتبة كيف سيتم بناء هذا العالم؟ وأجابت سيكون وفقا لنموذج أوروبا الشرقية والثورات الملونة، حيث استطاعت القوة الأمريكية الناعمة والدبلوماسية العامة إعادة تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي في المنطقة، والهدف هو تحويل الثورات الشعبية عن طريق الهندسة لمجموعة جديدة منصاعة لأوامر واشنطن ونخب مدجنة وصديقة لأمريكا، ومن أجل هذا سوف تسعى لاحتواء القوى الجديدة التي برزت بعد الثورة والتي كانت مهمشة طويلا من جانب الولايات المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن أوباما قالها الأسبوع الماضي في خطابه

عندما قال " يجب علينا التواصل مع الناس الذين سيشكلون المستقبل ولا سيما الشباب، وتقديم المساعدة إلى المجتمع المدني، بما في ذلك تلك التي قد لا تكون رسمية".

ولتحقيق هذه الغاية تضاعفت ميزانية حماية مؤسسات المجتمع المدني من 1.5 مليون دولار إلى 3.4 مليون دولار .

وقالت الصحيفة إن الدعم الأمريكي لن يقتصر فقط على العناصر الليبرالية المعتادة والجديدة، ولكن أيضا علي الناشطين الذين قادوا حركات الاحتجاج ومن بينهم الإسلاميون، وتهدف هذه البرامج إلى استضافة عدد من النشطاء العرب، بما في ذلك عدد من نشطاء الديمقراطية المصرية وناشطة حقوق الإنسان إسراء عبد الفتاح، بجانب جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة.

وبحسب الصحيفة، فإن واشنطن تأمل من وراء هذه البرامج تجريد هذه القوى الصاعدة من معارضتهم للهيمنة الأيديولوجية الولايات المتحدة وتحويلها إلى براجماتية متكاملة تماما مع النظام الدولي القائم الذي تقوده الولايات المتحدة، فالعقيدة ليست مشكلة، ما دام يوافق اللاعبون على العمل ضمن المعايير المرسومة لهم.

الاحتواء والتكامل لن يقتصر على السياسة فحسب، بل الاقتصاد أيضا، وينبغي اتباعها من خلال الأسواق الحرة والشراكات التجارية باسم الإصلاح الاقتصادي، وخطط "لتحقيق الاستقرار وتحديث" الاقتصادات التونسية والمصرية .

وتختتم الكاتبة مقالها بالقول إن الولايات المتحدة هي قوة احتلال مرتدية عباءة رقيقة من الديمقراطية وحقوق الإنسان.

أهم الاخبار