سبكتاتور تطالب واشنطن بخلع بشار

عربية

الأحد, 15 مايو 2011 17:52
كتب – محمود الفقي:

نشرت مجلة أميريكان سبكتاتور مقالا للكاتب ماثيو برودسكي استهله بإبداء دهشته من صمت واشنطن وغياب قيادتها عن ما يُسمى بالربيع العربي خاصة رغم مرور شهرين على الانتفاضة السورية، ووجود تقارير غير مؤكدة تفيد مقتل 800 وإعتقال ما يزيد على 10000شخص.

تناول الكاتب ما يقوم به النظام السوري من قمع في ضواحي سوريا وقراها من استخدامه للدبابات والقناصة لسحق أية معارضة له، في حين أن التدخل في ليبيا قام على أسس إنسانية والموقف في سوريا يصرخ مستنجدا بقيادة أمريكية تنقذه من هذه الوحشية وليس فقط تساعده لدواعٍ إنسانية.

وقال إن أمريكا تخلت عن حليفها مبارك ووقفت إلى جانب الشعب رغم أن إسقاط مبارك ليس في صالحها، وهو ما يُجمع عليه العالم كله تقريبا، بينما سوريا عدو لأمريكا، والتدخل لدواعٍ إنسانية مطلوب بالفعل ومبرر، وفي صالح الولايات المتحدة، فكيف نفسر إذن تخوف إدارة أوباما ؟!.

وصف الكاتب علاقة الحب الشاذة التي كانت بين أمريكا وسوريا التي هي واحدة من أكثر الدول رعاية للإرهاب، حيث بدأت العلاقة قبل مؤتمر مدريد في 1991 الذي أسس لعشر سنوات عقيمة تدخلت فيها الولايات المتحدة بين سوريا وإسرائيل لأجل السلام.

حكى الكاتب كيف أن حافظ الأسد الرئيس السوري السابق كان يلعب بكلينتون كما لو كان الأخير صغيرا، حيث تحدث الأسد عن السلام ومد حزب الله بالسلاح وقوض السلطة الفلسطينية وهو ما واصله ابنه بشار منذ وراثته للسلطة في 2000.

واللافت، حسبما يقول الكاتب، أن واشنطن تعتقد اعتقادا جازما أن بشار مصلح كبير، مشكلته أنه محاط بعشيرة تمنعه من تنفيذ رؤيته الليبرالية

والديمقراطية وهو ما اتضح أنه غير صحيح.

استشهد الكاتب بإجابة السيناتور جون كيري عندما سُئل: هل إسقاط الأسد في صالح أمريكا فأجاب أن هذا يتوقف على أي أسد تقصدون. والحقيقة أنه لا يوجد سوى بشار واحد، وهو شديد العداء للولايات المتحدة ويردد نفس الأكذوبة التي يرددها الديكتاتوريون العرب بأنه بسقوطهم سوف يقتنص الإخوان المسلمون والإسلاميون عموما الفرصة للقفز على الحكم.

كما أن سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب ولها علاقة وثيقة بإيران، وهي معبر للجهاديين إلى العراق لقتل القوات الأمريكية، وما تزال تواصل برنامجها النووي بمساعدة كوريا الشمالية وإيران، وتستضيف قيادات حماس والكثير من جماعات الرفض الفلسطينية، وتدعم حزب الله وتنقل له أنظمة صواريخ مما يساعد على زعزعة استقرار لبنان واغتيال المنافسين السياسيين في الداخل والخارج.

وسوريا بها 80 %سنة وتحكمها أقلية علوية تمثل 12 % من السكان تجعلنا نتوقع أن من يأتي بعده لن يكون الأسوأ بل الأرجح أنه سيكون من السنة المعارضين للشيعة ولإيران بصفة خاصة.

إن أساس منهج أوباما كما يقول الكاتب هو التقارب الدبلوماسي مع أعداء أمريكا، وهي الاستراتيجية التي ثبت فشلها بعدما حاول إثناء سوريا عن الدوران في فلك إيران وأعاد السفير الأمريكي إلى سوريا في ديسمبر 2010 بينما دفعت إسرائيل ثمن فشل هذا المنهج.

ويختتم الكاتب بأن السياسة الأمريكية تجاه سوريا يجب أن تكون فقط هي تغيير النظام لا تغيير السلوك، وهي فرصة تاريخية للوقوف إلى جانب الشعب السوري ولبنان. بل إن إسقاط النظام في سوريا سيكون هو الأعظم نفعا للمصالح الأمريكية من سقوط أي نظام عربي آخر.

أهم الاخبار