لاجئو سوريا يفرون إلي لبنان عبر الحدود

عربية

السبت, 14 مايو 2011 19:20
كتبت- عزة إبراهيم:

توافدت أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الفارين من العنف غير المسبوق في قمع المتظاهرين خلال الشهور الماضية، والاضطهاد الذي مارسه النظام ضدهم لعقود. ويحدث هذا بعد أن كانت سوريا ملجئاً للفارين من الاضطرابات في العراق بعد الاحتلال الأمريكي، وقبل ذلك اللاجئين من لبنان وفلسطين. أما الآن فقد جاء الدور علي لبنان أن تحتضن لاجئي سوريا.

وذكرت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية أن قرية "وادي خالد" اللبنانية تلقت خلال الـ 10 أيام الماضية 1350 لاجئاً من سورية معظمهم من النساء والأطفال.

وتوقع الشيخ عبد الله أحد الشخصيات الدينية البارزة في القرية أن تصل أعداد أكبر من اللاجئين السوريين إلي القرية وخاصة أنها قريبة جدا من سوريا حيث يمكن سماع إطلاق النار عبر الحدود مضيفا أن القرية تشهد توافدا أكبر كلما زاد اضطهاد نظام الرئيس بشار الأسد ومحاولاته لإخماد التمرد المستمر من شعبه وخاصة ضرب المدن السورية القريبة من تل كلخ وحمص التي تلاصق الحدود اللبنانية.

وأشارت المجلة إلى أن قرية "وادي خالد" اللبنانية نافذة جيدة للاطلاع علي التطورات داخل سوريا التي تعاني من التعتيم الإعلامي في جميع أنحائها والذي فرضه نظامها المستبد القائم علي القمع، وخاصة بعد أن وصل إليها عدد كبير من اللاجئين السوريين الذين يروون لأهالي القرية قصص العنف الذي يمارسه ضدهم الرئيس السوري للحفاظ علي قبضة يده علي السلطة.

ويقول منذر-35 عاما- أنه هرب مع عائلته من حي "باب عمرو" بمدينة حمص بعد أن كان أحد المشاركين في الاحتجاجات في كل يوم جمعة لمدة شهرين منذ بدء الانتفاضة التي سيطرت علي جميع أرجاء سوريا في منتصف مارس الماضي مستطردا "كانت السلطات السورية تطلق النار علي المحتجين لتفريقهم ولكنها لم تكن تتمكن من السيطرة علي الاحتجاجات حيث كان من السهل الاختباء فور بدء إطلاق النار ومعاودة التظاهر, ومع ذلك فقد

قرر مغادرة البلاد لحماية أطفاله خاصة بعد أن أطلق الأسد الدبابات علي المدنيين العزل في 7 مايو الجاري.

وأضافت المجلة أن الأيام القليلة الماضية شهدت موجة جديدة من العنف الدامي الذي تمارسه السلطات السورية في مواجهة آلاف المتظاهرين الذين يخرجون إلي الشوارع بكثافة خلال أيام الجمعة من كل أسبوع ولعل الجمعة الماضية كانت أكثرها قسوة علي مدن دمشق وحماة وحمص مما شهدن معه قرية وادي خالد توافد عدد أكبر من اللاجئين خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أفادت منظمات حقوق الإنسان بأنه تم قتل ما يصل إلى 850 شخصا حتى الآن خلال الانتفاضة، في حين تم القبض على أكثر من 10 آلاف.

وأوضحت المجلة أن "وادي خالد" قرية سنية عدد سكانها 3000 لبناني تبعد 15 دقيقة بالسيارة من مدينة حمص ومعظم سكانها من البدو أو من حصلوا على الجنسية اللبنانية في عام 1994 مؤكدة أنه حتي الآن لا توجد أي عراقيل علي الحدود تمنع السوريين من الدخول إلي لبنان بشكل غير رسمي حيث يعبر اللاجئون سيرا علي الأقدام بعد عبور عدد من نقاط التفتيش اللبنانية والسورية، كما كان اللبنانيون يعبرون الحدود لشراء الخبز الرخيص والخضروات من القري المجاورة في سوريا.

أهم الاخبار