كيري: الأسد لا يريد الإصلاح

عربية

الأربعاء, 11 مايو 2011 17:29
كتب: نزار الطحاوي

قال السيناتور جون كيري، رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ اليوم الأربعاء "إن الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد يرغب في تطبيق حزمة الإصلاح التي أعلنها فور اندلاع المظاهرات المطالبة برحيله في مارس الماضي. وهو ما يعد تراجعاً عن تصريحات سابقة حول إمكانية أن يسير الأسد في طريق الإصلاح.

وتأتي تصريحات كيري في سياق تحول مواقف العديد من المؤيدين للحوار مع سوريا في الكونجرس بسبب استمرار نظام دمشق في قمع المتظاهرين بالقوة القاتلة. وقد أثارت تصريحات كيري جدلاً بين المؤيدين والمعارضين لسوريا في الكونجرس.

وأوضح كيري، السيناتور الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، في مقابلة مع مجلة فورين بوليسي نشرتها صباح اليوم أنه لم يعد يرى أن الحكومة السورية تعتزم الإصلاح؛ حيث وصف الرئيس السوري بشار الأسد قائلاً: "من الواضح أنه لم يعد إصلاحياً الآن". ولكنه دافع عن موقفه السابق قائلاً: "لقد كنت دائماً أقول إن الهدف الأعلى للأسد هو الحفاظ على بقاء نظامه".

وأضاف: " قلت إن هناك فرصة لأن يكون إصلاحياً، إذا حدثت تطورات معينة. وأنا لم أكن مخطئاً حول ما إذا كانت هذا الأشياء قد حدثت. فهي لم تحدث".

وأوضح كيري قائلاً: "لقد قلت إن علينا أن نضعه في اختبار. لقد قلت دائماً إنها سلسلة من الاختبارات.. لكن الفرصة ضاعت وهذه هي النهاية".

كان كيري، الذي يعرف بأنه من أكثر المهتمين في الكونجرس بالشئون السورية، قد قال أمام الحاضرين في ندوة عقدتها مؤسسة كارنيجي من أجل السلام العالمي، في 16 مارس الماضي إنه لا يزال يتوقع أن يقوم الأسد بتطبيق إصلاحات سياسية ويتجه صوب التعامل مع الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال كيري: "أرى أن سوريا سوف تتحرك؛ سوريا سوف تتغير؛ مع احتفاظها بعلاقات قانونية مع الولايات المتحدة والغرب والفرص الاقتصادية التي تأتي من ورائهما، والمشاركة التي تأتي معهما".

كان السيناتور جون ماكين (جمهوري عن ولاية أريزونا)، قد علّق على تصريحات كيري السابقة بشأن إمكانية أن يكون الأسد إصلاحياً، معتبراً أن تصور أعضاء الكونجرس أن الأسد يمكن أن يكون إصلاحياً هو "أحد أكثر التصورات كذباً في تاريخ السياسة الخارجية الحديث". وأضاف في تصريحات أدلى بها أمس، وقبل أن يدلي كيري بتصريحاته الأخيرة: " لم يتوقف الأمر على جون كيري، لقد كان هناك الكثيرون أيضاً، وعلى رأسهم الإدارة".

ومن جانبه قال السيناتور كارل ليفين رئيس لجنة الخدمة العسكرية بمجلس الشيوخ: "حتى القذافي بدا كما لو كان إصلاحياً لبرهة، ولكنه توقف عن ذلك.. فالأمور تتغير بسرعة كبيرة في الشرق الأوسط".

وأضافت السناتور داني فينشتاين (ديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا)، رئيسة لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ بعداً جديداً عندما أصدرت ملاحظة حذرة حول قدرة واشنطن على الضغط على سوريا لكي تختار طريقها نحو الإصلاح، قائلة: "لا أعتقد أنه بمقدورنا أن نكون حارساً على الجميع. فهناك خمس دول تمر بحرب أهلية نشطة في المنطقة؛ ولا أعلم إذا ما كان بمقدورنا أن نقول لكل منهم ما يجب أن يفعله وما لا يجب أن يفعله". وأضافت: "إذا كانوا لا يستمعون لشعوبهم فلن نضيف جديداً إذا تكلمنا".

أهم الاخبار