رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السنوسي ينتظر منذ 42 عاما للإطاحة بالقذافي

عربية

الاثنين, 25 أبريل 2011 11:33
بوابة الوفد - وكالات:


يعيش محمد السنوسي في المنفى منذ أكثر من 20 عاما، ومنذ ذلك الحين تخلت عائلته عن المطالبة بعرش ليبيا في أعقاب انقلاب عسكري قاده العقيد معمر القذافي ، وإلى الآن لا تزال اللغة العربية هي المفضلة للسنوسي ولقب ولي عهد ليبيا هو لقبه الرسمي. وقال السنوسي لأعضاء في البرلمان الأوروبي في زيارة قام بها مؤخرا لبروكسل: "إن ليبيا في قلبي وروحي. يحدوني الأمل حقا أن أكون وسط شعبي من الغد كمواطن عادي بسيط يعيش في المنفى، سأفعل ما يمكنني لدعم الشعب".

ومع مواجهة القذافي لثورة داخلية وتدخل من قبل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تزداد الآمال لدى السنوسي أن 42 عاما من حكم الرجل الذي يصفه بأنه ديكتاتور وقاتل توشك على الانتهاء. وقال "نحن نشهد تحولا راسخا لضمان عودة السلام والحرية والديمقراطية لليبيا. قبل أشهر قليلة مضت، لم يكن يتخيل أي شخص وضعا لا يوجد به القذافي كحاكم لليبيا".

وشغل بال المسئولين الغربيين والعرب لعدة أشهر ما سيأتي بعد ذلك. وقال السنوسي لوكالة الأنباء الألمانية إنه يدعو لإحياء دستور عام 1951، والذي صيغ بمساعدة من الأمم المتحدة

بعد أن أصبحت ليبيا دولة مستقلة بعد الاستعمار. ورسخ الدستور لنظام برلماني تحت اتحادية ملكية ترأسها عمه الأكبر الملك إدريس السنوسي.

وقال عضو البرلمان الأوروبي نيرج ديفا لزملائه في البرلمان عند تقديمه للسنوسي" إن عائلته تنحدر من نسل النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، ولها صلات قرابة بالعائلتين الملكيتين في الأردن والمغرب".

وقال السنوسي إن 'إسكات وقمع الحركات المعارضة والأحزاب السياسية في العقود الأربعة الأخيرة يعني أن اليوم هناك حالة فراغ في القيادة والتعبير السياسي في ليبيا... ربما لم يفعل الدستور لمدة 42 عاما - وعند تحديثه بصورة ملائمة - يمكن أن يشكل أساسا لليبيا جديدة'. وأشار إلى أن قرار أي نوع من الحكومة سيتم إرساؤه في ليبيا يكمن في يد سكانها. وقال إن 'أيا ما كانت الديمقراطية التي يرغب فيها الناس، في شكل ملكية دستورية أو جمهورية، سأفعل ما أستطيعه للمساعدة في تشكيل دولة ديمقراطية لليبيين تستند على برلمان تمثيلي يختار

من خلال انتخابات حرة ونزيهة'.

وتوقع السنوسي أن ينظم المجلس الوطني الانتقالي المؤقت في ليبيا، وهو الكيان السياسي الذي شكله الثوار حاليا لمحاولة الإطاحة بالقذافي، استفتاء ليتسنى للناخبين اختيار نوع حكومتهم. وقال إن 'المجلس الوطني الانتقالي المؤقت "مؤقت"... ليس حلا دائما. هذا ما سيفعله الشعب'.

وكان والد السنوسي في الصف الثاني لولاية العهد عندما استغل القذافي قيام الملك إدريس برحلة علاجية للإطاحة به في انقلاب عام 1969.

وذكر السنوسي أن أفراد عائلته الذين ظلوا في ليبيا بعده سقطوا ضحايا 'لأوامر وحشية صدرت شخصيا من القذافي'. وقال 'سحبنا من منزلنا وأجبرنا على مشاهدته وهو يتحول لكومة رماد.. دمرت مقابر العائلة. نبشت القبور وأخرجت أجساد أفراد العائلة وألقيت في الصحراء'. وقطع السنوسي دراسته للعمل في وزارة الزراعة الليبية في أوائل فترة الثمانينيات من القرن الماضي لكي يتسنى له كسب قوته.

ومع هذا ظلت العائلة بأكملها قيد الإقامة الجبرية، وعندما سمح لوالد السنوسي بالسفر إلى لندن لتلقي علاج طبي، سرعان ما تبعه أفراد عائلته. وتوفي في عام 1992، بعد تنصيب ابنه وليا على العرش.

وقال السنوسي :"رغم أن عائلتي عانت بصورة مباشرة على يد نظام القذافي ، فإنه لا يقارن بالألم والخوف واللوعة التي يعيشون فيها في المدن الليبية الآن" وأضاف أنه 'رغم أني يحدوني الأمل في أن يتغير وضعي قريبا، فإنه من المهم النظر للصورة الأكبر والتفكير في مستقبل ستة ملايين نسمة يعيشون في ليبيا'.

أهم الاخبار