ن.تايمز: سقوط الأسد يشعل المنطقة

عربية

الاثنين, 25 أبريل 2011 10:06
كتب - جبريل محمد:


حذرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية من أن سقوط النظام السوري قد يكون له تداعيات خطيرة داخليًا وخارجيًا، لأن سقوطه يؤدي، بحسب الصحيفة، إلى تفجر الحرب الأهلية مثلما حدث في العراق، خاصة أن سوريا يتواجد بها عرقيات وأقليات دينية مختلفة تسعى كل منهما للوصول للسلطة، وقد تمتد هذه الفوضى بسهولة إلى لبنان المجاورة. وقالت الصحيفة اليوم الاثنين:"إن سقوط نظام الرئيس بشار الأسد يمكن أن يكون له عواقب خطيرة جدًا، وربما أكثر مما في أي من الثورات التي شوهدت حتى الآن في الشرق الأوسط، فعلى عكس مصر وتونس، سوريا موطن لعدد كبير من الأقليات الدينية والعرقية، ويخشى كثيرون من أن نهاية عائلة الأسد، التي استمرت في الحكم 40 عامًا، يمكن أن يطلق العنان لعمليات قتل انتقامية ووحشية للوصول للسلطة، ويمكن أن تمتد هذه الفوضى بسهولة عبر الحدود إلى لبنان المجاورة ومن ثم إلى خارجه.

ونقلت الصحيفة عن جان بيار فيليو، الأستاذ الزائر في جامعة كولومبيا،

الذي كتب على نطاق واسع عن سوريا، قوله:" هذه هي لحظة الحقيقة بالنسبة لبشار الأسد .. من المحتمل أن يكون الأسد عاجزًا عن فرض الإصلاحات على حزبه البعث .. لكنه قال إنه سيقوم بذلك".

واتهمت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إيران بالمساعدة في دعم الرئيس الأسد، لأنه إذا سقطت سوريا سيكون ذلك بمثابة انتكاسة للنظام الديني في طهران، والذي يلقي بثقله خلف سوريا لدورها في الصراع العربي الإسرائيلي، فضلاً عن أن إيران مثلها مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية غير مهيأة بدرجة لاحتمال تغيير النظام في سوريا، لأن تغييره قد يفجر فوضى الحرب الأهلية على غرار العراق .

وتنقل الصحيفة عن بعض المحللين قولهم:"إنه حتى لو نجا الرئيس الأسد فإن الاضطراب من المرجح أن يكون له آثار عميقة على سياسة الشرق الأوسط، وقال اندرو

تابلر المحلل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى:"لقد تم بناء سياستنا خلال العامين والنصف الماضيين على احتمال عودة سوريا وإسرائيل إلى طاولة السلام .. ولكن الآن بشار يتهم إسرائيل والولايات المتحدة بتدبير هذه الاحتجاجات ضده .. لذلك سيكون من الصعوبة عودة سوريا للمفاوضات".

وبحسب الصحيفة، فإن الأسد يواجه واحدة من أكبر التحديات خلال سنوات حكمه، ولديه آمال سواء في الداخل والخارج، فعدد من الزعماء الغربيين يتوددون له من أجل فتح صفحة للسلام مع إسرائيل ووقف دعم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحزب الله.

وعلى عكس والده (حافظ الأسد) الذي تولى السلطة في انقلاب عام 1970، حيث يبدو هادئا وديعًا تقريبا، ودرس طب العيون في لندن، وله زوجة أنيقة ولدت في بريطانيا، ويتحدث الانجليزية والفرنسية بطلاقة، ويقرأ على نطاق واسع، لكن يبدو أن الصبر قد انتهى، ودعوات الإصلاح تحولت إلى مطالب لوضع حد لحكومة الأسد".

وسوريا مثل الأنظمة المستبدة الأخرى، قد قللت من شأن الانتفاضة، فوسائل الإعلام الرسمية السورية صورت الانتفاضة على أنها من عمل وكلاء إسرائيل والسعودية وحتى لبنان، وبعض الدبلوماسيين الذين يعرفونه شخصيا يعتقدون أن بشار يفهم ما يحدث ويدرك أنه لابد من القيام بشيء لوقف ذلك، ولكنه متردد جدا، أو خجول جدا.

أهم الاخبار