"الجزيرة".. أداة ضغط قطرية

عربية

الاثنين, 06 ديسمبر 2010 08:29
كتبت: إنجي الخولي

كشفت وثيقة سرية سربها موقع "ويكليكس" اليوم الاثنين أن قطر تستخدم قناة "الجزيرة" الفضائية كورقة مساومة في المفاوضات السياسة الخارجية

 

عن طريق تكييف تغطيتها في مقابل تنازلات كبيرة من زعماء العالم. وذكرت صحيفة "جارديان" البريطانية أن الوثيقة التي يتوقع أن تسبب حرجًا لقطر -التي فازت الأسبوع الماضي بحق استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 عقب تأكيدها أنها الدولة الأكثر انفتاحا في الشرق الأوسط- نقلت عن دبلوماسي أمريكي قوله: "إنه على الرغم من إصرار "الجزيرة" على أنها قناة مستقلة إلا أنها مدعومة بقوة من قبل الدولة الخليجية وتعتبر أداة سياسية للدبلوماسيين في قطر"

وأشارت البرقية المسربة بتاريخ نوفمبر 2009 إلى أن "الجزيرة" تستخدم كأداة للمساومة لتحسين العلاقات مع بعض الدول وعلى الأخص الدول المستاءة من تقارير الجزيرة، بما فيها الولايات المتحدة.

وقال الدبلوماسي الأمريكي إن "الجزيرة" التي أطلقت عام 1996 أصبحت أكثر القنوات الفضائية مشاهدة إلا أن سيطرة حكومة قطر على سياستها التحريرية جعل من برامجها "جزءا من محادثاتنا الثنائية، مثلما كان لها تأثير إيجابي على العلاقات بين قطر وكل من السعودية والأردن وسوريا ودول أخرى".

وأشارت الصحيفة إلى أن السفارة الأمريكية في الدوحة بعثت برقية في فبراير الماضي إلى الخارجية الأمريكية في واشنطن توضح كيف أن العلاقات بين قطر والسعودية آخذة في التحسن عقب تخفيف حدة الانتقادات للعائلة المالكة السعودية على الجزيرة". وأضافت السفارة أن القناة "أثبتت نفسها أداة مفيدة للسياسية الخارجية".

وكان السفير الأمريكي في الدوحه جوزيف لوبارون قد قال لرئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني : "إن الجزيرة قادرة على التأثير في الرأي العام في جميع أنحاء المنطقة، فهي مصدر لتوسيع نفوذ قطر ويمكن أن تكون ورقة لتحسين العلاقات".

وفي دليل على استخدام القناة لأهداف سياسية، لفتت السفارة الأمريكية في الدوحة إلى أن رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم عرض صفقة على الرئيس المصري حسني مبارك. وأوضحت الوثيقة أن الشيخ حمد قال للسناتور الأمريكي جون كيري إنه عرض على الرئيس المصري صفقة تتضمن وقف البرامج ضد مصر على "الجزيرة" بشرط أن تبدل القاهرة موقفها من

المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، إلا أن الرئيس المصري لم يرد على هذا العرض، بحسب الوثيقة ذاتها.

وبحسب الوثائق المسربة فقد باتت تغطية قناة الجزيرة أكثر مراعاة للولايات المتحدة بعد انتخاب باراك أوباما رئيسًا آواخر عام 2008.

وجاء في برقية بتاريخ نوفمبر 2009 أنه "بحسب الأدلة ووفق ما أكده عاملون سابقون في الجزيرة، فإن صورة الولايات المتحدة باتت أكثر إيجابية على القناة منذ تولي إدارة اوباما السلطة". وأشارت البرقية إلى أنه في عام 2001 رفض الأمير حمد بن خليفة طلب من الولايات المتحدة بتوقف "الجزيرة" عن بث أخبار أسامة بن لادن وغيره من الشخصيات المعادية للولايات المتحدة .

وأشارت البرقية إلى ان قطر تحافظ على علاقتها مع إيران، وأن السفارة الامريكية أعربت عن قلقها لعدم تغطية الجزيرة للاضطرابات المدنية التي شهدتها إيران عقب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في صيف عام 2009. وتابعت البرقية "أن تغطية الجزيرة للانتخابات الإيرانية وتداعياتها هزيلة بالمقارنة مع غيرها من الموضوعات الساخنة في المنطقة ، مثل قطاع غزة" .

ومن جانبه، نفي مسئول في قناة الجزيرة الليلة الماضية هذه المزاعم. وقال إن "هذا هو تقييم السفارة الأمريكية، لكنه بعيدا جدًا عن الحقيقة، وعلى الرغم من تعرض الجزيرة لضغوط من قبل الحكومات الإقليمية والدولية، إلا أنها لم تغير سياساتها التحريرية الجريئة التي لا تزال تسترشد بمبادئ حرية الصحافة"، كما رفضت سفارة قطر في لندن التعليق على البرقية.

 

 

 

أهم الاخبار