رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إندبندنت: مصراتة "ستالينجراد ليبيا"

عربية

الأحد, 17 أبريل 2011 07:55
كتب – جبريل محمد

مصراته ستالينجراد ليبيا

شبهت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية اليوم الأحد مدينة مصراته الليبية التي اصبحت رائحة الموت تفوح منها مع اصرار قوات العقيد الليبي معمر القذافي للسيطرة عليها في ظل تواصل قواته قصفها ، بمدينة "ستالينجراد" الروسية التي تعتبر نقطة تحول بالحرب العالمية الثانية، وكانت المعركة الأكثر دموية في التاريخ البشري.

وقالت الصحيفة :" جاء الفجر في الوقت المحدد ومعه وابل من الصواريخ التي سقطت على المدينة وحطمت وحرقت المباني وقتلت وشوهت المدنيين، وكانت هذه بداية يوم آخر في مصراتة، المدينة التي قد يقرر مصيرها النتائج العسكرية لهذه الحرب الأهلية الوحشية".

واضافت :" لقد أصبحت مصراته المحاصرة ستالينغراد ليبيا، فمن شأن سقوطها أن يحقق القذافي انتصارا معنويا كبير، حيث سيقضي هذا على معقل مهم للمقاومة لحكمه في الجزء الغربي من البلاد،

فصمود هذه المدينة الواقعة على بعد 150 ميلا من معقل الديكتاتور يشكل تحديا وإزعاجا كبير للقذافي".

وبحسب الصحيفة، فقد تعرضت المدينة لأكثر من 200 هجوم على مدى الساعات الثماني والأربعين الماضية ما أدى إلى مقتل 40 شخصا وجرح 105 آخرين، وتسقط الصواريخ وقذائف المدفعية على المدينة بشكل عشوائي أحيانا، فتدمر البيوت وتقتل المدنيين.

وتابعت:" حتى بمقاييس ما تعرضت له المدينة حتى الآن فقد كان القصف نهاية الأسبوع وحشيا، وسقطت القذائف في المناطق السكنية، على مدرسة، ومخبز كان يصطف أمامه المواطنون، وقد هرب البعض من القصف إلى مرآب مجاور لكن القصف تبعهم إلى هناك، وقتلوا نتيجة النار التي اندلعت فيه،

وكان بين من قتلوا امرأة في الثالثة والثلاثين من عمرها وابنتاها وهما دون العاشرة، ودفن الضحايا في ملعب لأطفال تحول إلى مقبرة".

وقالت:" القذافي مصر على تركيع مصراتة، وتحاول قواته في كل مرة قطع الطريق على المنفذ الوحيد للمدينة إلى البحر، ولكنها تضطر للتقهقر في كل مرة في حرب شوارع ضارية، رغم أن طائرات الناتو أغارت أكثر من مرة على المعدات الثقيلة التي تهاجم المدينة، إلا أن تعزيزات تصل، ويبين إصرار القذافي على استعادة المدينة مهما كان التدمير الذي سيلحق بها من جراء القصف، أهميتها بالنسبة له".

ونقلت الصحيفة عن أحد شهود العيان في مصراته وصفه لما يحدث في داخل المدينة بـ"الجحيم"، ويقول:" اعتقدت أنني في الجحيم... وكان هناك الكثير من إطلاق النار والناس يتساقطون، الدم في كل مكان، لم أكن أظن أنني سأعيش". ويواصل بنبرة تملؤها الرعب:" أنا لم أر عائلتي لفترة طويلة ولا أعرف ما إذا كنت سوف أراهم مرة أخرى وأتمنى أن ينتهي هذا القتال الوحشي".

أهم الاخبار