الجارديان: الثورة وحدت اليمن

عربية

السبت, 09 أبريل 2011 08:54
كتب- جبريل محمد

الثورة وحدت اليمن

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن الثورة اليمنية المطالبة برحيل الرئيس علي عبدالله صالح نجحت في فعل ما فشل صالح فيه وهو توحيد اليمن، فاليمنيون سواء في الشمال أو الجنوب توحدوا على كلمة واحدة وهي رحيل صالح، الأمر الذي جلب الاستقرار والسلام لبلاد مزقها الصراع، وهذا إنجاز تاريخي بحق.

ونشرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم السبت مقالا تحليليا للكاتبة والناشطة الحقوقية، توكل كرمان، وهي رئيسة جمعية "صحفيات بلا قيود"، وزعيمة ما يُعرف بـ "حركة الثورة الشعبية في اليمن" قالت فيه إن:" ثورتنا تفعل ما لا يستطيع صالح فعله وهو توحيد اليمن.. وإن نضالنا من أجل الإطاحة بالرئيس قد جلب الاستقرار والسلام لبلاد مزقها الصراع، وهذا إنجاز تاريخي بحق".

وأضافت الكاتبة إن الثورة والمطالب بإسقاط صالح دفعت القبائل إلى تأجيل خلافاتهم إلى مابعد سقوط النظام والذي حملوه كل الاخفاقات ومشاكل اليمن، مؤكدين أن اليمن ستكون أفضل بدونه وأن اليمنيين سوف يحلون كافة إشكالاتهم بما فيها حرب صعدة والقضية الجنوبية والثأرات والإرهاب، كما سيقيمون دولتهم المدنية دولة المواطنة وسيادة القانون باقتدار وبسرعة كافية".

وتوضح الصحيفة إن اليمنيين وجدوا في ميادين التغيير والحرية الكثير من الأدلة التي تسند فكرتهم، أهمها أن الثورة السلمية بدأت تجلب السلم الاجتماعي في اليمن، وهو البلد الذي يعاني

من حروب واضطرابات متعددة في صعدة، وبين القبائل، ويعاني من اضطرابات في الجنوب، والقاعدة، وأن الشعب اليمني شعب مسلح يملك مالايقل عن سبعين مليون قطعة سلاح، ورغم ذلك ومرور أكثر من ثلاثة أشهر على الثورة السلمية وسقوط مئات الشهداء والجرحي لم يقتل أو حتى يجرح شرطي واحد.

والسلاح الذي أصبح واضحا في اليمن تمثل أيضا في صعدة التي شهدت منذ خمس سنوات ست حروب مؤلمة ، سكت صوت الرصاص والمدافع فيها تماما ، واختار أبناء صعدة المسيرات السلمية التي تجوب شوارعها يوميا بدل المدافع والرصاص والبارود ، بل وأن الحوثيين يتظاهرون مع إخوانهم في الجيش ، في لحمة عجيبة لم نر لها مثيلاً سوى في ثورتنا السلمية .

وكذلك مأرب والتي تعتبر أكثر المحافظات اليمنية بأسا وقوة وامتلاكا لمختلف أنواع الأسلحة أول مظاهرات سلمية في تاريخها ، ترك الثوار أسلحتهم في منازلهم - وخرجوا يهتفون سلمية سلمية .. ثورتنا سلمية ، وعلى الرغم من مواجهة محافظ المحافظة وقواته الأمنية للمتظاهرين بالرصاص وجرح العشرات منهم ، إلا أن شباب الثورة في

مأرب التزموا بسلمية الثورة ، واكتفوا بتحمل الألم ، ورفعوا الورود في مواجهة الرصاص والسلاح ، ولولا ان أحد مرافق المحافظ المنحدر من إحدي القبائل الذي يعتصم ابناؤه ، أصابه بسلاحه الابيض لبقي سليما معافى.

وتشير الكاتبة إلى أن هكذا توحدت كافة محافظات البلاد شمالا وجنوبا وشرقا وغربا على مطلب واحد وعلى وسيلة واحدة، أما المطلب فهو رحيل النظام العائلي ممثلا بالرئيس وابنائه وابناء أخوته عن السلطة ورئاسة الاجهزة الامنية والعسكرية ، واما الوسيلة فهي الاعتصامات المفتوحة في الميادين العامة والمسيرات والعصيان المدني حاملين الورود ومرددين الهتافات عوضا عن البنادق وأصوات الرصاص . ما المطلوب ... ؟

وفي نبرة لا تخلو من الشك والريبة حيال جدِّية الغرب حول دعمه للمعارضة اليمنية، تقول الكاتبة: "إذا كانت الولايات المتحدة وأوروبا تدعمان الشعب (اليمني) بصدق، كما تقولان، فيجب ألاَّ تخونان ثورتنا السلمية.

وخاطبت الكاتبة الغرب قائلة إنني أخاطب الدول والمهتمين باستقرار اليمن بأن عليهم أن يثقوا بالثورة السلمية وأن يساندوها عبر اتخاذ موقف مشابه لما اتخذوه ازاء الثورتين التونسية والمصرية ، إن على أمريكا والاتحاد الاوروبي أن يطالبوا الرئيس صالح بأن " يرحل الآن " استجابة لمطالب شعبه ، وعليهم أن يتوقفوا تماما عن تقديم كافة أشكال الدعم الامني والعسكري للنظام اذ انها توجه لقمع المعارضين قوى الثورة السلمية ، وأن عليهم أن يجمدوا الأموال والأرصدة المتحصلة من إساءتهم استغلال السلطة ، وأن لا يجعلوا الثوار يشعروا بالخذلان من قبل امريكا ودول العالم الحر لا سيما حين يقرأوا على أغلفة القنابل الغازية السامة التي تلقى على المظاهرات صنع في أمريكا.

 

أهم الاخبار